لماذا هبط الذهب رغم الحرب؟ .. 3 عوامل تضغط على المعدن الأصفر بقوة
نيسان ـ نشر في 2026/06/13 الساعة 00:00
هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في نحو 7 أشهر، رغم تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وعودة التوترات في مضيق هرمز، في تحرك أثار تساؤلات واسعة حول أسباب تراجع المعدن الذي يُنظر إليه تقليدياً كأبرز ملاذ آمن وقت الأزمات.
وأغلقت العقود الآجلة للذهب الأميركي، للعقد الأكثر تداولاً، في تعاملات يوم أمس الجمعة عند 4238.80 دولارًا للأونصة، مسجلةً مكسبًا قويًا بنسبة 3%، بينما استقر سعر الذهب الفوري قرب 4220 دولارًا للأونصة.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع في نهاية الأسبوع، إلا أن المعدن النفيس سجل خسارة أسبوعية بنحو 2.3% وسط توقعات مستمرة بشأن أسعار الفائدة.
وفقدت الأسعار أكثر من 20% من قيمتها مقارنة بالقمة التاريخية التي سجلتها في يناير 2026 فوق مستوى 5500 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة توتر جيوسياسي متصاعد، مع استئناف الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وهو ما كان يُفترض نظرياً أن يدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
لكن الأسواق تعاملت بصورة مختلفة هذه المرة، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى تداعيات التضخم وأسعار الفائدة والسيولة النقدية.
ويُعد العامل الثاني الأكثر تأثيراً في هبوط الذهب هو بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع معدل التضخم إلى 4.2%، ما عزز التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً خلال اجتماعاته المقبلة، وربما الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026.
وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً مالياً، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات والدولار.
أما العامل الثالث، والذي وصفه محللون بأنه ثانوي لكنه مهم، فيرتبط بارتفاع الطلب العالمي على السيولة النقدية وسط حالة القلق الحاد التي تضرب الأسواق.
ووفقاً لتحليلات صادرة عن بنك جي بي مورغان، فإن ما يحدث في سوق الذهب حالياً لا يعكس تراجع مكانته كملاذ آمن، بل يعكس موجة واسعة من “خفض المخاطر” من جانب المستثمرين، الذين يبيعون مختلف الأصول، بما في ذلك الذهب، لتوفير السيولة.
ويقول محللون إن العلاقة الحالية بين الحرب والذهب أصبحت أكثر تعقيداً؛ فالتوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة وتغذي التضخم، بينما يؤدي التضخم إلى رفع توقعات الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على الذهب.
وبذلك، أصبحت الحرب نفسها التي تدفع المستثمرين عادة نحو الذهب، تحمل في الوقت ذاته العوامل التي تضغط على المعدن النفيس.
ويرى مراقبون أن الذهب يعيش حالياً صراعاً بين قوتين متعاكستين: الخوف الجيوسياسي الذي يدعم الأسعار، والسياسات النقدية المتشددة التي تدفعها إلى الهبوط، ما يجعل المعدن الأصفر أقل استقراراً مما اعتادت عليه الأسواق في أوقات الأزمات.
كان الذهب قد شهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في سعره بنسبة 65%، بينما صعد مؤشر بورصة نيويورك الذي يتتبع أسهم شركات تعدين الذهب بنسبة 155%، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع سنوي على الإطلاق. وارتفعت أسهم شركات تعدين مثل نيومونت كورب، وباريك ماينينغ كورب، وأغنيكو إيغل ماينز المحدودة بنسبة لا تقل عن 116% خلال تلك الفترة. كما شهدت أرباح هذه الشركات نمواً كبيراً بفضل السيطرة على التكاليف.
العربية
وأغلقت العقود الآجلة للذهب الأميركي، للعقد الأكثر تداولاً، في تعاملات يوم أمس الجمعة عند 4238.80 دولارًا للأونصة، مسجلةً مكسبًا قويًا بنسبة 3%، بينما استقر سعر الذهب الفوري قرب 4220 دولارًا للأونصة.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع في نهاية الأسبوع، إلا أن المعدن النفيس سجل خسارة أسبوعية بنحو 2.3% وسط توقعات مستمرة بشأن أسعار الفائدة.
وفقدت الأسعار أكثر من 20% من قيمتها مقارنة بالقمة التاريخية التي سجلتها في يناير 2026 فوق مستوى 5500 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة توتر جيوسياسي متصاعد، مع استئناف الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وهو ما كان يُفترض نظرياً أن يدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
لكن الأسواق تعاملت بصورة مختلفة هذه المرة، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى تداعيات التضخم وأسعار الفائدة والسيولة النقدية.
ويُعد العامل الثاني الأكثر تأثيراً في هبوط الذهب هو بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع معدل التضخم إلى 4.2%، ما عزز التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً خلال اجتماعاته المقبلة، وربما الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026.
وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً مالياً، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات والدولار.
أما العامل الثالث، والذي وصفه محللون بأنه ثانوي لكنه مهم، فيرتبط بارتفاع الطلب العالمي على السيولة النقدية وسط حالة القلق الحاد التي تضرب الأسواق.
ووفقاً لتحليلات صادرة عن بنك جي بي مورغان، فإن ما يحدث في سوق الذهب حالياً لا يعكس تراجع مكانته كملاذ آمن، بل يعكس موجة واسعة من “خفض المخاطر” من جانب المستثمرين، الذين يبيعون مختلف الأصول، بما في ذلك الذهب، لتوفير السيولة.
ويقول محللون إن العلاقة الحالية بين الحرب والذهب أصبحت أكثر تعقيداً؛ فالتوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة وتغذي التضخم، بينما يؤدي التضخم إلى رفع توقعات الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على الذهب.
وبذلك، أصبحت الحرب نفسها التي تدفع المستثمرين عادة نحو الذهب، تحمل في الوقت ذاته العوامل التي تضغط على المعدن النفيس.
ويرى مراقبون أن الذهب يعيش حالياً صراعاً بين قوتين متعاكستين: الخوف الجيوسياسي الذي يدعم الأسعار، والسياسات النقدية المتشددة التي تدفعها إلى الهبوط، ما يجعل المعدن الأصفر أقل استقراراً مما اعتادت عليه الأسواق في أوقات الأزمات.
كان الذهب قد شهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في سعره بنسبة 65%، بينما صعد مؤشر بورصة نيويورك الذي يتتبع أسهم شركات تعدين الذهب بنسبة 155%، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع سنوي على الإطلاق. وارتفعت أسهم شركات تعدين مثل نيومونت كورب، وباريك ماينينغ كورب، وأغنيكو إيغل ماينز المحدودة بنسبة لا تقل عن 116% خلال تلك الفترة. كما شهدت أرباح هذه الشركات نمواً كبيراً بفضل السيطرة على التكاليف.
العربية
نيسان ـ نشر في 2026/06/13 الساعة 00:00