'كبة البلاء'

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
نيسان ـ نشر في 2026/07/02 الساعة 00:00
المحبون للحياة، المؤمنون بالله، يسالونه سبحانه أن يجنبهم «البلاء والإبتلاء»، واليوم نجد أنفسنا ومن كثرة «البلاوي» التي نواجهها في حياتنا، لا سيما في الشوارع، نضيف على الدعاء المأثور «واهلهما»، فنقول «اللهم جنبنا البلاء والإبتلاء وأهلهما»..
شوارعنا، وإن سلمت من الحفر والمعيقات الكثيرة، فهي في الصيف وفي مدينة كعمان، تصلح بسبب بعض الناس بيئة لابتلاءات و»بلاوي»، لا تنتهي، حتى أصبح موضوع «كبة البلاء» مهنة، يمارسها من غادرته الأخلاق وخشية القانون، ومن بينهم من لا يفكر حتى في ردة فعل ضحاياهم، فكثير من النزاعات والمشاجرات بل وقضايا القتل، هي في حقيقتها ردة فعل على «كبة بلاء» أحدهم على أحد آخر.
مصطلح «كبة البلاء» ربما أصبح اليوم في عرف الشرطة والمحاكم والمحامين، مصطلحا مألوفا، وربما تطور ليصبح تكييفا قانونيا يستوجب عقوبة ما، بسبب كثرة القضايا التي تصل للمحاكم على خلفية قيام ناس بالتبلي على ناس:
هناك من يرمي نفسه فوق «بوز سيارة» تسير في الشارع، ثم يقوم بالتفاوض مع سائق السيارة أن يعطيه مالا، كي لا يورطه بحادثة صدم أو دهس، والشواهد والقصص مثيرة وكثيرة حول هذا النوع من كبابي البلاء، وأعتقد أن غالبية النزاعات التي تعرض على الحكام الإداريين، هي من نوع استشراء «كبة البلاء» في المدن الكبيرة..
لماذا لا يجري تغليظ العقوبة على كل من ثبت قيامه بمثل هذا العمل، لأن الشواهد تؤكد أن هذه المهنة أصبحت تزدهر، وتتكاثر في شوارع عمان؟
    نيسان ـ نشر في 2026/07/02 الساعة 00:00