هدنة من أجل إعادة التمترس ام وقف اطلاق نار

سندس القيسي
نيسان ـ نشر في 2026/06/11 الساعة 00:00
رجعت إلى الواجهة السياسية التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بعد سلسلة من التفاهمات المشتركة بعد إعلان وقف إطلاق النار منذ شهورٍ قليلة حيث كثرت التكهنات بشأن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين المتحاربين، لكن دون جدوى تذكر.
إيران ربطت ملف العدوان على لبنان بملف المفاوضات مع الحكومة الأمريكية والذي تصدرته عناوين شائكة ومعقدة حول التخلص من اليورانيوم المخصب في إيران وفتح مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي بالإضافة إلى مطالبة طهران بالإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج ورفع العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها.
الهدنة المنهارة بين الطرفين الأمريكي والإيراني التي تحققت من خلال وساطة باكستانية رسمية قد لا تكون أكثر من حالة تمترس لكلا الطرفين بسبب تعنتهما وتمسك كل طرف يدحض تصريحات الآخر والتلويح بالحل العسكري بين الفينة والأخرى ما دعا إلى تدخل دولة قطر لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة حاليًا.
تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا وزن لها ولا قيمة حتى أن الجانب الإيراني وصفها بالمتناقضة وفي الحقيقة تبدو متخبطة ولا نعلم إذا كانت هذه التصريحات تضليلًا للرأي العام في الولايات المتحدة والعالم أم تشويهًا للحقائق. المهم لا أحد يستطيع ان يعتمد على ما يخرج من فم هذا الرجل الذي تتناقص شعبيته يومًا بعد يوم.
في أكثر من مرة، قام الجانب الإيراني بدحض المعلومات والمواقف التي يتصدرها ترامب الذي يصر على أن المفاوضين الإيرانيين هم من يسعون للهدنة وفرض وقف إطلاق النار في حين يرفض الموقف الإيراني كل هذه الإدعاءات ويعتبرها ترهات.
من المنطقي أن يكون حل "شبح" الهدنة والإتفاق بين البلدين المتنازعين مجرد مناورة سياسية وعسكرية وخطوة تكتيكية للعودة إلى خيار الحرب الذي لا بد من فرضه على المنطقة ليحرق الأخضر واليابس وقد يكون لسان حال طهران: عليّ وعلى أعدائي وهذا ما يثير القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية التي ستقحم في هذا النزاع، على الأغلب، رغمًا عنها.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/11 الساعة 00:00