عبد الكريم الحويان.. عباءة تطوق الخصومات وإرث يطوع العصي
نيسان ـ نشر في 2026/06/11 الساعة 00:00
فاطمة العفيشات
في مكانٍ صُنعت فيه مفاتيح الحلول بإرث الأجداد، لا تُقاس الساعة بدقائقها وثوانيها، بل بتلك الوجوه التي تدخل المضافة مثقلة بالهموم والدم وفورة الدم، وتخرج راضية هانئة. هنا، في ديوان جد الشيخ عبد الكريم الحويان الشيخ رجا، تلتقي خيوط الحكايا العشائرية المعقدة، فتشتبك التفاصيل وتتزاحم العواطف، لكنها سرعان ما تجد حلولاً تصنعها حكمة رجل خَبَرَ تفاصيل النسيج الاجتماعي الأردني وعاشه بكل تجلياته. لسنا هنا نرصد سيرة رجل يحمل لقباً عابراً، بل نقرأ في تفاصيل "صمام أمان" يتحرك باقتدار في المساحة الفاصلة بين القانون المدني والعُرف، حاملاً على عاتقه إرثاً يرى في إصلاح ذات البين رسالة حياة لا وظيفة، وعباءة تطوق الخصومات لتصنع من التسامح واقعاً معاشاً.
في "أم الحيران"، المكان الذي يعبق بالكرم والطيب، تفتحت عينا الطفل لأول مرة في أيلول من العام 1978. ولد عبد الكريم وسط عائلة ممتدة وجذور ضاربة في الأرض، متوسّطاً إخوته الثلاثين من أبناء الشيخ سلامة الحويان. نشأ الفتى في بيئة تعيد إنتاج الهيبة؛ فشقيقه هو الباشا الركن محمد سلامة الحويان (مساعد قائد الجيش)، ووالده بقي مختاراً لأم الحيران لمدة 45 عاماً قبل أن ينال لقب "الشيخ" لاحقاً. أما الأجداد والعمومة فقصة أخرى من البركة والتعمير؛ إذ كان جده أقدم معمر في المنطقة وعاش 145 عاماً، بينما عاش عمه الشيخ عايش 117 عاماً، وعاش والده الشيخ سلامة 105 أعوام وتوفي في العام 1995، وكان عمر الفتى عبد الكريم آنذاك لم يتجاوز 17 عاماً.
تلك السنون الطوال لم تكن مجرد أرقام في رزنامة العائلة، بل كانت مخزوناً من الحكمة والصبر يعبر الأجيال. والده الذي عمّر مسجد أم الحيران وأسس مدرستها، كان يدرك خطورة التربية؛ لذا نشأ الفتى في مدرسة البلدة ثم كلية حطين حتى الثانوية العامة. ولأن سماء المملكة كانت تغويه، انتقل متطوعاً للانضمام إلى كلية الطيران الشراعي في ماركا مدفوعاً بحب جارف للتحليق، غير أنه غادرها عقب 3 سنوات ليعود إلى الأرض، إلى الميدان الأرحب، متوجهاً نحو القضايا العشائرية مع عمه.
لم يأتِ عبد الكريم إلى "الميدان العشائري" مظللاً بمظلة الصدفة؛ فقد كان يخرج منذ سن السادسة عشرة مع والده يلتقي القبائل والعشائر في مختلف المناسبات. وبعد رحيل الأب، رافق عمه الشيخ عايش، وكم يتحدث اليوم بشرف واعتزاز عن خدمته لعمه، لا سيما وأن العم لم يُرزق بالذرية. كما رافق شقيقه الباشا محمد، ليكون الشيخ عايش الحويان هو المنعطف الموجه لابن أخيه عشائرياً، والمنارة التي أرشدته في دروب إصلاح ذات البين.
