الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح

نيسان ـ نشر في 2026/06/15 الساعة 00:00
مع إطلالة شهر محرم، يستقبل الأردنيون والمسلمون في مختلف أنحاء العالم العام الهجري الجديد، مستحضرين ذكرى الهجرة النبوية الشريفة التي شكّلت نقطة تحول مفصلية في مسيرة الإسلام، ومناسبة تتجدد فيها معاني الإيمان والصبر والبناء والتخطيط للمستقبل.
وفي هذا السياق، أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، أن هذه المناسبة الدينية تحظى في الأردن بمكانة خاصة، تنبع من الإرث الهاشمي المتصل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى تحمّل الهاشميين عبر العصور مسؤولية دينية وأخلاقية في خدمة الإسلام والدفاع عن قضاياه، وترسيخ الوعي الديني المستنير القائم على قيم الاعتدال والوسطية والتسامح.
وأضاف أن الوزارة تحرص على ترجمة هذه المعاني من خلال تنظيم المواعظ والدروس الدينية والاحتفالات في مختلف مساجد المملكة، لإحياء ذكرى الهجرة النبوية واستذكار السيرة العطرة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار الخلايلة إلى البعد التاريخي لهذه المناسبة، مبيناً أن اعتماد التقويم الهجري يعود إلى عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما تقرر اتخاذ الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بدايةً للتأريخ الإسلامي.
وأوضح أن الهجرة النبوية مثّلت انتقالاً بالدعوة الإسلامية من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة بناء الدولة وترسيخ قيم العدل والمؤاخاة والإنجاز، مؤكداً أنها لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل مشروعاً حضارياً متكاملاً أسس لمرحلة جديدة في تاريخ الأمة، ما يجعل ذكراها مناسبة سنوية لاستلهام قيم العمل والعطاء والتجديد.
وشدد وزير الأوقاف على الدور المحوري الذي يضطلع به الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وصون هويتها العربية والإسلامية، مؤكداً أن الوصاية الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني تترجمها جهود سياسية ودبلوماسية وإعمارية متواصلة، تحظى بتقدير عربي وإسلامي واسع.
ويُعد شهر محرم أحد الأشهر الحرم الأربعة التي خصها الله تعالى بالحرمة والفضل، فيما يشكل يوم عاشوراء، (العاشر من محرم)، محطة إيمانية مهمة يحرص المسلمون على صيامها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
ويتميز رأس السنة الهجرية بطابعه الروحي الهادئ، بعيداً عن مظاهر الاحتفال الصاخبة، إذ يُنظر إليه بوصفه فرصة للتأمل ومراجعة الذات واستحضار معاني الهجرة باعتبارها انتقالاً دائماً نحو الأفضل، على مستوى الفرد والمجتمع.
ومع حلول العام الهجري الجديد، يستذكر الأردنيون الدروس العظيمة للهجرة النبوية الشريفة، مؤكدين أن ذكرى الهجرة مناسبة متجددة لتجديد الالتزام برسالة الإسلام السمحة التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم، وحافظ على أمانتها من بعده آل بيته وصحابته وتابعيهم عبر مسيرة تاريخية ممتدة.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/15 الساعة 00:00