وداعًا 'بابا سنفور' الجامعة الأردنية الحلقة الأخيرة
نيسان ـ نشر في 2026/07/06 الساعة 00:00
قبل أيّام شلحتُ لبوس «بابا سنفور».. قبل أيّام أمسكتُ شهادة البكالوريوس بيدي بعد تأخير دام «32» عامًا.. قبل أيّام «قروشتُ» السوشيال ميديا وكأنني «جايب الذيب من ذيلو».. !
لا أنكر شعور البهجة والسعادة.. ولا أنكر أنني غالبتُ دموعي.. ولا أنكر أنني بعدها شعرتُ بـ»اللاشيء».. وهذا اللاشيء هو محور الفقراء والمهمّشين اللاهثين خلف «الأَمام» فلا هم وصلوا إليه ولا هم حافظوا على «خَلْفِهم» من شوائب الاستقرار..!
ثلاث سنوات ونصف وأنا «بابا سنفور».. شاهدتُ فيها عجائب العلم والتعليم.. عاينتُ فيها طلابًا من كل جنسيات العالم.. وشاهدتُ دكاترة كثرًا يستحقّون التصفيق والإشادة وبالمقابل شاهدتُ دكاترة قد لا يستحقّون أن يكونوا طلابًا في مدرسة ..! ثلاث سنوات ونصف.. وأنا أرى مزاحمة الجامعة الأردنية لتكون رقمًا فارقًا ومميزًا بين جامعات الأمم الأخرى؛ وصارت بفضل «هوس عقيدها» الدكتور نذير عبيدات بالتميّز الذي أحبّه من أحبّه وكرهه من كرهه ولكنّ بصمته ستبقى شاهدةً على الفارق ولا يستطيع محوها حتّى وزير تعليم عالٍ يحاول التقليل من شأن كل شأن وكأنه في خصومة نفسية مع كل نجاح..!
استقرّ أمري على أن أكتب «رواية» فهي الأجدر بحمل كل ما في داخلي من تراكمات الحواس طيلة المشوار الجامعي.. وهي التي ستحمل عبء الواقعية بفنيّة الأديب .. هي التي ستتحدث عن أصدقاء تساقطوا مع الطريق وصاروا «مراهقي ثقافة» وتتحدث أيضًا عن أصدقاء جدد التفّوا حولي فكان «حولهم من حولي».. ستتحدث عن الذين شجّعوني وتركوني عند أوّل «كوربة».. عن الذين أخرجوني من أنفاق مظلمة ولم ينتظروا كلمة «شكرا».. عن الذين لم يراعوا شيب قيمتي وقامتي.. وعن الذين خجلوا أمامي فأفسحوا لي الطريق تأدبًا وتبجيلًا واحترامًا.. ستتحدث عن مسؤولين كبار كبار ورّطوني في اتخاذ قرارات مصيرية لأنهم أقنعوني بأنهم معي وعند «الحزّة واللزّة» انتصر كذبهم الذي أذهلني حتى هذه اللحظة..!
وقبل أن أختم وأخلع نهائيًا لبوس «بابا سنفور»؛ هناك شخصيات كثيرة كان لها تأثير خلال مسيرتي الجامعية لعلي تحدثتُ عنها في اليوميّات السابقة.. ولكني استميحكم عذرًا بشكر شخصيتين اثنتين في هذا الختام .. رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات الذي لم يعاملني كطالب ووقف إلى جانبي حتى آخر لحظة وحتى لا يذهب ذهن أحدكم إلى سوء النية؛ الدكتور عبيدات لم يتدخل في مسيرتي الجامعية وتفاصيلها اليوميّة بينما بقي الحارس والراعي وها هو يحضّني على الماجستير وأشياء أخرى.. والشخصية الثانية هي الدكتورة شيرا محاسنة أميرة الأكاديميا التي ذللت لي عقبات كثيرة احترامًا لشيبي ووقاره وقناعة منها بأنني تجربة مختلفة عن باقي الطلبة..
أشكركم جميعا على هذا الصبر.. أشكر كل الذين تفاعلوا معي طوال السنوات الجامعية وخاصة في الأسبوعين الأخيرين حيث غمرني المئات بعظيم اتصالاتهم ولايكاتهم وتعليقاتهم..