بدأ عبد الكريم بترأس الجاهات والحضور الرسمي في العام 2010. وفي العام 2014، حدث التحول الكبير؛ حين سافر مع عمه وأقسم يميناً مغلظة بالسير في طريق إصلاح ذات البين، قَسَمٌ هزّ الوجدان ودفع العم للوثوق به كاملاً، والاعتماد عليه في إنجاز العطوات والجاهات الصعبة. وتُوّجت هذه المسيرة في عام 2019، حين رافق عمه الشيخ عايش للقاء جلالة الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية؛ وهناك، وبسبب التعب وعدم القدرة على متابعة الأمور العشائرية، طلب الشيخ عايش من الملك تعيين ابن أخيه عبد الكريم شيخاً مكانه، وهو الأمر الذي رحب به جلالة الملك تقديراً لعطاء هذه العائلة.
ورغم الزحف العمراني العنيف وتبدل شكل المدينة وتحول عمان إلى كتل من الأسمنت، احتفظ الشيخ عبد الكريم بإرث أجداده؛ فينصب أمام منزله بيت الشعر، ويحتفظ بمضافة جده مفتوحة، أما ديوانه الذي بناه مجاوراً لبيت الشعر فبات عامراً بالمحبين من الأمراء وأصحاب السعادة في الأردن وخارجه ومنهم الرئيس الموريتاني، بالإضافة لمن لذوي الحاجات والملحوفين.
في خلطته السحرية لحل القضايا، لا يعتمد الحويان على سطوة اللقب بل على هيبة النص وموروث الأرض. يبدأ أولاً بالآيات القرآنية التي يقول عنها إنها "تهدي النفوس وتكبح جماح الغضب"، مستنداً إلى حكمة شيوخ ووجهاء عشائر يسيرون بمعيته، يكملهم ذلك المنظر الجمالي والمهيب للزي التراثي العربي الأصيل (العباءة والشماغ)، وهي تفاصيل قادرة بالحكمة على إطفاء أشد نيران الفتن اشتعالاً. وقبل التوجه الرسمي، يمارس الحويان ديبلوماسية عشائرية هادئة؛ إذ يرتب مسبقاً للجاهة بزيارة المستضيفين قبل التوجه إليهم مع العشائر، مؤمناً بقاعدته الذهبية: "الكلام الزين ينساق مع الميدّه".
ذاكرة الشيخ مليئة بالقضايا العشائرية المعقدة والشرسة التي حبست الأنفاس، خلال الأربع أعوام الماضية سلم الحويان 7 صكوك صلح قضايا أليمة للمستشارية العشائرية. يستذكر هنا جريمة "حسبان" التي يصفها بالفريدة في تاريخ القضاء العشائري الأردني، إذ تمكن من أخذ ثلاث عطوات اعتراف بقبيلة واحدة لذات الجريمة وفي ساعة واحدة. كما يستذكر قضية غدر مفجعة لشاب من الرمثا، اصطحبه صديقاه إلى دولة عربية، وهناك دسّا له السم في "سندويشة" ورميا جثته. يصفها الحويان بأنها من أصعب القضايا وأشدها تعقيداً، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية والانتربول من إخلاء الجثة إلى الأردن والتوصل للقتلة وبدء المسار العشائري الحاسم.
وعن التمازج بين القانون المدني الأردني والعُرف العشائري، يرى الحويان أن العُرف ليس نقيضاً للدولة بل هو رديف للقانون المدني؛ فالعطوة الأمنية يأخذها الأمن العام لمدة 3 أيام، لتتحرك الجاهة العشائرية في اليوم الثالث، بينما تظل الأجهزة الأمنية مرابطة في المكان لحين توقيع صك العطوة العشائرية لحقن الدماء ومنع الفوضى. ويوضح أن القضايا العشائرية الأساسية تنحصر في "الدم، تقطيع الوجه، والعِرض"، لكنه وكرامات للناس وخاطرهم، يخرج مع الجاهات العشائرية في قضايا حوادث السير، وهو ملمح تكافلي وتسامحي يؤكد أنه غير موجود إلا في الأردن.
