مصدر قضائي: القضاء يأمر بإحضار حاكم مصرف لبنان السابق بعد امتناعه عن حضور جلسة استجواب

نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00
أمر القضاء اللبناني بإحضار حاكم المصرف المركزي السابق رياض سلامة بهدف استجوابه في دعوى مقامة ضدّه من حاكم المصرف الحالي تتعلق بالاستيلاء على أموال المصرف، بعدما امتنع عن حضور جلسة كانت مقررة الخميس، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني لوكالة فرانس برس.
أوقف سلامة في أيلول/سبتمبر 2024 في لبنان، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها “اختلاس أموال عامة” و”تزوير”، بعدما شكّل خلال ثلاث سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، قبل الإفراج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة مالية بلغت أكثر من 14 مليون دولار. ولم يصدر بحق سلامة أي حكم في أي من القضايا التي يُلاحق بها.
ومنذ إخلاء سبيله في أيلول/سبتمبر، لم يحضر سلامة الى قاعة المحكمة، إلا أنّ المحامية العامة لدى محكمة التمييز سمرندا نصار استجوبته قبل شهر في منزله في القضية المرفوعة ضدّه من حاكم المصرف المركزي.
وأفاد مصدر قضائي لبناني لوكالة فرانس برس بأن “النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أصدر مذكرة إحضار بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وكلف دورية من القوى الأمنية التوجه إلى منزله في منطقة الصفرا وإحضاره موقوفا إلى مكتبه في قصر العدل”.
وأوضح “جاء هذا الإجراء بعد امتناع رياض سلامة عن الحضور إلى جلسة التحقيق التي كانت مقررة اليوم أمام القاضي الحاج، في الدعوى المقامة ضده من مصرف لبنان”.
ويمثل في القضية نفسها رئيس مجلس إدارة بنك عودة السابق سمير حنا الذي حضر إلى المحكمة بحسب المصدر نفسه.
وكان مصرف لبنان أعلن في الثامن من كانون الثاني/يناير 2026 عن تقدمه بشكوى جزائية في لبنان بحق رياض سلامة من دون أن يسمّيه ومسؤول مصرفي سابق، بتهم تتعلّق بالاستيلاء على أموال مصرف لبنان وإثراء غير مشروع وشبهات تبييض أموال، بمبالغ تقدّر قيمتها بأكثر من 260 مليون دولار.
وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في وقت سابق إن الإجراءات القضائية التي يتخذها لبنان في الداخل والخارج في دول من بينها فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ هدفها “استيفاء كامل حقوقه وضمان تخصيص جميع المبالغ المستردة حصرا في سبيل سداد أموال المودعين”.
وكان القضاء اللبناني أرجأ جلسة سابقة كانت مقررة في تموز/يوليو لاستجواب سلامة في قضية أخرى تتعلق بتحويل مبالغ مالية تتخطى 300 مليون دولار من المصرف المركزي.
وعقب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي أصابت لبنان بدءا من خريف 2019، شكل سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالت شبهات أداءه بعدما كان لعقود مهندس السياسة النقدية في البلاد.
ونفى سلامة الاتهامات، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في تموز/يوليو 2023، مستفيدا من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.
    نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00