فرنسا وإسبانيا .. من يكسب موقعة نصف النهائي الأولى؟

نيسان ـ نشر في 2026/07/13 الساعة 00:00
تتطلع فرنسا؛ بطلة العالم مرتين، إلى بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، لكنها ستكون مطالبة بتجاوز عقبة بطلة أوروبا إسبانيا، عندما يلتقي المنتخبان مساء اليوم في نصف نهائي مونديال 2026.
ويجدد المنتخبان الأوروبيان الكبيران الموعد بينهما في مواجهة مرتقبة بمدينة دالاس، حيث سيحجز الفائز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، التي سيواجه فيها المتأهل من لقاء إنجلترا والأرجنتين.
وتسعى فرنسا، التي رسخت مكانتها منذ سنوات بين نخبة منتخبات العالم، لأن تصبح ثالث منتخب فقط في التاريخ يبلغ ثلاث مباريات نهائية متتالية في كأس العالم، بعد ألمانيا والبرازيل.
وقدم منتخب "الديوك" مشوارا مميزا حتى الآن، بعدما حقق ستة انتصارات متتالية، تصدر بها المجموعة التاسعة، قبل أن يتجاوز السويد وباراغواي والمغرب في الأدوار الإقصائية، مسجلا 16 هدفا خلال البطولة.
وبعد الفوز المريح على السويد، ثم تخطي أسلوب باراغواي القتالي في الدور التالي، اصطدم المنتخب الفرنسي بمنتخب مغربي منظم وصلب في الدور ربع النهائي بمدينة بوسطن.
ورغم إهدار فرنسا عددا من الفرص، أبرزها ركلة الجزاء التي أهدرها القائد كيليان مبابي في الشوط الأول، فإن الأخير عاد ليسجل هدفا رائعا، قبل أن يصنع الهدف الثاني لعثمان ديمبيلي، ليحسم منتخب بلاده بطاقة التأهل.
ويواصل الرباعي الهجومي المؤلف من مبابي وديمبيلي ومايكل أوليسي، إلى جانب أحد الثنائي برادلي باركولا أو ديزيريه دويه، تقديم مستويات مميزة، بعدما أثبت قدرته على اختراق أكثر الدفاعات تماسكا.
ورغم أن المدرب ديدييه ديشان اشتهر بأسلوبه الحذر، فإنه منح لاعبيه حرية هجومية أكبر في البطولة الحالية، التي ستكون الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، لتنتهي معها مسيرة استمرت 14 عاما.
ويملك ديشان سجلا استثنائيا مع المنتخب الفرنسي، إذ سبق له أن حمل شارة القيادة عندما توجت فرنسا بلقب كأس العالم على أرضها العام 1998، وسيقود الفريق أمام إسبانيا في مباراته السادسة والعشرين في كأس العالم، متجاوزا الرقم القياسي التاريخي الذي كان يحمله الألماني هيلموت شون.
وتصب بعض المؤشرات التاريخية في مصلحة فرنسا، التي نجحت في تجاوز آخر أربع مباريات خاضتها في نصف نهائي كأس العالم، وفازت في آخر ثلاث منها من دون أن تستقبل أي هدف.
كما أن المنتخب الفرنسي خرج منتصرا في المواجهة الوحيدة التي جمعته بإسبانيا في نهائيات كأس العالم، عندما قلب تأخره إلى فوز بنتيجة 3-1 قبل نحو عشرين عاما.
وفي المقابل، يستند الإسبان إلى أفضلية واضحة في المواجهات الحديثة، بعدما حققوا سبعة انتصارات في آخر عشر مباريات أمام فرنسا.
وكان آخر انتصارين لإسبانيا يحملان أهمية خاصة، إذ تغلبت على فرنسا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 قبل أن تتوج باللقب، ثم كررت تفوقها بالفوز 5-4 في نهائيات دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
وسجل مبابي هدفا من ركلة جزاء في تلك المباراة المثيرة التي شهدت تسعة أهداف، بينما أحرز لامين يامال هدفين وأضاف ميكيل ميرينو هدفا آخر، ليقود "لا روخا" إلى إقصاء جاره الفرنسي.
وبعد عام واحد فقط، دخل ميرينو التاريخ عندما أصبح أول لاعب يسجل هدف الفوز كبديل في مباراتين إقصائيتين بكأس العالم، بعدما قاد إسبانيا لتجاوز بلجيكا في الدور ربع النهائي.
