ترامب: أنا خبير بحل المشاكل الكبيرة حتى مع نتنياهو

نيسان ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 00:00
بعد تأكيد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية باقية في جنوب لبنان، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته في قدرته على حلّ مشكلة عدم رغبة إسرائيل في سحب قواتها من الجنوب اللبناني.
وقال ترامب للصحافيين، مساء أمس الاثنين: "أنا بارع في حلّ المشاكل، وأحلّها بسرعة كبيرة، بما في ذلك مع بيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)".
أتى ذلك، بعدما أكد نتنياهو مجدداً أن إسرائيل لا تنوي سحب قواتها من الأراضي اللبنانية. وقال في بيان مشترك مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس وقائد الجيش إن "القوات الإسرائيلية ستواصل العمل على تحييد التهديدات التي تواجه الجنود والمواطنين، وهدم البنية التحتية الإرهابية والإبقاء على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".
كما شددوا على أن "أمن مواطني إسرائيل وقواتها سيظل المبدأ التوجيهي الذي لا يقبل أي مساومة".
أزمة ثقة
أتت تلك التصريحات فيما تمر العلاقات الأميركية الإسرائيلية بتقلبات شديدة، بدءا من الثقة المتبادلة في البداية بعد هجومهما المشترك على إيران وصولا إلى الخلافات العلنية بين ترامب ونتنياهو حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
لا سيما أن نتنياهو والكثير من الإسرائيليين رأوا أن مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب مع إيران الأربعاء الماضي "انطوت على خطر تمكين دولة يرونها عدو إسرائيل اللدود، وتقييد قدرتهم على الرد على التهديدات الصادرة عن حزب الله المدعوم من طهران".
كما شعروا أيضا أن التحالف مع الولايات المتحدة -الذي شكل حجر الأساس في النهج الاستراتيجي لإسرائيل منذ أمد طويل- تعرض لضغوط، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تزايد استياء الأميركيين من إسرائيل، ويبدو أن أقوى مدافع عنهم في واشنطن بدأ يبتعد عنهم كذلك.
وصفه بالمجنون
إلى جانب مخاوفهم بشأن صياغة الاتفاق مع الجانب الإيراني، شعر الإسرائيليون بالقلق إزاء إصرار ترامب على أن توافق تل أبيب على وقف إطلاق النار مع حزب الله، وشعروا بقلق أيضا إزاء اللغة التي استخدمها في الرد على معارضة نتنياهو للاتفاق، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
ففي الأسابيع القليلة الماضية، وصف ترامب نتنياهو "بالمجنون اللعين"، ووبخ إسرائيل قائلا "ليس عليكم هدم شقة في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما". وتساءل علنا عن إمكانية مطالبة سوريا بأن تحل محل القوات الإسرائيلية في لبنان.
كما اتخذ جيه.دي فانس نائب ترامب نبرة أكثر انتقادا، وقال "ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة بالذات"، مضيفا في تصريحات لاحقة أنه لا ينبغي اعتبار كل انتقاد لإسرائيل معاداة للسامية.
يشار إلى أن مثل هذه الآراء الحادة التي تنبع من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب تثير قلقا خاصا لدى عدد من الإسرائيليين، لا سيما أن الديمقراطيين الأميركيين ينتقدون إسرائيل بصوت أعلى بكثير مما كانت عليه الحال في السنوات السابقة.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 00:00