كان وشيكاً

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
نيسان ـ نشر في 2026/06/18 الساعة 00:00
لم أكن متفائلا بأنني سأشاهد مستوى لمنتخبنا الوطني، الذي يخوض مباريات كأس العالم، أن يقدم مستوى يشبه مستواه في التصفيات التي سبقت هذه المرحلة من البطولة، لأسباب منطقية كثيرة، ليس أقلها قلة الخبرة في الملاعب الأوروبية وغيرها، لكنني شاهدته خلافا للتوقعات، وكاد يخرج منتخبنا بنقطة أو أكثر، في مباراته الأولى، أمام منتخب النمسا العريق، الذي شارك في هذه البطولة عشرات المرات ..
حتى صبيحة أمس؛ كل الاردنيين اهتموا بمشاركة منتخبنا، وسهروا الليلة قبل الماضية بانتظار صباحها، موعد لقاء منتخبنا مع منتخب النمسا، وكلهم شعروا بمثل شعوري، غزاهم الأمل بنتيجة ايجابية غير تلك، التي ما كان ليظفر بها منتخب النمسا بغير الأخطاء التي حدثت من بعض لاعبينا، وفي مثل هذه الظروف تحدث الأخطاء، وهي التي تبنىي الخبرات وتمنح الخبرة والدروس للاعبين والفنيين وحتى المشجعين.
ندعم منتخبنا بغض النظر عن النتائج خلال اللقاءات المتبقية له، ويجب أن نتخيل حجم الضغط الواقع عليهم جميعا، وعلى الطاقم الفني وغيره، فهي المشاركة الأولى، الحلم، ومنتخب يشارك للمرة الأولى، يقع بمحض الصدفة في مجموعة تضم بطل العالم حامل اللقب الحالي، ومرات سابقة أيضا، وهذه بحد ذاتها حقيقة مربكة لكل الحسابات، حيث ان هذه الحسابات والخطط والآمال تستند الى الحقائق، لهذا تجدها تتواضع حين يقع منتخب يشارك للمرة الأولى مع منتخب يحمل اللقب، على الرغم من أننا تعودنا في هذه اللعبة أن تحدث أشياء ونتائج، لا تتفق مع سياقات الموضوعية، وذلك حين تتخفف الفرق من الضغوط، أو تضم لاعبين ذوي رصيد من الخبرات المختلفة.
قدم منتخبنا أداء يدعو للفخر، ويمكننا أن نبني على أساسه طموحات جديدة أكثر جسارة وجرأة..
انهم رجال، والرجال يفعلون حتى لو لم يقولوا.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/18 الساعة 00:00