كانوا وكنا
نيسان ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 00:00
أتذكر شيئا" من معيشة الآباء والأجداد كيف كانت معيشتهم ؟ ! كنا في بيوت الطين ، ومن أراد البناء يذهب لقرية السخنة لإحضار القصب من أجل سقف البيت به مع عدد من الأخشاب . وكان الماء ينقل على الرؤوس حيث لم تكن هناك تمديدات . وكنا نعيش على " الضو" ذات البنورة التي نشتريها باستمرار حين تنكسر بسبب الحرارة كما نشتري الفتيلة والكاز ، حيث وصلتنا الكهرباء في اوائل الستينات . كان عدد السيارات في مدينتي الزرقاء التي ولدت فيها معدودا" على الأصابع ، أذكر منها سيارة كلاسيك للمرحوم هاشم حتاحت صديق والدي رحمه الله . لم نكن نسمع بالمخالفات ولا توجد إشارات ممنوع الوقوف أو ممنوع المرور ، فأغلب الناس يستخدم الحافلة رقم ١١ أي القدمين.
كان رحمة والدي يذهب إلى قريتنا المدور مشيا" على الأقدام . وأذكر أننا كنا في زيارة لأقاربنا في العالوك ، ولما أردنا العودة لم نجد سيارة تنقلنا فمشيت مع والدي من العالوك إلى أن وصلنا طريق جرش من جهة المصطبة لنجد سيارة تنقلنا الى عمان ومن ثم الزرقاء .لم يكن هناك تلفزيون إنما راديو كبير نسمع منه دقات بيج بن حيث كان والدي رحمه الله يستمع إليها . اغلب الطرق ترابية ولا حدائق ولا متنزهات بل نزول إلى سيل الزرقاء للترفيه واصطياد السمك أو المشي باتجاه السخنة . ولا سيارات سوى اللاند روفر القديمة. النواحي الاجتماعية في الذروة : زيارات وتفقد احوال ومعرفة الناس ببعضهم البعض دون تكلف ولا كيد ولا مكر ولا خبث بل ما في القلب على اللسان.
دارت بنا الأيام فصار ضجيج السيارات وانواعها وألوانها وأرقامها التي تتم المتاجرة بها. وبياع الغاز وباعة متجولون وأطباق تملأ الأسطح لالتقاط الفضائيات ، ومخالفات السير مثل الرز ، والمولات تملأ المدينة وكثر الناس و تقطعت العلاقات الاجتماعية ولم نعد نعرف من مات ممن هو على قيد الحياة ! ودخلت علينا القوانين من أجل الرسوم والجباية وجف السيل وذهبت الأسماك ودخلت قلة الحياء باسم الموضة وانتشرت المخدرات والدخان ثم دخلنا على النت والتواصل أو التقاطع الاجتماعي وانتشر الكذب وزادت الجرائم حتى وصلنا الى قتل الولد لوالده وقتل الوالد لولده وقتل الزوجة زوجها وقتل الزوج زوجته ، وكثرت حالات الانتحار وصار جسر عبدون معلما" لذلك ! إلى أين نحن ذاهبون؟ كنا فقراء لكننا مرتاحون ، واليوم سيارات وفضائيات وتليفونات وحدائق وسياحة وووو لكننا في قلق وألم وضنك وربما وصل بعضنا إلى مرحلة تمنى فيها لو لم يكن في زمن الذل والهوان !
هل توافقون ام انا متشائم؟
كان رحمة والدي يذهب إلى قريتنا المدور مشيا" على الأقدام . وأذكر أننا كنا في زيارة لأقاربنا في العالوك ، ولما أردنا العودة لم نجد سيارة تنقلنا فمشيت مع والدي من العالوك إلى أن وصلنا طريق جرش من جهة المصطبة لنجد سيارة تنقلنا الى عمان ومن ثم الزرقاء .لم يكن هناك تلفزيون إنما راديو كبير نسمع منه دقات بيج بن حيث كان والدي رحمه الله يستمع إليها . اغلب الطرق ترابية ولا حدائق ولا متنزهات بل نزول إلى سيل الزرقاء للترفيه واصطياد السمك أو المشي باتجاه السخنة . ولا سيارات سوى اللاند روفر القديمة. النواحي الاجتماعية في الذروة : زيارات وتفقد احوال ومعرفة الناس ببعضهم البعض دون تكلف ولا كيد ولا مكر ولا خبث بل ما في القلب على اللسان.
دارت بنا الأيام فصار ضجيج السيارات وانواعها وألوانها وأرقامها التي تتم المتاجرة بها. وبياع الغاز وباعة متجولون وأطباق تملأ الأسطح لالتقاط الفضائيات ، ومخالفات السير مثل الرز ، والمولات تملأ المدينة وكثر الناس و تقطعت العلاقات الاجتماعية ولم نعد نعرف من مات ممن هو على قيد الحياة ! ودخلت علينا القوانين من أجل الرسوم والجباية وجف السيل وذهبت الأسماك ودخلت قلة الحياء باسم الموضة وانتشرت المخدرات والدخان ثم دخلنا على النت والتواصل أو التقاطع الاجتماعي وانتشر الكذب وزادت الجرائم حتى وصلنا الى قتل الولد لوالده وقتل الوالد لولده وقتل الزوجة زوجها وقتل الزوج زوجته ، وكثرت حالات الانتحار وصار جسر عبدون معلما" لذلك ! إلى أين نحن ذاهبون؟ كنا فقراء لكننا مرتاحون ، واليوم سيارات وفضائيات وتليفونات وحدائق وسياحة وووو لكننا في قلق وألم وضنك وربما وصل بعضنا إلى مرحلة تمنى فيها لو لم يكن في زمن الذل والهوان !
هل توافقون ام انا متشائم؟
نيسان ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 00:00