عن الديمقراطية الامريكية.. ادفع لتحصل على موقف لصالحك.. شركات الذكاء الاصطناعي تنفق ملايين الدولارات على 'جماعات الضغط'
نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00
أنفقت كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية مبالغ قياسية على جماعات الضغط السياسي (لوبي) في واشنطن خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة للحد من التشريعات التي تراها غير ودية، ولصياغة القواعد الأمريكية المتعلقة بمراكز البيانات وفحص النموذج المتقدمة.
وضاعفت شركة «أوبن إيه آي» تقريباً إنفاقها على الضغط على الجهات الفيدرالية ليصل إلى رقم قياسي قدره 2.22 مليون دولار في النصف الأول من 2026 مقارنة بالعام الماضي، بينما ضاعفت شركة «أنثروبيك» إنفاقها نحو ثلاثة أضعاف إلى 3.53 ملايين دولار، وفقاً للإفصاحات الفيدرالية.
أما شركتا «جوجل» و«مايكروسوفت»، فقد أنفقتا في هذا الربع ما يوازي أعلى إنفاق لهما في أي ربع سنوي منذ عام 2020.
ويرى خبراء سياسيون أن هذا الارتفاع يأتي في وقت تواجه فيه صناعة الذكاء الاصطناعي معارك سياسية على جبهات متعددة، وتعمل على بناء منظومة نفوذ أثر استدامة في واشنطن.
وقالت أمبا كاك، المديرة التنفيذية المشاركة لـ«معهد الذكاء الاصطناعي الآن» والمستشارة الكبيرة لشؤون الذكاء الاصطناعي لدى لجنة التجارة الفيدرالية خلال إدارة جو بايدن: «لم تكن الهجمة الشرسة لقوى الضغط تستهدف ردع التشريعات فحسب، بل كانت تسعى بالقدر نفسه إلى حث الحكومة على تبني سياسة إيجابية تدعم هذه الصناعة».
وتتصدر قائمة أهداف اللوبي القواعد الفيدرالية التي تنظم إطلاق النماذج الجديدة، خصوصاً بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الشهر الماضي قيود التصدير لوقف إطلاق نموذج «فيبل» التابع لشركة «أنثروبيك» بداعي المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني.
كما تسعى الشركات إلى التأثير على السياسات المتعلقة ببناء مراكز البيانات الضخمة وتزويدها بالطاقة، إضافة إلى القواعد التي تحدد ما إذا كان يجب على المطورين طرح المعايير البرمجية الأساسية لنماذجهم كشفرة مفتوحة المصدر، بحسب الإفصاحات الفيدرالية وجماعات الضغط المشاركين في المناقشات السياسية.
وقال جوزيف هوفر، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في شركة «مونيومنت أدفوكاسي»: «إننا أمام تقنية تخضع لضوابط توريد مثل أشباه الموصلات، وتتطلب توسعاً في البنية التحتية مثل الاتصالات والطاقة، وعلاقات توريد كالدفاع، ومسألة مسؤولية قانونية مثل منصات التواصل الاجتماعي، كل ذلك في وقت واحد. لا يوجد دليل إرشادي واحد يمكنه استيعاب كل هذه الأبعاد معاً».
وأضافت كاك أن القطاع «خسر» محاولته إقناع الكونجرس بمنع الولايات من سن تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وهو أمر حاول دونالد ترامب فرضه عبر أمر تنفيذي. لكن باستثناء ذلك، «لم يتغير سوى القليل جداً على صعيد التشريعات. وبشكل عام، أستطيع القول إنه كان ربعاً سنوياً جيداً بالنسبة لهم».
وقد فضلت إدارة ترامب، التعبير بصوت واضح عبر ديفيد ساكس، قيصر الذكاء الاصطناعي السابق، عن رغبتها في وضع إطار تنظيمي فيدرالي مرن، وحذرت من أن الترقيع بقوانين الولايات المختلفة قد يخنق الابتكار.
إلا أن التطور التقني السريع والمنافسة المحمومة من الصين أجبرا المسؤولين على التدخل في قضايا مثل إطلاق النماذج، وذلك غالباً من خلال قرارات موجهة لشركات بعينها بدلاً من أطر وقواعد عامة ملزمة للجميع.
