مختصون: الهدر الدوائي في الأردن يستنزف الملايين

نيسان ـ نشر في 2026/06/29 الساعة 00:00
أكد مختصون أن مواجهة مشكلة الهدر الدوائي في الأردن تتطلب منظومة متكاملة تشمل توحيد البروتوكولات العلاجية، وتفعيل دور الصيدلي السريري، واستكمال الربط الإلكتروني بين المؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الاستخدام الرشيد للأدوية.
وأوضح نقيب الصيادلة الدكتور وصفي النوافلة أن الهدر الدوائي يعني حصول المريض على أدوية تزيد عن حاجته، مشيراً إلى أن وزارة الصحة بدأت بالفعل بتوحيد البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان، بما يسهم في تقليل الكميات المصروفة وتخفيض فاتورة العلاج، مع إمكانية تعميم التجربة على أمراض مزمنة أخرى. كما شدد على أهمية استكمال الربط الإلكتروني بين المؤسسات الصحية لمنع تكرار صرف الأدوية، وتعزيز دور الصيدلي السريري في تحسين الاستخدام وخفض الكلفة.
من جانبه، بيّن رئيس الجمعية الأردنية لمنتجي الأدوية الدكتور خالد حرب أن الهدر الدوائي لا يرتبط بجهة واحدة، بل هو نتاج ثقافة مجتمعية وسلوكيات مرضى وأطباء وصيادلة، مشيراً إلى أن سوء استخدام المضادات الحيوية يرفع معدلات مقاومة البكتيريا ويضاعف الأعباء الصحية والمالية. وأكد أن الصناعة الدوائية الأردنية تعد ركيزة للاقتصاد الوطني وسفيراً للمملكة في أكثر من 88 دولة، وأنها تغطي نحو 60% من احتياجات السوق المحلية، مع استمرار التصدير للأسواق العالمية.
وشدد المختصان على أن الحلول لا تقتصر على الإجراءات الطبية والرقابية، بل تشمل تعزيز التوعية المجتمعية، مراجعة الأدوية المخزنة في المنازل، والتواصل المستمر مع الصيدلي باعتباره المستشار الأقرب للمريض، بما يسهم في تقليل الهدر وضمان الاستخدام الأمثل للأدوية.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/29 الساعة 00:00