'منظمات الهيكل' تحشد لأكبر اقتحام للأقصى غدًا وسط شعارات تهويدية على جدرانه

نيسان ـ نشر في 2026/07/22 الساعة 00:00
كثفت "منظمات الهيكل" المزعوم دعواتها لجمهورها للمشاركة في اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك غدًا الخميس، بمناسبة ما يسمى"ذكرى خراب الهيكل".
وحثّت منظمة "جبل الهيكل في أيدينا" (بيدينو) أنصارها على اقتحام الأقصى بإعلان قالت فيه: "شارك في الاقتحام لنوقف العويل ونبدأ البناء"، في تصريح واضح عن تعامل المنظمات المتطرفة مع اقتحام الأقصى وفرض الطقوس التوراتية فيه باعتبارها "خطوة على طريق تأسيس الهيكل المزعوم".
وأما "مدرسة جبل الهيكل الدينية" فنشرت إعلانها "في التاسع من آب ليشارك الجميع في الاقتحام.. من أجل بناء الهيكل".
وحرصت المنظمات على توزيع منشورات مفصلة توضح مواعيد الاقتحام من الساعة 6:30-11:30 قبل الظهر، ومن 1:30 وحتى 3:00 بعد الظهر، موضحة كذلك تعليمات الدخول بالتفصيل.
وفي الوقت نفسه، حاول أحد نشطاء "الهيكل"، الثلاثاء، إزالة اليافطة التي تعلقها الحاخامية الرسمية على باب المغاربة عند مدخل المستوطنين المقتحمين، والتي توضح الاجتهاد التقليدي بأن دخول "جبل الهيكل" ممنوع لليهود.
ويعمد نشطاؤها إلى إزالة هذه اليافطة بشكل متكرر لعلهم يتخطون هذا الاعتراض الذي يحد كثيرًا من أعداد المستوطنين المشاركين في الاقتحامات.
من جهة أخرى، رفعت "منظمات الهيكل" سقف مطالبها، إذ وجه "ائتلاف الهيكل الثالث"، الذي يضم تلك المنظمات الأحدث نشأة، رسالة في 18 تموز/يوليو الجاري إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رسالة طالبوا فيها بفتح أبواب الأقصى مساء يوم الأربعاء، حتى يتمكنوا من اقتحامه في ختام "مسيرة السيادة" التي دعوا لها عشية "ذكرى خراب الهيكل".
وهددت المنظمات المتطرفة أنها ستجتمع عند باب المغاربة وتقتحمه في حال عدم الاستجابة لطلبها.
وخلال هذا الاقتحام، تطمح هذه المنظمات إلى كسر الأرقام القياسية السابقة وتجاوز حاجز 5000 مقتحم في يوم واحد، مقارنة بنحو 4000 مقتحم سُجلوا في العام الماضي.
وفي السياق، بدأت الأجهزة والمجموعات الاستيطانية بنصب مظلات تجمّع ضخمة عند باب المغاربة لتسهيل تفويج المقتحمين.
بينما فرضت قوات الاحتلال حالة من العسكرة الشاملة على البلدة القديمة وأغلقت المحاور المؤدية إليها لتأمين حمايتهم وحصر حركة المقدسيين.
وفي تطور خطير يفرض شعارات تهويدية داخل الأقصى، خط مستوطنون شعار "المخلص" على حجارة الأقصى في الساحة الشرقية، والتي يتعاملون معها منذ سنوات وكأنها "كنيس" غير معلن داخل المسجد.
ويرتبط شعار "المخلّص" بمرجعيات عقائدية لدى اليمين المتطرف تسعى لفرض تأسيس "الهيكل" المزعوم على أنقاض الأقصى لتعجيل ظهور مخلّصهم القيامي.
وجرى رصد الشعار عند الدرج في المنطقة الشرقية ومحيط مصلى باب الرحمة، حيث تظهر قبة الصخرة المشرفة في خلفية الصورة.
وخلال السنوات الأخيرة، تُعد الساحات الشرقية خلال نقطة الارتكاز الرئيسية لجماعات "الهيكل" أثناء الاقتحامات اليومية، إذ تؤدي فيها "الصلوات الجماعية العلنية، وطقوس الانبطاح، وتعقد الجلسات والدروس التوراتية"، وسط محاولات متواصلة لفرض واقع جديد في المكان.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة في الأقصى، مستغلة من المواسم والأعياد الدينية اليهودية لتوسيع نطاق الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل المسجد.
في المقابل، انطلقت دعوات مقدسية وفلسطينية لأهالي القدس والداخل المحتل للحشد والنفير والتصدي لمخططات المستوطنين وحكومتهم اليمينية المتطرفة.
وحذرت محافظة القدس من تصاعد المخططات التي تقودها منظمات "الهيكل" لتنفيذ أكبر اقتحام جماعي للمسجد الأقصى خلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وأكدت أن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيدًا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.
وأوضحت أن أولى مؤشرات الحشد لهذا العام برزت مع افتتاح شهر "آب" العبري، حيث اقتحم المسجد الأقصى يوم 15 تموز/يوليو الجاري (677) مستوطنًا، وهو أعلى أعداد المقتحمين في "رأس الشهر العبري"، بما يعكس حجم التعبئة التي تقودها منظمات "الهيكل" استعدادًا ليوم الاقتحام المركزي.
ولفتت إلى أن هذا الحشد ترافق مع تصعيد سياسي ورسمي، تمثل في عقد مؤتمر داخل الكنيست الإسرائيلي بعنوان "عقد من التقدم الإيجابي في جبل الهيكل بعد 59 عامًا من استعادته".
وطُرحت خلال هذا المؤتمر بصورة علنية دعوات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والسماح بإقامة الصلوات والطقوس التلمودية داخله بصورة كاملة، والمطالبة بتقييد وصول المسلمين إليه.
واعتبرت محافظة القدس أن ذلك يمثل اعترافًا سياسيًا واضحًا بتبني مشروع فرض "السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ومنظمة "اليونسكو".
    نيسان ـ نشر في 2026/07/22 الساعة 00:00