وقال جريجوري ألين، مؤسس شركة «ديسيجن تري ريسيرش» للتحليلات السياسية والتكنولوجية والمستشار السابق للذكاء الاصطناعي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «حتى عندما تكتب السياسات، فإنها تأتي على شكل رسائل موجهة لشركة واحدة بدلاً من قواعد تطبق بانسجام على الجميع، وهذه ثغرة حقيقية في السياسة المالية والتنظيمية حالياً».
وأوضحت كاك: «إن واقع ما نراه من تنظيـم غير صارم، أو بالأحرى مؤشرات تنفيذية مرنة بدلاً من لوائح صارمة وقابلة للتطبيق، هو نتاج مباشر للهجمة الشرسة للوبي، وليس مجرد واقع تحاول الصناعة التكيف معه».
ورغم أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تتشارك المصالح في العديد من القضايا، إلا أنها لا تتخذ موقفاً موحداً؛ فقد اختلفت الشركات حول قضايا تشمل ضمانات حماية النماذج، والأنظمة مفتوحة المصدر، والدور المناسب للرقابة الفيدرالية.
وللمرة الأولى خلال هذا الربع، أدرجت شركة «أنثروبيك» وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة الجهات التي استهدفتها بجماعات الضغط.
وذلك بالتزامن مع تجديد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تهديداته هذا الأسبوع بفرض عقوبات على مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية؛ رداً على اتهامها باستغلال مخرجات النماذج الأمريكية المتقدمة لتطوير وتدريب أنظمتها الخاصة.
ومن بين الشركات الأخرى التي زادت إنفاقها على جماعات الضغط في الأشهر الأخيرة شركة «سكيل إيه آي» المختصة في ترميز البيانات وتقييم النماذج، والتي تملك «ميتا» فيها حصة 49 %، إضافة إلى «تينسنت»، المجموعة الصينية التي تقف خلف تطبيق الرسائل «ويتشات» ومطورة سلسلة نماذج «هونيوان».
ومن بين شركات الضغط التي تنشط في سيليكون فالي، شركة «بالارد بارتنرز» أبرز ممثلي «أنثروبيك» وشريكة صانع أشباه الموصلات إضافة إلى «ميلر ستراتيجيز» التي سجلت أكبر حجم أعمال ضغط لصالح «أوبن إيه آي» في عام 2026.
فيما كان موقف «جوجل» هو الدعوة إلى «تشريعات فيدرالية تعزز الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتضمن تطويره بمسؤولية وبما يعود بالنفع على الجميع».
وضاعفت شركة «أوبن إيه آي» تقريباً إنفاقها على الضغط على الجهات الفيدرالية ليصل إلى رقم قياسي قدره 2.22 مليون دولار في النصف الأول من 2026 مقارنة بالعام الماضي، بينما ضاعفت شركة «أنثروبيك» إنفاقها نحو ثلاثة أضعاف إلى 3.53 ملايين دولار، وفقاً للإفصاحات الفيدرالية.
أما شركتا «جوجل» و«مايكروسوفت»، فقد أنفقتا في هذا الربع ما يوازي أعلى إنفاق لهما في أي ربع سنوي منذ عام 2020.
ويرى خبراء سياسيون أن هذا الارتفاع يأتي في وقت تواجه فيه صناعة الذكاء الاصطناعي معارك سياسية على جبهات متعددة، وتعمل على بناء منظومة نفوذ أثر استدامة في واشنطن.
وقالت أمبا كاك، المديرة التنفيذية المشاركة لـ«معهد الذكاء الاصطناعي الآن» والمستشارة الكبيرة لشؤون الذكاء الاصطناعي لدى لجنة التجارة الفيدرالية خلال إدارة جو بايدن: «لم تكن الهجمة الشرسة لقوى الضغط تستهدف ردع التشريعات فحسب، بل كانت تسعى بالقدر نفسه إلى حث الحكومة على تبني سياسة إيجابية تدعم هذه الصناعة».
وتتصدر قائمة أهداف اللوبي القواعد الفيدرالية التي تنظم إطلاق النماذج الجديدة، خصوصاً بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الشهر الماضي قيود التصدير لوقف إطلاق نموذج «فيبل» التابع لشركة «أنثروبيك» بداعي المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني.
