كارثة على الطريق.. 6 أخطاء يرتكبها السائقون عند شراء الإطارات

نيسان ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 00:00
يُعد الحفاظ على سلامة السيارة وكفاءتها التشغيلية مسؤولية مستمرة لا تقتصر على إجراء الصيانات الدورية للمحرك أو الفحص الروتيني للسوائل، بل تمتد لتشمل مكونات أساسية قد يغفل عنها كثير من السائقين، وفي مقدمتها الإطارات، فهي العنصر الوحيد الذي يربط السيارة بالطريق بشكل مباشر، ما يجعلها عرضة للتآكل المستمر ويضعها في قلب معادلة السلامة والأداء.
وعند حلول موعد استبدال الإطارات، يجد كثير من السائقين أنفسهم أمام خيارات متعددة ومعايير فنية معقدة نسبياً، لا تقتصر على السعر فحسب، بل تشمل مقاس الإطار، وتصنيف السرعة، ومؤشر الحمولة، إضافة إلى ملاءمته لطبيعة الاستخدام.
وفي ظل هذه التعقيدات، يقع عدد كبير من المستهلكين في أخطاء شائعة قد تؤثر سلباً على الأداء أو السلامة، أو تؤدي إلى تكاليف إضافية على المدى الطويل.
وفيما يلي أبرز ستة أخطاء شائعة ينبغي تجنبها عند شراء الإطارات:
أولاً: التركيز على السعر فقط
يميل بعض السائقين إلى اختيار الإطارات الأرخص سعراً بهدف تقليل النفقات، إلا أن هذا القرار قد يكون مكلفاً على المدى البعيد، فالإطارات منخفضة التكلفة غالباً ما ترتبط بجودة أقل وعمر افتراضي أقصر، ما يعني الحاجة إلى استبدالها بشكل متكرر.
كما أن شراء الإطارات المستعملة يحمل مخاطر إضافية بسبب غياب الضمان وعدم وضوح تاريخ الاستخدام أو مستوى التآكل.
ثانياً: تجاهل توصيات الشركة المصنعة
تحدد الشركات المصنعة للسيارات مواصفات دقيقة للإطارات المناسبة لكل طراز، تشمل المقاس ومؤشر الحمولة وتصنيف السرعة، وغالباً ما تُدرج هذه المعلومات على ملصق داخل باب السائق أو في دليل المالك.
استخدام مقاسات غير مناسبة قد يؤدي إلى زيادة الضغط على نظام المكابح، وارتفاع استهلاك الوقود، وتشويه قراءة عداد السرعة، فضلاً عن تقليل مستوى السلامة نتيجة الإخلال بتوازن الأداء.
كما أن اختيار إطار لا يتوافق مع مؤشر الحمولة قد يؤدي إلى فقدان الاستقرار وتسارع التآكل، بل واحتمال تلف الإطار أثناء القيادة.
ثالثاً: إهمال طبيعة القيادة وظروف الطريق
تختلف احتياجات الإطارات باختلاف أسلوب القيادة والبيئة التشغيلية، فالسائقون الذين يعتمدون على القيادة داخل المدن يختلفون عن أولئك الذين يسلكون الطرق السريعة أو المناطق الجبلية أو الوعرة.
وعلى سبيل المثال، تتطلب القيادة في الطرق غير المعبدة استخدام إطارات متعددة التضاريس (All-Terrain)، نظراً لقدرتها الأعلى على التحمل مقارنة بالإطارات العادية التي قد تتعرض للتلف أو الثقب بسهولة في مثل هذه الظروف.
رابعاً: تجاهل عمر الإطار وتاريخ تصنيعه
قد يبدو الإطار بحالة جيدة من الخارج، إلا أن خصائصه الداخلية قد تتدهور مع مرور الوقت نتيجة تصلب المطاط وفقدان مرونته.
وينصح الخبراء بعدم استخدام الإطارات التي يتجاوز عمرها خمس إلى ست سنوات، حتى في حال عدم ظهور علامات تلف واضحة.
ويمكن التحقق من تاريخ التصنيع عبر رمز وزارة النقل الأميركية (DOT) الموجود على جانب الإطار، حيث تشير آخر أربعة أرقام إلى أسبوع وسنة الإنتاج.
خامساً: إهمال الضمان
يتجاهل كثير من المشترين أهمية الضمان عند شراء الإطارات، رغم أنه قد يوفر حماية مالية مهمة في حالات متعددة، مثل عيوب التصنيع أو الأضرار الناتجة عن ظروف الطريق.
سادساً: شراء عدد غير مناسب من الإطارات
يلجأ بعض السائقين إلى استبدال إطار واحد فقط عند تعرضه للتلف، في حين يفضل آخرون استبدال المجموعة بالكامل، والحقيقة أن القرار يعتمد على حالة الإطارات المتبقية ونسبة التآكل فيها.
ففي السيارات ذات الدفع الأمامي، تتآكل الإطارات الأمامية بوتيرة أسرع، ما قد يجعل استبدال إطارين فقط خياراً مناسباً في بعض الحالات.
ومع ذلك، فإن الاعتماد على قياس عمق النقشة (Tread Depth) يظل الطريقة الأدق لتحديد الحاجة الفعلية للاستبدال، إذ يُوصى بتغيير الإطارات التي تتجاوز حدود التآكل الآمن، مع الاحتفاظ بالإطار الأفضل كاحتياطي عند الحاجة.
لا يقتصر اختيار الإطارات على الجانب السعري أو المظهر الخارجي، بل هو قرار يرتبط بشكل مباشر بالسلامة والأداء على الطريق، وبالتالي، فإن تجنب هذه الأخطاء الشائعة يسهم في إطالة عمر الإطارات وتحسين كفاءة القيادة وتقليل المخاطر المحتملة.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/20 الساعة 00:00