ومع اقتراب المباراة من التمديد، خرج ميرينو من مقاعد البدلاء ليسجل هدف الفوز المتأخر، وذلك بعد أن انتهت سلسلة الحارس أوناي سيمون التي امتدت لست مباريات متتالية بشباك نظيفة في كأس العالم.
وقبل ذلك، تصدرت إسبانيا المجموعة الثامنة، ثم تجاوزت النمسا بسهولة في الدور الأول من الأدوار الإقصائية، قبل أن يقودها ميرينو أيضا لإقصاء البرتغال في ثمن النهائي.
وتستعد إسبانيا؛ بطلة أوروبا الحالية، لخوض ثاني نصف نهائي لها فقط في تاريخ كأس العالم، والأول منذ النسخة التي توجت فيها باللقب في جنوب أفريقيا العام 2010.
ويؤكد سجل المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى مدى قوته، إذ خسر مباراة واحدة فقط من أصل 27 مباراة منذ انطلاق كأس العالم 2018 في روسيا، كما لم يتعرض لأي خسارة في آخر 14 مباراة، محافظا على نظافة شباكه في تسع مناسبات.
أما المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي كان حتى سنوات قليلة مضت مدربا لفئات الشباب، فقد حقق الفوز في 12 من أصل 13 مباراة خاضها في البطولات الكبرى، ما يزيد من إثارة المواجهة المرتقبة مع ديشان صاحب الخبرة والإنجازات الكبيرة.
وعلى صعيد التشكيلة، خرج مبابي خلال الشوط الثاني من مواجهة المغرب بسبب التواء طفيف في الكاحل، لكن التوقعات تشير إلى جاهزيته للمشاركة أساسيا أمام إسبانيا.
كما غادر لاعب الوسط مانو كوني المباراة الأخيرة بسبب مشكلة في الركبة، إلا أن الجهاز الفني اعتبر استبداله إجراء احترازيا، ما يجعله مرشحا للمنافسة على مركز أساسي إلى جانب أوريلين تشواميني، في حال تعافيه الكامل من إصابة الفخذ.
ويتصدر مبابي قائمة المرشحين للفوز بجائزة الحذاء الذهبي بعدما سجل ثمانية أهداف في البطولة، وسيواصل شراكته الهجومية مع عثمان ديمبيلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، حيث صنع اللاعبان 19 فرصة تهديفية لبعضهما بعضا خلال البطولة.
ويبقى القرار النهائي بيد ديشان حول إشراك ديزيريه دويه أو برادلي باركولا إلى جانب مبابي وديمبيلي وأوليسي، بينما ما تزال بعض المراكز الهجومية في المنتخب الإسباني محل منافسة أيضا.
وسجل ميكيل أويارزابال أربعة أهداف في البطولة، ويبدو الأقرب لقيادة الخط الأمامي، لكن فيران توريس، إضافة إلى الثنائي العائد من الإصابة نيكو ويليامز ويريمي بينو، يواصلون الضغط من أجل الحصول على مكان في التشكيلة الأساسية.
وفي خط الوسط، يملك كل من ميكيل ميرينو وبيدري فرصا قوية للمشاركة منذ البداية، وهو ما يزيد المنافسة على فابيان رويز وداني أولمو.
ورغم أن لامين يامال لم يكرر حتى الآن المستوى الاستثنائي الذي قدمه في كأس أوروبا 2024، إلا أنه يبقى عنصرا أساسيا في الجهة اليمنى، حيث يشكل ثنائيا مع الظهير بيدرو بورو، الذي يبدو أنه حسم المنافسة على المركز الأساسي أمام ماركوس يورينتي.
التشكيلتان المحتملتان
فرنسا: مايك مينيان؛ جول كونديه، دايوت أوباميكانو، ويليام ساليبا، لوكاس ديني؛ مانو كوني، أدريان رابيو؛ عثمان ديمبيلي، مايكل أوليسي، ديزيريه دويه؛ كيليان مبابي.
إسبانيا: أوناي سيمون؛ بيدرو بورو، باو كوبارسي، إيميريك لابورت، مارك كوكوريا؛ رودري، فابيان رويز؛ لامين يامال، داني أولمو، أليكس باينا؛ ميكيل أويارزابال.
    نيسان ـ نشر في 2026/07/13 الساعة 00:00