دراسة بريطانية تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي

نيسان ـ نشر في 2026/06/13 الساعة 00:00
كشفت دراسة بريطانية واسعة النطاق عن أن العقاب الجسدي للأطفال قد يرتبط بانخفاض الأداء الدراسي وارتفاع احتمالات الانخراط في سلوكيات خطرة.
وخلص الباحثون إلى أن الصفع "لا يحقق أي فائدة على الإطلاق"، داعين إلى حظره في إنجلترا وإيرلندا الشمالية أسوةً بما هو مطبق في اسكتلندا وويلز.
وقالت الباحثة الرئيسية، الأستاذة المشاركة أنيا هايلمان، إن نتائج البحث أظهرت أن الصفع "لا يساعد الأطفال"، مؤكدة أن "كل الآثار التي رصدها الباحثون كانت تميل إلى نتائج ضارة".
دراسة بريطانية تربط صفع الأطفال بتراجع التحصيل الدراسي - صورة 1
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 7559 طالبًا خاضوا امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي في إنجلترا، حيث تبين أن الأطفال الذين تعرضوا للعقاب الجسدي ارتفعت لديهم احتمالات عدم تحقيق الحد الأدنى من درجات النجاح المطلوبة في مواد أساسية، بينها اللغة الإنجليزية والرياضيات، بمقدار 5.7 نقاط مئوية.
كما كشفت النتائج أن المراهقين في سن 14 عامًا الذين تعرضوا للصفع خلال طفولتهم المبكرة كانوا أكثر عرضة بنسبة 33% للانخراط في سلوكيات خطرة، من بينها التنمر.
وأضافت هايلمان: "آمل أن يتوقف الصفع في المملكة المتحدة، بحيث يحظى الأطفال بالحماية نفسها من الاعتداء الجسدي التي يحظى بها البالغون".
وفي المقابل، شددت الدراسة على أنها قائمة على الرصد والملاحظة، وأن نتائجها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الصفع والآثار السلبية المرصودة، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى أثرت في حياة الأطفال خلال فترة الدراسة.
من جانبها، قالت البروفيسورة إيلي لي، الباحثة في شؤون الأسرة والتربية بجامعة "كنت"، إن نتائج الدراسة تبدو "معقولة"، لكنها حذرت من البحث عن "حلول سحرية وأسباب واحدة" لقضايا نمو الأطفال، مؤكدة أن هذه العملية تخضع لعوامل متعددة ومتشابكة.
وتأتي هذه النتائج في وقت يتواصل فيه الجدل داخل المملكة المتحدة بشأن قانونية العقاب الجسدي للأطفال، وسط مطالبات من منظمات وخبراء بتوسيع نطاق الحظر القانوني ليشمل جميع أنحاء البلاد.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/13 الساعة 00:00