دراسة بحرينية لإنشاء سوق خليجية لتجارة الطاقة الكهربائية

نيسان ـ نشر في 2016/01/11 الساعة 00:00
اقترح باحث في جامعة البحرين نموذجاً لإنشاء سوق إقليمية لتجارة الطاقة الكهربائية، من شأنها أن توفر لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مليار دولار سنوياً، وأن تضمن إمدادات كهرباء مستقرة بأسعار تنافسية. وقدَّم الطالب في برنامج دكتوراه الهندسة الكهربائية، بقسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية في كلية الهندسة بالجامعة محمد الحمد، مؤخراً دراسة نموذج السوق التي تعمل وفق أسس تجارية استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الدكتوراه. وقال: إن "هذه الأطروحة تطرح نموذج إنشاء سوق إقليمية لتجارة الطاقة الكهربائية، تهدف إلى تحسين استخدام الموارد على أسس اقتصادية، مستفيدة من الوفر الذي قد يتوافر في السوق والأسعار المعروضة". وتنفق دول الخليج العربية نحو 10% من ناتجها الإجمالي القومي على إنتاج الطاقة الكهربائية بحسب الباحث؛ وكان تشغيل شبكة الربط الكهربائي الخليجية قد بدأ فعلياً عام 2009 عبر أربع دول، واكتملت عملية الربط في2011. وتخطط هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي لإطلاق سوق مشتركة للطاقة الكهربائية في العام 2020. وعن كيفية جعل السوق تنافسية ومجدية، نبه الباحث الحمد إلى أن "السعر هو أحد أعمدة السوق، وذلك أن سعر وحدة الكهرباء التي تنتجها البحرين مثلاً لا يساوي سعر الوحدة في قطر، وذلك تبعاً لنوعية الغاز المستخدم في المحطات، فبعض الدول تستخدم الغاز، وبعضها الآخر يستخدم الغاز المصاحب لعملية التكرير الذي لا يكلف شيئاً". وأوضح أن "ربط الأسواق وفق نظام معين من شأنه أن يساعد على طرح وفر الكهرباء، وشرائه بأسعار تنافسية"، مشيراً إلى أن "النظام المقترح يسهل عملية التعامل والعرض والطلب، ويخفض أسعار الطاقة". ومضى قائلاً: "إن السوق تعد ضرورة ليس لسد النقص في الطاقة لدى بعض الدول فقط، بل لأنها قد توفر فرصاً لشراء طاقة كهربائية بأسعار جيدة، تقل عن كلفة تشغيل وحدات إنتاج الطاقة في البلد نفسه، فمثلاً قد يكلف إنتاج وحدة الميغاوات الكهربائية في بلد من البلدان 120 دولاراً، بينما تعرض في السوق وحدة الميغاوات نفسها بسعر 80 دولاراً، وذلك يعد فرصة". ولفت الباحث إلى أن بعض الدول تضطر إلى أن تشتري الغاز بأسعار مرتفعة، ثم تقوم بضخه للمحطات، وتشغيلها، وإنتاج الكهرباء بكلفة عالية، لكن هذا النموذج يتيح لمثل هذه الدول شراء الكهرباء بأسعار أقل لأن الدول الأخرى لديها كلفة أقل بكثير لإنتاج الطاقة. وبحسب الباحث الحمد فإن الوصول إلى سوق إقليمية للكهرباء يحتاج إلى ثلاث خطوات رئيسة: الخطوة الأولى هي تقييم استعداد البلدان المترابطة نحو سوق تجارة الطاقة، والثانية هي تشكيل النموذج التجاري المقترح وتحديده من خلال التجارب العالمية في أسواق الكهرباء الإقليمية، والثالثة هي تحديد أوجه القصور للوصول إلى السوق الإقليمية، ووضع المقترحات والتوصيات نحوها، مبيناً أن الدراسة تضع النموذج المقترح والتوصيات اللازمة بشأنه.
    نيسان ـ نشر في 2016/01/11 الساعة 00:00