نتنياهو أمام الامتحان الصعب
نيسان ـ نشر في 2026/06/19 الساعة 00:00
لن تنفعه الصلاة في حائط المبكى ، إذا حلَّ به غضب ترامب ، ولا دعوات رجال الدين في الكُنُس ، خياره الوحيد بعد إبرام مذكرة التفاهم ، بين واشنطن وطهران ، سيكون محصوراً بين أمرين ، كلّ منهما أصعب من الآخر ، فهو إمّا أن يمضي معها قدماً ويتناسى تشدد إيران في المفاوضات ، خلافاً لما كان يأمل ويتمنى ، أو يقطع علاقته مع ترامب وواشنطن ، في محاولة منه لإفشال الصفقة ، هذا خيار يدرك نتنياهو أنه صعبٌ عليه ، ومشكوك في نتائجه تماما ، في ظل إصرار ترامب على مواصلة مشواره الدبلوماسي مع طهران ، مما جعله في وضع لا يحسد عليه . نهاية المواجهة بالنسبة له مع إيران ، بهذا الشكل الذي يريده ترامب ، يعني الفشل الذريع لمشروعه الكبير ، بعد أن تبين له أن مضمون المذكرة لا يتصدى إلا للقليل من مخاوفه المعلنة ، في وقت إزدادت فيه سلطة التيار المتشدد قوةً في طهران ، وضعفت القدرة الاسرائيلية في الاعتماد الوثيق على ترامب ، بعد أن تباعدت أهداف الرجلين بشكل متزايد ، وأصبحت أقلّ توافقا خاصة لدى نتنياهو ، الذي يعلم جيدا أن الضرر العسكري الذي وقع في طهران كبير جداً ، ولكنه مؤقت وقابل للإصلاح ، بفضل الأموال المجمّده التي سوف تتدفق على طهران ، بعد إبرام الاتفاق ، بينما مثيله مع واشنطن ودول الخليج ، هو أعمق وربما أصعب نسبيا ًعليه ، بعدما تبيّن لزعماء تلك الدول ، حجم الضرر الذي ألحقه نتنياهو بهم ، في حربه المكلفة في الخليج ، ناهيك عن صعوبة تسويق نفسه أمام الاسرائيليين في الانتخابات المقبلة كضامنٍ لأمن الدولة ، أو الظهور بمظهر من يتحدى ترامب .
واضح أن إتفاق واشنطن مع إيران ، قد لبّى بعض المطالب الايرانية والأمريكية ، ولكن أسوأ ما فيه بالنسبة لنتنياهو ، هو انه سيكون بمثابة حكم بالإعدام السياسي عليه ، بعد أن راهن بحربه الأخيرة على مستقبل الاسرائيليين ، عبر محاولته إقناع ترامب بالقدرة على تغيير النظام الايراني . هذا سيجعل أي محاولة منه للعودة إلى الوراء ، وإقناع ترامب بغير ذلك ، بمثابة أمرٍ بعيد المنال ومضيعة للوقت ، بعد خيبة الأمل الكبيرة التي مني بها الرئيس الأمريكي منه .
يشعر القريبين من ترامب ، انه بات من الصعب عليه مواصلة منح الثقة لنتنياهو ، وفق الظرف الذي أوقعه به قبل شباط الماضي ، بينما لم يتبقى للأخير المزيد من الوقت، لتغيير الوقائع على الأرض إن في إيران او لبنان بعد توقيع مذكرة التفاهم ، سوى ما منحته المذكرة في مرحلة الشهرين المشار إليهما في الاتفاق ، لحسم الملف النووي بعد أن أسفرت المواجهات بين الطرفين فيما يشبه التعادل بالأهداف ، وبعد أن عجزت واشنطن وتل أبيب ، عن إجبار طهران على الاستسلام ، هذا جعل شقة الخلاف تتسع بين نتنياهو وترامب ، وزاد من حالة استياء الأخير ، موافقة ترامب على حق إيران امتلاك صواريخ بالستية أسوة ببقية الدول .
المفقود في بنود الاتفاق هو الذي يثير حنق إسرائيل أكثر مما ورد فيه ، ويزيد من حفيظة نتنياهو موافقة ترامب على استثناء النفط الإيراني من العقوبات ، وهو الأمر الذي سيضخ الأموال للاقتصاد الإيراني المنهك ، هذا جعل إيهود باراك يطالب بطرد نتنياهو من منصبه ، باستخدام العصي والحجارة ، بعد هذا الاتفاق ، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلوم ، من بنود هذه المذكرة ، يعلم أنه لا يمكن تجاوز قرار ترامب ، وأنه ليس من الحكمة في هذا الظرف الاستثنائي ، دفعه دفعاً لأحضان الإيرانيين .
واضح أن إتفاق واشنطن مع إيران ، قد لبّى بعض المطالب الايرانية والأمريكية ، ولكن أسوأ ما فيه بالنسبة لنتنياهو ، هو انه سيكون بمثابة حكم بالإعدام السياسي عليه ، بعد أن راهن بحربه الأخيرة على مستقبل الاسرائيليين ، عبر محاولته إقناع ترامب بالقدرة على تغيير النظام الايراني . هذا سيجعل أي محاولة منه للعودة إلى الوراء ، وإقناع ترامب بغير ذلك ، بمثابة أمرٍ بعيد المنال ومضيعة للوقت ، بعد خيبة الأمل الكبيرة التي مني بها الرئيس الأمريكي منه .
يشعر القريبين من ترامب ، انه بات من الصعب عليه مواصلة منح الثقة لنتنياهو ، وفق الظرف الذي أوقعه به قبل شباط الماضي ، بينما لم يتبقى للأخير المزيد من الوقت، لتغيير الوقائع على الأرض إن في إيران او لبنان بعد توقيع مذكرة التفاهم ، سوى ما منحته المذكرة في مرحلة الشهرين المشار إليهما في الاتفاق ، لحسم الملف النووي بعد أن أسفرت المواجهات بين الطرفين فيما يشبه التعادل بالأهداف ، وبعد أن عجزت واشنطن وتل أبيب ، عن إجبار طهران على الاستسلام ، هذا جعل شقة الخلاف تتسع بين نتنياهو وترامب ، وزاد من حالة استياء الأخير ، موافقة ترامب على حق إيران امتلاك صواريخ بالستية أسوة ببقية الدول .
المفقود في بنود الاتفاق هو الذي يثير حنق إسرائيل أكثر مما ورد فيه ، ويزيد من حفيظة نتنياهو موافقة ترامب على استثناء النفط الإيراني من العقوبات ، وهو الأمر الذي سيضخ الأموال للاقتصاد الإيراني المنهك ، هذا جعل إيهود باراك يطالب بطرد نتنياهو من منصبه ، باستخدام العصي والحجارة ، بعد هذا الاتفاق ، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلوم ، من بنود هذه المذكرة ، يعلم أنه لا يمكن تجاوز قرار ترامب ، وأنه ليس من الحكمة في هذا الظرف الاستثنائي ، دفعه دفعاً لأحضان الإيرانيين .
نيسان ـ نشر في 2026/06/19 الساعة 00:00