وداعًا «بابا سنفور».. ولنبدأ فصلًا جديدًا في هذه الحياة..
لا أنكر شعور البهجة والسعادة.. ولا أنكر أنني غالبتُ دموعي.. ولا أنكر أنني بعدها شعرتُ بـ»اللاشيء».. وهذا اللاشيء هو محور الفقراء والمهمّشين اللاهثين خلف «الأَمام» فلا هم وصلوا إليه ولا هم حافظوا على «خَلْفِهم» من شوائب الاستقرار..!
ثلاث سنوات ونصف وأنا «بابا سنفور».. شاهدتُ فيها عجائب العلم والتعليم.. عاينتُ فيها طلابًا من كل جنسيات العالم.. وشاهدتُ دكاترة كثرًا يستحقّون التصفيق والإشادة وبالمقابل شاهدتُ دكاترة قد لا يستحقّون أن يكونوا طلابًا في مدرسة ..! ثلاث سنوات ونصف.. وأنا أرى مزاحمة الجامعة الأردنية لتكون رقمًا فارقًا ومميزًا بين جامعات الأمم الأخرى؛ وصارت بفضل «هوس عقيدها» الدكتور نذير عبيدات بالتميّز الذي أحبّه من أحبّه وكرهه من كرهه ولكنّ بصمته ستبقى شاهدةً على الفارق ولا يستطيع محوها حتّى وزير تعليم عالٍ يحاول التقليل من شأن كل شأن وكأنه في خصومة نفسية مع كل نجاح..!
استقرّ أمري على أن أكتب «رواية» فهي الأجدر بحمل كل ما في داخلي من تراكمات الحواس طيلة المشوار الجامعي.. وهي التي ستحمل عبء الواقعية بفنيّة الأديب .. هي التي ستتحدث عن أصدقاء تساقطوا مع الطريق وصاروا «مراهقي ثقافة» وتتحدث أيضًا عن أصدقاء جدد التفّوا حولي فكان «حولهم من حولي».. ستتحدث عن الذين شجّعوني وتركوني عند أوّل «كوربة».. عن الذين أخرجوني من أنفاق مظلمة ولم ينتظروا كلمة «شكرا».. عن الذين لم يراعوا شيب قيمتي وقامتي.. وعن الذين خجلوا أمامي فأفسحوا لي الطريق تأدبًا وتبجيلًا واحترامًا.. ستتحدث عن مسؤولين كبار كبار ورّطوني في اتخاذ قرارات مصيرية لأنهم أقنعوني بأنهم معي وعند «الحزّة واللزّة» انتصر كذبهم الذي أذهلني حتى هذه اللحظة..!
وقبل أن أختم وأخلع نهائيًا لبوس «بابا سنفور»؛ هناك شخصيات كثيرة كان لها تأثير خلال مسيرتي الجامعية لعلي تحدثتُ عنها في اليوميّات السابقة.. ولكني استميحكم عذرًا بشكر شخصيتين اثنتين في هذا الختام .. رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات الذي لم يعاملني كطالب ووقف إلى جانبي حتى آخر لحظة وحتى لا يذهب ذهن أحدكم إلى سوء النية؛ الدكتور عبيدات لم يتدخل في مسيرتي الجامعية وتفاصيلها اليوميّة بينما بقي الحارس والراعي وها هو يحضّني على الماجستير وأشياء أخرى.. والشخصية الثانية هي الدكتورة شيرا محاسنة أميرة الأكاديميا التي ذللت لي عقبات كثيرة احترامًا لشيبي ووقاره وقناعة منها بأنني تجربة مختلفة عن باقي الطلبة..
أشكركم جميعا على هذا الصبر.. أشكر كل الذين تفاعلوا معي طوال السنوات الجامعية وخاصة في الأسبوعين الأخيرين حيث غمرني المئات بعظيم اتصالاتهم ولايكاتهم وتعليقاتهم..
وداعًا «بابا سنفور».. ولنبدأ فصلًا جديدًا في هذه الحياة..
نيسان ـ نشر في 2026/07/06 الساعة 00:00