يبدي الشيخ ارتياحه للتعديلات بالأعراف العشائرية الأخيرة؛ إذ يقول: "فرحتُ كثيراً بعد التعديلات الأخيرة على صك الجلوة العشائرية، والتي عملنا عليها بالتنسيق مع مستشارية شؤون العشائر ووزارة الداخلية؛ فبعد أن كانت الجلوة تاريخياً تشمل الجد الخامس وتشرّد عائلات لا ذنب لها، أصبحت الآن محصورة بالجد الأول فقط (الجاني ووالده وأبنائه)"، وهو ما اعتبره انتصاراً للحق والعدالة وسماحة العُرف.
ورغم أن يومه يضيع بين مختلف المناسبات وإصلاح ذات البين، يصر الشيخ على تخصيص يوم للعائلة وأبنائه، حريصاً كل الحرص على غرس قيم الدين الحنيف والمحافظة على أخلاق العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة في نفوسهم. وفي مشهد يعكس تلاحم البيت، يوضح بأن أبناءه وأهل بيته هم سند الحقيقي؛ إذ يشاركونه استقبال الزائرين والمجلوين، ويخدمون قاصدي المضافة بحب وصبر "حتى ينتهي البلاء" وتُحل القضية.
وفي نظرته للجيل الجديد، يرى الشيخ الحويان تفاؤلاً كبيراً؛ فالجيل الحالي مهتم جداً بثقافة إصلاح ذات البين، وهو ما يلمسه بنفسه من خلال مرافقة الشباب له في الجاهات العشائرية، وحرصهم على التواصل معه عبر منصات التواصل الاجتماعي للاستفسار عن القضايا وفك مغاليق الأعراف العشائرية.
عبد الكريم الحويان، يلخص رسالته في هذه الحياة بكلمات واضحة تشبه عباءته: "المحافظة على الوطن، والالتفاف حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، والحفاظ على أبنائنا وبناتنا، وتتبع العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة والمحافظة عليها عضّاً بالنواجذ". إنها سيرة رجل يطوع الصعب بالكلام "الزين"، ويقود الجاهات كمن يقود سفينة وسط أمواج متلاطمة، ليرسو بها دائماً على شاطئ الصلح والتسامح.
في مكانٍ صُنعت فيه مفاتيح الحلول بإرث الأجداد، لا تُقاس الساعة بدقائقها وثوانيها، بل بتلك الوجوه التي تدخل المضافة مثقلة بالهموم والدم وفورة الدم، وتخرج راضية هانئة. هنا، في ديوان جد الشيخ عبد الكريم الحويان الشيخ رجا، تلتقي خيوط الحكايا العشائرية المعقدة، فتشتبك التفاصيل وتتزاحم العواطف، لكنها سرعان ما تجد حلولاً تصنعها حكمة رجل خَبَرَ تفاصيل النسيج الاجتماعي الأردني وعاشه بكل تجلياته. لسنا هنا نرصد سيرة رجل يحمل لقباً عابراً، بل نقرأ في تفاصيل "صمام أمان" يتحرك باقتدار في المساحة الفاصلة بين القانون المدني والعُرف، حاملاً على عاتقه إرثاً يرى في إصلاح ذات البين رسالة حياة لا وظيفة، وعباءة تطوق الخصومات لتصنع من التسامح واقعاً معاشاً.
في "أم الحيران"، المكان الذي يعبق بالكرم والطيب، تفتحت عينا الطفل لأول مرة في أيلول من العام 1978. ولد عبد الكريم وسط عائلة ممتدة وجذور ضاربة في الأرض، متوسّطاً إخوته الثلاثين من أبناء الشيخ سلامة الحويان. نشأ الفتى في بيئة تعيد إنتاج الهيبة؛ فشقيقه هو الباشا الركن محمد سلامة الحويان (مساعد قائد الجيش)، ووالده بقي مختاراً لأم الحيران لمدة 45 عاماً قبل أن ينال لقب "الشيخ" لاحقاً. أما الأجداد والعمومة فقصة أخرى من البركة والتعمير؛ إذ كان جده أقدم معمر في المنطقة وعاش 145 عاماً، بينما عاش عمه الشيخ عايش 117 عاماً، وعاش والده الشيخ سلامة 105 أعوام وتوفي في العام 1995، وكان عمر الفتى عبد الكريم آنذاك لم يتجاوز 17 عاماً.
