هل تتحول مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق كامل؟

سندس القيسي
نيسان ـ نشر في 2026/07/02 الساعة 00:00
فيما يصر المفاوضون الأميركيون على فتح مضيق هرمز، فإن إيران في المقابل تركز على حل المسائل العالقة بخصوص الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات الدولية المفروضة عليها بالإضافة إلى ربط الجبهة اللبنانية بالجبهة الإيرانية. أما الملف النووي، فإن إيران تؤجل البحث فيه وتحيله إلى اللجان التقنية التي سيأتي دورها فيما بعد.
إيران ما زالت تسيطر على مضيق هرمز وترفض مرور السفن عبره. الخلاف بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يتفاقم وكل طرف يتهم الآخر بعرقلة المفاوضات وعدم الإلتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
جبهة لبنان تزداد تعقيداتها خصوصاً وأن إسرائيل تصر على نزع سلاح حزب الله في الوقت الذي تواصل فيه السلطات اللبنانية مسيرة التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وبالتالي توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل. لبنان الرسمي يسعى لتوحيد جبهاته محذرًا من الفتنة ورافضًا الوصاية الخارجية وبالأخص الإيرانية.
حزب الله الذي تنتشر قواته في الجنوب اللبناني المحتل من قبل إسرائيل يطالب بانسحابها الكلي من البلاد ويرفض التخلي عن المقاومة. حزب الله وإسرائيل لا يبدو أنهما يسعيان إلى التهدئة ولا يعترفان بمذكرة التفاهم المعرضة للفشل.
الوسطاء الباكستانيون والقطريون لا يألون جهدًا لنزع فتيل الأزمة التي إذا ما تفاقمت ستعرض دول الخليج والشرق الاوسط لخطرٍ داهم بسبب تواجد القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها الأمر الذي يعقد المسألة. الطرفان الإيراني والأميركي يعدان العدة لخياري السلم والحرب ولذلك من الصعب التنبؤ بمسار المفاوضات الجارية، إلا أن مساحة التفاؤل تتضاءل خصوصًا وأن طهران ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
    نيسان ـ نشر في 2026/07/02 الساعة 00:00