'بات مان'
نيسان ـ نشر في 2026/07/28 الساعة 00:00
لا أعرف من قالها؛ وربما أعرف، لكن المهم أنه قال كلاما نستطيع أن نؤكده اليوم كلنا، فكلنا نعلم أن «الجماهير؛ تبحث عن الأساطير، وتصدق الانفعالات أكثر من البراهين».. وبعد أن تصنع الجماهير أساطيرها الخاصة، سوف تصدق وتطيع كل ما تقوله تلك الأساطير، ثم تتحول تلك الأساطير إلى مجرد رجال مبيعات، تسوّق سلع السوق.
الرجل «الوطواط»، أو «الباتمان»، الذي قدمته هوليود وغيرها، في السينما، أصبح يشكل رمزية ثقافية في عصرنا، ويعبر عن مدى سهولة تخلي الجماهير عن العقل، ويبدو أننا في الأردن نريد باتمان، يتحدث عن بحور فساد، هي على ارض الواقع وفي تقارير ديوان المحاسبة، مجرد مخالفات، معروفة، ومنشورة في تلك التقارير، وهي في متناول الجميع، وتحدث عنها الصغير والكبير، لكنها؛ هي نفسها، حين يعيد الباتمان انتاجها وكأنها «خبطات» فضائحية، تصحيحية، تصبح حديثا عاما، ورأيا عاما، لكنه تائه بلا عناوين، لأنه اعادة انتاج لحقائق، بل قل لمخالفات وردت في تقارير ديوان المحاسبة، وجرى تصويبها أو قيد الاستيضاحات والتصويب.
في هذه «المعمعة والميمعة»، اصبحت الأفكار غير مهمة، والاهتمام بالعقل والفكرة والتنوير، جهود كلاسيكية بائسة، وبائدة في عرف العالم الافتراضي، الذي ينحو لكتابة التاريخ باللايكات الافتراضية، وارقام وحسابات ومشاهدات هذا العالم، المزعومة بدورها..
ليست النتائج والإنجازات، والانتصارات الفكرية والعلمية والادارية والاقتصادية، ولا التغيير والتطوير، وتحسين حياة الناس، هي التاريخ، بل إن التاريخ في ذهن هذه الجماهير الانفعالية هو الآكشن اللحظي، والشعارات، والقصائد والأهازيج.
عشرات الإنجازات تحدث في دولتنا وبلدنا، وننتصر على كل التحديات والأزمات، ونصمد في وجهها، ويزداد رسوخ الدولة مع كل يوم جديد، ورغم ذلك فالكثير من الناس يلاحقون الأساطير الوهمية وبطولاتها المزعومة.
الرجل «الوطواط»، أو «الباتمان»، الذي قدمته هوليود وغيرها، في السينما، أصبح يشكل رمزية ثقافية في عصرنا، ويعبر عن مدى سهولة تخلي الجماهير عن العقل، ويبدو أننا في الأردن نريد باتمان، يتحدث عن بحور فساد، هي على ارض الواقع وفي تقارير ديوان المحاسبة، مجرد مخالفات، معروفة، ومنشورة في تلك التقارير، وهي في متناول الجميع، وتحدث عنها الصغير والكبير، لكنها؛ هي نفسها، حين يعيد الباتمان انتاجها وكأنها «خبطات» فضائحية، تصحيحية، تصبح حديثا عاما، ورأيا عاما، لكنه تائه بلا عناوين، لأنه اعادة انتاج لحقائق، بل قل لمخالفات وردت في تقارير ديوان المحاسبة، وجرى تصويبها أو قيد الاستيضاحات والتصويب.
في هذه «المعمعة والميمعة»، اصبحت الأفكار غير مهمة، والاهتمام بالعقل والفكرة والتنوير، جهود كلاسيكية بائسة، وبائدة في عرف العالم الافتراضي، الذي ينحو لكتابة التاريخ باللايكات الافتراضية، وارقام وحسابات ومشاهدات هذا العالم، المزعومة بدورها..
ليست النتائج والإنجازات، والانتصارات الفكرية والعلمية والادارية والاقتصادية، ولا التغيير والتطوير، وتحسين حياة الناس، هي التاريخ، بل إن التاريخ في ذهن هذه الجماهير الانفعالية هو الآكشن اللحظي، والشعارات، والقصائد والأهازيج.
عشرات الإنجازات تحدث في دولتنا وبلدنا، وننتصر على كل التحديات والأزمات، ونصمد في وجهها، ويزداد رسوخ الدولة مع كل يوم جديد، ورغم ذلك فالكثير من الناس يلاحقون الأساطير الوهمية وبطولاتها المزعومة.
نيسان ـ نشر في 2026/07/28 الساعة 00:00