تلك السنون الطوال لم تكن مجرد أرقام في رزنامة العائلة، بل كانت مخزوناً من الحكمة والصبر يعبر الأجيال. والده الذي عمّر مسجد أم الحيران وأسس مدرستها، كان يدرك خطورة التربية؛ لذا نشأ الفتى في مدرسة البلدة ثم كلية حطين حتى الثانوية العامة. ولأن سماء المملكة كانت تغويه، انتقل متطوعاً للانضمام إلى كلية الطيران الشراعي في ماركا مدفوعاً بحب جارف للتحليق، غير أنه غادرها عقب 3 سنوات ليعود إلى الأرض، إلى الميدان الأرحب، متوجهاً نحو القضايا العشائرية مع عمه.
لم يأتِ عبد الكريم إلى "الميدان العشائري" مظللاً بمظلة الصدفة؛ فقد كان يخرج منذ سن السادسة عشرة مع والده يلتقي القبائل والعشائر في مختلف المناسبات. وبعد رحيل الأب، رافق عمه الشيخ عايش، وكم يتحدث اليوم بشرف واعتزاز عن خدمته لعمه، لا سيما وأن العم لم يُرزق بالذرية. كما رافق شقيقه الباشا محمد، ليكون الشيخ عايش الحويان هو المنعطف الموجه لابن أخيه عشائرياً، والمنارة التي أرشدته في دروب إصلاح ذات البين.
بدأ عبد الكريم بترأس الجاهات والحضور الرسمي في العام 2010. وفي العام 2014، حدث التحول الكبير؛ حين سافر مع عمه وأقسم يميناً مغلظة بالسير في طريق إصلاح ذات البين، قَسَمٌ هزّ الوجدان ودفع العم للوثوق به كاملاً، والاعتماد عليه في إنجاز العطوات والجاهات الصعبة. وتُوّجت هذه المسيرة في عام 2019، حين رافق عمه الشيخ عايش للقاء جلالة الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية؛ وهناك، وبسبب التعب وعدم القدرة على متابعة الأمور العشائرية، طلب الشيخ عايش من الملك تعيين ابن أخيه عبد الكريم شيخاً مكانه، وهو الأمر الذي رحب به جلالة الملك تقديراً لعطاء هذه العائلة.
ورغم الزحف العمراني العنيف وتبدل شكل المدينة وتحول عمان إلى كتل من الأسمنت، احتفظ الشيخ عبد الكريم بإرث أجداده؛ فينصب أمام منزله بيت الشعر، ويحتفظ بمضافة جده مفتوحة، أما ديوانه الذي بناه مجاوراً لبيت الشعر فبات عامراً بالمحبين من الأمراء وأصحاب السعادة في الأردن وخارجه ومنهم الرئيس الموريتاني، بالإضافة لمن لذوي الحاجات والملحوفين.
في خلطته السحرية لحل القضايا، لا يعتمد الحويان على سطوة اللقب بل على هيبة النص وموروث الأرض. يبدأ أولاً بالآيات القرآنية التي يقول عنها إنها "تهدي النفوس وتكبح جماح الغضب"، مستنداً إلى حكمة شيوخ ووجهاء عشائر يسيرون بمعيته، يكملهم ذلك المنظر الجمالي والمهيب للزي التراثي العربي الأصيل (العباءة والشماغ)، وهي تفاصيل قادرة بالحكمة على إطفاء أشد نيران الفتن اشتعالاً. وقبل التوجه الرسمي، يمارس الحويان ديبلوماسية عشائرية هادئة؛ إذ يرتب مسبقاً للجاهة بزيارة المستضيفين قبل التوجه إليهم مع العشائر، مؤمناً بقاعدته الذهبية: "الكلام الزين ينساق مع الميدّه".