كما تسعى الشركات إلى التأثير على السياسات المتعلقة ببناء مراكز البيانات الضخمة وتزويدها بالطاقة، إضافة إلى القواعد التي تحدد ما إذا كان يجب على المطورين طرح المعايير البرمجية الأساسية لنماذجهم كشفرة مفتوحة المصدر، بحسب الإفصاحات الفيدرالية وجماعات الضغط المشاركين في المناقشات السياسية.
وقال جوزيف هوفر، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في شركة «مونيومنت أدفوكاسي»: «إننا أمام تقنية تخضع لضوابط توريد مثل أشباه الموصلات، وتتطلب توسعاً في البنية التحتية مثل الاتصالات والطاقة، وعلاقات توريد كالدفاع، ومسألة مسؤولية قانونية مثل منصات التواصل الاجتماعي، كل ذلك في وقت واحد. لا يوجد دليل إرشادي واحد يمكنه استيعاب كل هذه الأبعاد معاً».
وأضافت كاك أن القطاع «خسر» محاولته إقناع الكونجرس بمنع الولايات من سن تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وهو أمر حاول دونالد ترامب فرضه عبر أمر تنفيذي. لكن باستثناء ذلك، «لم يتغير سوى القليل جداً على صعيد التشريعات. وبشكل عام، أستطيع القول إنه كان ربعاً سنوياً جيداً بالنسبة لهم».
وقد فضلت إدارة ترامب، التعبير بصوت واضح عبر ديفيد ساكس، قيصر الذكاء الاصطناعي السابق، عن رغبتها في وضع إطار تنظيمي فيدرالي مرن، وحذرت من أن الترقيع بقوانين الولايات المختلفة قد يخنق الابتكار.
إلا أن التطور التقني السريع والمنافسة المحمومة من الصين أجبرا المسؤولين على التدخل في قضايا مثل إطلاق النماذج، وذلك غالباً من خلال قرارات موجهة لشركات بعينها بدلاً من أطر وقواعد عامة ملزمة للجميع.
وقال جريجوري ألين، مؤسس شركة «ديسيجن تري ريسيرش» للتحليلات السياسية والتكنولوجية والمستشار السابق للذكاء الاصطناعي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «حتى عندما تكتب السياسات، فإنها تأتي على شكل رسائل موجهة لشركة واحدة بدلاً من قواعد تطبق بانسجام على الجميع، وهذه ثغرة حقيقية في السياسة المالية والتنظيمية حالياً».
وأوضحت كاك: «إن واقع ما نراه من تنظيـم غير صارم، أو بالأحرى مؤشرات تنفيذية مرنة بدلاً من لوائح صارمة وقابلة للتطبيق، هو نتاج مباشر للهجمة الشرسة للوبي، وليس مجرد واقع تحاول الصناعة التكيف معه».
ورغم أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تتشارك المصالح في العديد من القضايا، إلا أنها لا تتخذ موقفاً موحداً؛ فقد اختلفت الشركات حول قضايا تشمل ضمانات حماية النماذج، والأنظمة مفتوحة المصدر، والدور المناسب للرقابة الفيدرالية.
وللمرة الأولى خلال هذا الربع، أدرجت شركة «أنثروبيك» وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة الجهات التي استهدفتها بجماعات الضغط.
وذلك بالتزامن مع تجديد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تهديداته هذا الأسبوع بفرض عقوبات على مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية؛ رداً على اتهامها باستغلال مخرجات النماذج الأمريكية المتقدمة لتطوير وتدريب أنظمتها الخاصة.
ومن بين الشركات الأخرى التي زادت إنفاقها على جماعات الضغط في الأشهر الأخيرة شركة «سكيل إيه آي» المختصة في ترميز البيانات وتقييم النماذج، والتي تملك «ميتا» فيها حصة 49 %، إضافة إلى «تينسنت»، المجموعة الصينية التي تقف خلف تطبيق الرسائل «ويتشات» ومطورة سلسلة نماذج «هونيوان».
ومن بين شركات الضغط التي تنشط في سيليكون فالي، شركة «بالارد بارتنرز» أبرز ممثلي «أنثروبيك» وشريكة صانع أشباه الموصلات إضافة إلى «ميلر ستراتيجيز» التي سجلت أكبر حجم أعمال ضغط لصالح «أوبن إيه آي» في عام 2026.
فيما كان موقف «جوجل» هو الدعوة إلى «تشريعات فيدرالية تعزز الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتضمن تطويره بمسؤولية وبما يعود بالنفع على الجميع».
نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00