أميركا والتخلص من القيود الصهيونية

صابر العبادي
نيسان ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 00:00
عندما تفشل الدولة في معالجة أمراضها التي ولدت معها، فليس أمامها إلا أن تلجأ الى الشعب، بما أنها دولة ديمقراطية تحكم باسم الشعب و تنزل عند رأيه وتنفذ توجهاته..
هذا هو ما تقوم به الدولة الأميركية الآن، لتُخلص شوكتها من كومة الصوف الصهيونية، التي تأبى الخروج إلا بالقضاء على أميركا، أو يموتا معاً..!!
بدأت الدولة تكشف للشعب الأمراض التي ورثتها الدولة والأحزاب والمؤسسات الأميركية، وحان الآن معالجتها بعض النظر عن أكلافها وتبعاتها، لأن هذه الفرصة لا تعوض لاستقلال القرار الأميركي..
لجأت الدولة الى الناشطين التابعين للحزب الجمهوري، بدعم من الدولة، ليوقظوا الشعب، كي يقف في وجه الصهيونية التي تدفع أميركا إلى الهاوية، لتقدمها قرباناً تفتدي به الصهيونية التي تحتضر، فقد يئس من سرديتها العالم، وتنكر لها حتى اليهود..!!
الإعلام الجديد، أضعف الإعلام التقليدي الذي يسيطر عليه الصهاينة، وأصبحت
وسائل الإعلام الجديدة تتعامل مع الناس العاديين وتوصل أصواتهم وتتقبل آراءهم وتكوّن منهم رأياً عاماً يضغط على الدولة، بعكس الإعلام التقليدي الذي تسيطر عليه الصهيونية وتجبر السياسيين على تنفيذ إرادتها، بشتى الوسائل، بسيف المال أو الشهرة، أو (أبستين)، وهي بالمناسبة ورقة لعبتها الدولة بذكاء للتخلص من الهيمنة الصهيونية..!!
ترمب وفريقه وحزبه، قام بدور كبير، ليمثل دور الحاكم المُسَيطر عليه، والفاقد للإرادة السياسية، وهذا الدور الذي يقوم به ترمب، هو (مشاهد حية) لما قام به معظم الرؤساء السابقين، ليس على خشبة المسرح أمام المتفرجين كما يفعل ترمب اليوم، بل كانوا خاضعين للصهيونية، وراء الكواليس، وقد برع ترمب في تشتيت الشخصيات والمؤسسات الصهيونية، ووضع دولة الكيان أمام الواقع الدولي والإقليمي والشعبي، ثم وضعها أمام مسؤولياتها الحقيقية البعيدة عن الهرطقات التوراتية، وإنه يجب عليها أن تتحمل مسؤولية ما تحمل من تصورات وأوهام..!!
تاكر كارلسون ونشطاء الإعلام الجديد في أميركا، هم من سيوجه الضربة الأخيرة، للصهيونية، والتي ستجمع شتات الشعب الأميركي، ليستنقذ دولته من فم الحوت الصهيوني الذي يحاول ابتلاعها، وهي فرصة ذهبية للعالم ولأميركا بالذات، لمحاولة حسم الأمر، بالتخلص من الغول الصهيوني القبيح... ومن اكبر الرابحين العرب بحبال الصهيونية..!!
    نيسان ـ نشر في 2026/06/23 الساعة 00:00