ذاكرة الشيخ مليئة بالقضايا العشائرية المعقدة والشرسة التي حبست الأنفاس، خلال الأربع أعوام الماضية سلم الحويان 7 صكوك صلح قضايا أليمة للمستشارية العشائرية. يستذكر هنا جريمة "حسبان" التي يصفها بالفريدة في تاريخ القضاء العشائري الأردني، إذ تمكن من أخذ ثلاث عطوات اعتراف بقبيلة واحدة لذات الجريمة وفي ساعة واحدة. كما يستذكر قضية غدر مفجعة لشاب من الرمثا، اصطحبه صديقاه إلى دولة عربية، وهناك دسّا له السم في "سندويشة" ورميا جثته. يصفها الحويان بأنها من أصعب القضايا وأشدها تعقيداً، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية والانتربول من إخلاء الجثة إلى الأردن والتوصل للقتلة وبدء المسار العشائري الحاسم.
وعن التمازج بين القانون المدني الأردني والعُرف العشائري، يرى الحويان أن العُرف ليس نقيضاً للدولة بل هو رديف للقانون المدني؛ فالعطوة الأمنية يأخذها الأمن العام لمدة 3 أيام، لتتحرك الجاهة العشائرية في اليوم الثالث، بينما تظل الأجهزة الأمنية مرابطة في المكان لحين توقيع صك العطوة العشائرية لحقن الدماء ومنع الفوضى. ويوضح أن القضايا العشائرية الأساسية تنحصر في "الدم، تقطيع الوجه، والعِرض"، لكنه وكرامات للناس وخاطرهم، يخرج مع الجاهات العشائرية في قضايا حوادث السير، وهو ملمح تكافلي وتسامحي يؤكد أنه غير موجود إلا في الأردن.
يبدي الشيخ ارتياحه للتعديلات بالأعراف العشائرية الأخيرة؛ إذ يقول: "فرحتُ كثيراً بعد التعديلات الأخيرة على صك الجلوة العشائرية، والتي عملنا عليها بالتنسيق مع مستشارية شؤون العشائر ووزارة الداخلية؛ فبعد أن كانت الجلوة تاريخياً تشمل الجد الخامس وتشرّد عائلات لا ذنب لها، أصبحت الآن محصورة بالجد الأول فقط (الجاني ووالده وأبنائه)"، وهو ما اعتبره انتصاراً للحق والعدالة وسماحة العُرف.
ورغم أن يومه يضيع بين مختلف المناسبات وإصلاح ذات البين، يصر الشيخ على تخصيص يوم للعائلة وأبنائه، حريصاً كل الحرص على غرس قيم الدين الحنيف والمحافظة على أخلاق العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة في نفوسهم. وفي مشهد يعكس تلاحم البيت، يوضح بأن أبناءه وأهل بيته هم سند الحقيقي؛ إذ يشاركونه استقبال الزائرين والمجلوين، ويخدمون قاصدي المضافة بحب وصبر "حتى ينتهي البلاء" وتُحل القضية.
وفي نظرته للجيل الجديد، يرى الشيخ الحويان تفاؤلاً كبيراً؛ فالجيل الحالي مهتم جداً بثقافة إصلاح ذات البين، وهو ما يلمسه بنفسه من خلال مرافقة الشباب له في الجاهات العشائرية، وحرصهم على التواصل معه عبر منصات التواصل الاجتماعي للاستفسار عن القضايا وفك مغاليق الأعراف العشائرية.
عبد الكريم الحويان، يلخص رسالته في هذه الحياة بكلمات واضحة تشبه عباءته: "المحافظة على الوطن، والالتفاف حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، والحفاظ على أبنائنا وبناتنا، وتتبع العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة والمحافظة عليها عضّاً بالنواجذ". إنها سيرة رجل يطوع الصعب بالكلام "الزين"، ويقود الجاهات كمن يقود سفينة وسط أمواج متلاطمة، ليرسو بها دائماً على شاطئ الصلح والتسامح.
نيسان ـ نشر في 2026/06/11 الساعة 00:00