اغتيال 'زيد' و'رتيل'.. عندما يُسرق العوض وتُسلب الفرحة
نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00
تتواصل فصول الفجيعة وتكثف مآسيها على وقع القصف المستمر، مع صباحات تقطع فيها أجساد صغيرة، تسلب منها الحياة في لمحة عين، لتترك خلفها عائلات مكلومة تكاد تفقد صبرها، وهي تسأل عن سبب قتلهم.
وفي فجر يومٍ جديد من الفقد، استشهد الطفل زيد في قصف استهدف منزلًا لعائلة نوفل في مخيم البريج، فيما ارتقت الطفلة رتيل عبد الله، جراء استهداف خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خانيونس.
جريمة قتل الطفلين، مرّت، وانضما لقائمة طويلة من الأطفال الذين انطفأت أحلامهم قبل أن تبدأ، وسط صمت دولي مطبق.
طفل الحرب ووحيد أمه
ولم يكن زيد محمد نوفل مجرد رضيع؛ كان ضحكة صغيرة أشرقت من بين ركام الحرب، ولمسة عوض لمست بها أمه "فاطمة" أثرًا من الحياة.
هذا الطفل، كما تقول إيمان نوفل، إحدى أقارب الطفل، "أمه في حالة لا يتحملها الحجر، هذا ابنها العوض عن أمين وحمزة وأحمد، قتلوهم بالحرب واليوم يأخذوا منها عوضها!".
وبالرغم من محاولة والدة زيد، تخطي فاجعة فقد ثلاثة من أبناءها، إلا أنها وبعد شهور الوهن والحزن، أعادها الاحتلال اليوم لهذه الوحشة، وهي في حالة ساءت عما قبل.
راح زيد بعد عام ونصف من الفرح، في خرق جديد، استهدفت طائرات الاحتلال فيه، شقة سكنية مقابل مبنى البلدية في مخيم البريج وسط القطاع، لتستيقظ الأم بلا بيت، وبلا أبناء البتة.
"ماذا فعلت رتيل؟"
وعلى بُعد كيلومترات، في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس، كانت فجيعة أخرى ترتسم داخل خيمة للنازحين قرب الكلية التطبيقية، أُصيبت بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية أثناء نوم قاطنيها.
هناك، ارتقت الطفلة رتيل محمود عبد الله (9 أعوام)، لينقطع حبل صغرها وفرحها في لحظة واحدة.
أمام جثمانها يجلس والدها محمود عبد الله، مذهولًا تحت ثقل الصدمة، ينظر إلى جثمان طفلته المكفن.
يقول لوكالة "صفا"، "خرجت رتيل مع خالها وقالوا لي خليها عندنا يومين، واستشهدت للأبد".
وفيما ترقد زوجته وبقية أطفاله بالمشفى بين مصاب وجريح، يصرخ الوالد المكلوم متسائلًا بلا جواب: "ما ذنبها؟ ليش حياتنا هيك، وماذا عملت رتيل؟".
بين "زيد" الذي أُطفئ أمله في البريج، و"رتيل" التي غُيبت ضحكتها في المواصي، تبقى حكاية الأطفال ألمًا متجددًا يُدوّن بأرقام الشهداء، وشواهد على أحلامٍ صغيرة قُطعت قبل أن تبدأ.
ويشكل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من شهداء خروقات الاحتلال، تصل لنحو 60% إلى 70%، من إجمالي الشهداء البالغ عددهم حتى اليوم 1,214 شهيدًا، أي ما يُقارب 400 إلى 500 طفل، منذ 11 أكتوبر العام المنصرم.
وفي فجر يومٍ جديد من الفقد، استشهد الطفل زيد في قصف استهدف منزلًا لعائلة نوفل في مخيم البريج، فيما ارتقت الطفلة رتيل عبد الله، جراء استهداف خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خانيونس.
جريمة قتل الطفلين، مرّت، وانضما لقائمة طويلة من الأطفال الذين انطفأت أحلامهم قبل أن تبدأ، وسط صمت دولي مطبق.
طفل الحرب ووحيد أمه
ولم يكن زيد محمد نوفل مجرد رضيع؛ كان ضحكة صغيرة أشرقت من بين ركام الحرب، ولمسة عوض لمست بها أمه "فاطمة" أثرًا من الحياة.
هذا الطفل، كما تقول إيمان نوفل، إحدى أقارب الطفل، "أمه في حالة لا يتحملها الحجر، هذا ابنها العوض عن أمين وحمزة وأحمد، قتلوهم بالحرب واليوم يأخذوا منها عوضها!".
وبالرغم من محاولة والدة زيد، تخطي فاجعة فقد ثلاثة من أبناءها، إلا أنها وبعد شهور الوهن والحزن، أعادها الاحتلال اليوم لهذه الوحشة، وهي في حالة ساءت عما قبل.
راح زيد بعد عام ونصف من الفرح، في خرق جديد، استهدفت طائرات الاحتلال فيه، شقة سكنية مقابل مبنى البلدية في مخيم البريج وسط القطاع، لتستيقظ الأم بلا بيت، وبلا أبناء البتة.
"ماذا فعلت رتيل؟"
وعلى بُعد كيلومترات، في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس، كانت فجيعة أخرى ترتسم داخل خيمة للنازحين قرب الكلية التطبيقية، أُصيبت بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية أثناء نوم قاطنيها.
هناك، ارتقت الطفلة رتيل محمود عبد الله (9 أعوام)، لينقطع حبل صغرها وفرحها في لحظة واحدة.
أمام جثمانها يجلس والدها محمود عبد الله، مذهولًا تحت ثقل الصدمة، ينظر إلى جثمان طفلته المكفن.
يقول لوكالة "صفا"، "خرجت رتيل مع خالها وقالوا لي خليها عندنا يومين، واستشهدت للأبد".
وفيما ترقد زوجته وبقية أطفاله بالمشفى بين مصاب وجريح، يصرخ الوالد المكلوم متسائلًا بلا جواب: "ما ذنبها؟ ليش حياتنا هيك، وماذا عملت رتيل؟".
بين "زيد" الذي أُطفئ أمله في البريج، و"رتيل" التي غُيبت ضحكتها في المواصي، تبقى حكاية الأطفال ألمًا متجددًا يُدوّن بأرقام الشهداء، وشواهد على أحلامٍ صغيرة قُطعت قبل أن تبدأ.
ويشكل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من شهداء خروقات الاحتلال، تصل لنحو 60% إلى 70%، من إجمالي الشهداء البالغ عددهم حتى اليوم 1,214 شهيدًا، أي ما يُقارب 400 إلى 500 طفل، منذ 11 أكتوبر العام المنصرم.
نيسان ـ نشر في 2026/07/30 الساعة 00:00