معان تستحضر ذاكرة المكان ودوره الريادي في صناعة التاريخ الأردني

نيسان ـ نشر في 2026/07/15 الساعة 00:00
في مشهدٍ يجسد معاني الوفاء والغبطة بالوطن والارتباط العميق بالتاريخ. نظمت جمعية "السوسنة والدحنون للثقافة والفنون" برعاية محافظ معان خالد الحجاج، وبحضور حشد من الفعاليات الثقافية والشعبية، احتفالية وطنية كبرى في مديرية ثقافة معان استحضرت فيها ذاكرة المكان ودوره الريادي في صياغة التاريخ الوطني الأردني وكرّست مفاهيم الانتماء للراية الهاشمية.
لطالما كانت معان ولا تزال أيقونة الرجولة وملاذ الصناديد الذين هبوا ملبين نداء الراية الهاشمية.
لقد شكلت معان عاصمة الأردن الأولى، ولعبت دوراً محورياً في جمع أحرار العرب حيث فتحت ذراعيها للجميع وأعلنت من أرضها الرصاصة الأولى للثورة العربية الكبرى. لم يكن أهل معان يوماً ممن يطأطئون الرأس أو يرضون بالخنوع، بل قاوموا بشموخ حتى بزغ فجر الاستقلال لمملكتنا الهاشمية العظيمة.
إن وهج الهواشم الذي انطلق من معان لم يكن اختياراً عبثيًا بل كان رسالة "الحق يعلو" التي انطلقت من مقر الأحرار، لتعلن للعالم أجمع عن فتح أبواب الحرية والعيش بكرامة. وفي هذا السياق جاءت الاحتفالية التي احتضنتها مديرية ثقافة معان لتكون قلباً ينبض بأهلها وحضورها، مجددةً العهد على صون هذه الأمانة التاريخية.
شهد الحفل تقديم فقرات ثقافية وفنية متنوعة، كان أبرزها عرض الفيلم الوثائقي "وهج الهواشم"، الذي أخرجه أحمد الجبور رئيس الجمعية حيث استعرض فيه الحقبة المضيئة في القرن العشرين، وكيف بقي هذا الوهج شعلةً متقدةً وسنداً للأحرار حتى يومنا هذا كشاهدٍ حي على مسيرة البناء والإنجاز.
تخلل الاحتفال كلمات استهلالية أكدت على أهمية الحفاظ على التراث الوطني، ألقاها كل من رئيس جمعية "السوسنة والدحنون" الجبور وراعي الحفل محافظ معان الأستاذ خالد الحجاج، إلى جانب كلمة لكاتبة أردنية سهير النجار تناولت الأبعاد الوطنية والجمالية لهذا الحدث.
وعلى صعيد المشهد الشعري والأدبي، أثرى الشعراء الشاعر الأستاذ زياد السعودي والأستاذ محمد السعايدة عريف الحفل.
حيث نظم الحفل كلاً من الأستاذ أيمن عرار، والأستاذة نانسي عودة فكانت الأمسية مشحونة بنصوص وقصائد وطنية تغنت بالوطن وقائده، واحتفت بذاكرة معان التاريخية.
كما أضفت فرقة معان للفلكلور الشعبي طابعاً تراثياً مميزاً على الحفل، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي استمتع أيضاً بفقرات مخصصة للأطفال تضمنت فعاليات فنية وترفيهية والرسم على الوجوه، مما أضفى جواً من البهجة والترابط الاجتماعي.
اختتمت الفعالية وسط إشادة بالحضور النوعي والتنظيم الذي يعكس التزام الجمعية والمديرية في تعزيز الحراك الثقافي في محافظة معان، وتأكيداً على أن معان ستبقى دائماً منارةً للحرية وقلعةً للصمود.
    نيسان ـ نشر في 2026/07/15 الساعة 00:00