22 طبيبا يثيرون الشكوك حول صحة ترامب

نيسان ـ نشر في 2026/06/12 الساعة 00:00
مع اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عامه الثمانين، يبدو أن عدد الأطباء المحيطين به أكثر إثارة للانتباه من نتائج الفحص نفسه.
تقرير طبي صادر عن البيت الأبيض، مؤخرا، كشف أن الرئيس دونالد ترامب خضع لتقييم صحي شارك فيه 22 طبيبا متخصصا، وهو أكبر عدد من الأطباء يشارك في فحص طبي رئاسي معلن حتى الآن
فالرئيس الراحل جورج بوش الأب خضع لأول فحص طبي له كرئيس عام 1989، حيث فحصه خمسة أخصائيين.
وبعد اثني عشر عاما، أفاد مسؤولون في البيت الأبيض أن ابنه جورج بوش الابن خضع لفحص طبي من قبل 12 أخصائيًا في أول فحص طبي رئاسي له.
وأشارت الصحيفة إلى أن رقم ترامب يُعد ضعف عدد الأخصائيين الذين قيموه في فحوصاته الطبية السابقة كرئيس، وذلك استنادا إلى مراجعة البيانات المتاحة للجمهور من أطباء الرئيس.
كما يمثل هذا الرقم أكبر عدد من الأخصائيين الطبيين الذين قيموا رئيسا في زيارة واحدة، بنءً على مراجعة البيانات والسجلات العامة، "مما أثار تساؤلات من أطباء مستقلين أعربوا عن شكوكهم المسبقة بشأن فحوصات البيت الأبيض حول صحة ترامب، الذي يبلغ من العمر قرابة الثمانين عاما".
تساؤلات وتطمينات
ويقول جوناثان راينر، طبيب القلب الذي عمل مع نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني لفترة طويلة: "إنه عدد استثنائي. ما هي التخصصات التي يمثلونها؟ ولماذا هذا العدد الكبير؟"
وصرح مسؤولون في البيت الأبيض بأن هذا العدد يتناسب مع ضرورة إجراء "تقييم شامل ووقائي" للرئيس.
وأوضح شون باربابيلا، طبيب الرئيس، أن التقييم أظهر أن ترامب يتمتع "بصحة ممتازة".
وفي بيان له، ذكر البيت الأبيض أن "مشاركة العديد من الأخصائيين تعكس تقييما شاملا ومتعدد التخصصات، يتماشى مع أفضل الممارسات في الرعاية الطبية على مستوى كبار المسؤولين التنفيذيين".
ووفق مسؤول في البيت الأبيض، فإن أطباء منتسبين إلى جامعة هارفارد وجامعة ديوك ومؤسسات مرموقة أخرى ساهموا في إجراء التقييم.
وأضاف المسؤول أن بعض الأطباء العامين كانوا ضمن قائمة الأخصائيين الـ 22 التي أعدتها الإدارة.
وتابع المسؤول: "ليس لدينا ما نخفيه".
دواء تساقط الشعر
وغالبا ما يمتنع البيت الأبيض عن الإجابة عن أسئلة محددة حول التقييمات الطبية لترامب، مثل ما دفع الرئيس للخضوع لفحص طبي ثان في مركز "والتر ريد" الطبي العسكري الوطني العام الماضي. وفق الصحيفة.
وعادة ما يقوم الرؤساء برحلة سنوية واحدة إلا في حالات الطوارئ.
وبعد مرور ثلاثة أشهر تقريبا على الزيارة، وبعد أن صرّح ترامب للصحفيين في البداية بأنه خضع لفحص بالرنين المغناطيسي، أوضح البيت الأبيض أن الرئيس خضع لفحص بالأشعة المقطعية كجزء من تقييمه الطبي.
كما لم تعد التقارير الطبية لترامب تتضمن دواء شائعا للوقاية من تساقط الشعر، والذي ذكر أطباؤه أنه كان يستخدمه بانتظام خلال ولايته الأولى.
وامتنع مسؤولو البيت الأبيض عن التعليق على استخدام ترامب السابق لدواء فيناسترايد، وما إذا كان قد توقف عن تناوله.
ترامب وبايدن
يأتي هذا التدقيق في صحة ترامب وسط تساؤلات أوسع نطاقا حول مدى أهلية الرئيس الحالي وسلفه جو بايدن، لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
فبايدن، الذي كان يبلغ من العمر 82 عاما عند مغادرته منصبه، وترامب، الذي سيبلغ 80 عاما في 14 يونيو/حزيران الجاري، هما أكبر رجلين سنا توليا منصب الرئيس.
وصرحت كارين جان بيير، التي شغلت منصب السكرتيرة الصحفية لبايدن، في مؤتمر صحفي عُقد في فبراير/شباط 2024، أن فريقا مؤلفا من "20 طبيبا" شارك في التقييم الطبي الذي خضع له الرئيس السابق في مستشفى "والتر ريد" في ذلك العام.
وعادة ما اختارت الإدارات السابقة عدم الكشف عن العدد الدقيق للأخصائيين الذين تتم استشارتهم في التقييمات الطبية للرئيس، والتي تُجرى عادة في مستشفى والتر ريد.
ولا يُلزم الرؤساء بالكشف عن سجلاتهم الصحية، على الرغم من أن المشرعين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، دعوا إلى مزيد من الرقابة على الرؤساء التنفيذيين، مثل إنشاء لجنة مستقلة تُعنى بتقييم صحة الرئيس.
لكن السجلات والتصريحات المتاحة للجمهور تشير إلى أن عدد الأخصائيين الذين يراجعون الحالة الصحية للرئيس قد ازداد بشكل ملحوظ.
ماذا عن الرؤساء الآخرين؟
في فحص مايو/أيار 1989 للرئيس الراحل جورج بوش الأب، شارك خمسة اختصاصيين كما ذكر البيت الأبيض آنذاك: طبيب عيون، ومسالك بولية، وأمراض جلدية، وحساسية.
وفي العام التالي، وبعد أن بلغ 65 عاما، خضع لفحص ثمانية اختصاصيين شملوا أخصائي أشعة، وطبيب قلب، وروماتيزم. أما ابنه، الرئيس جورج دبليو بوش، فخضع لفحص 12 اختصاصيا في عام 2001.
ومع تزايد التساؤلات حول لياقة ترامب البدنية خلال عامه الأول في منصبه، قام روني جاكسون، الذي عمل طبيبا له خلال ولايته الأولى، وهو الآن عضو جمهوري في الكونغرس عن ولاية تكساس، بترتيب زيارات 13 أخصائيا للرئيس، كما ذكر في مذكراته.
وكتب جاكسون في كتابه "الصمود": "لم أجرِ هذا الفحص بمفردي، بل ساعدتني لجنة كاملة من أفضل الأطباء المتخصصين في مستشفى والتر ريد، بمن فيهم متخصصون في الأمراض الجلدية، وجراحة العظام، وأمراض الجهاز الهضمي، وطب العيون، والمسالك البولية، وأمراض الرئة، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض القلب".
وفقا للتقارير الطبية السابقة التي نشرها البيت الأبيض، فقد خضع ترامب لفحص 11 اختصاصيا في عام 2019، و14 اختصاصيا في فحصه العام الماضي.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/12 الساعة 00:00