إسرائيل وإخضاع الشرق الأوسط
نيسان ـ نشر في 2026/07/31 الساعة 00:00
من يتأمل المشهد الكبير لمنطقة الشرق الأوسط بما فيها من دول عربية وغير عربية مثل إيران وتركيا وقبرص، وما يجري فيها من مواجهات وأزمات وسباق تسلح يتوصل بكل بساطة إلى حقيقة أساسية مفادها أن أمن إسرائيل هو القاسم المشترك لكل تلك التطورات وأن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، على استعداد أن تدخل في حروب لا نهاية لها من أجل إسرائيل.
وأود أن أشير إلى تقريرين استقصائيين حول مساعدة الكيان اقتصاديا وعسكريا خلال حرب الإبادة. التقرير الأول يتضمن الشركات التي ساهمت في تسليح وتمكين إسرائيل ودعم اقتصادها صدر عن مكتب مقررة حقوق الإنسان للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا البانيزي، بتاريخ 11 يوليو/تموز 2025 بعنوان: «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية». ويصل عدد الشركات والكيانات التجارية والجامعات المتعاونة إلى نحو 1000 تستثمر وتتعامل وتقوم بمشاريع في الأراضي المحتلة بما فيها المستوطنات. وعلى كل مهتم أن يطالع التقرير المكون من 37 صفحة والذي يضم أدق التفاصيل.
أما التقرير الاستقصائي الثاني فيتعلق بالدول التي قدمت الأسلحة والذخائر بكل أصنافها لإسرائيل بهد 7 أكتوبر/تشرين الأول. وقد أعدت التقرير قناة الجزيرة الإنكليزية تحت عنوان: «ليس الولايات المتحدة فقط – من الهند إلى البرازيل – 51 دولة سلحت إسرائيل خلال حرب غزة» ونشر في 23 مايو/ايار 2026. ويعتمد التقرير أساسا على تحليل لبيانات هيئة الضرائب الإسرائيلية الخاصة بالاستيراد. ومعظم تلك الصادرات جاء بعد إصدار محكمة العدل الدولية رزمة القرارات الاحترازية في يناير/كانون الثاني 2024 والذي أشار إلى خطر وقوع إبادة جماعية في غزة. وأكبر الدول المصدرة بعد الولايات المتحدة الهند ورومانيا وتايوان والتشيك ثم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وجاءت هونغ كونغ (الصينية) وبورتو ريكو الأمريكية في نهاية القائمة. ويشير التقرير إلى استمرار وصول شحنات الأسلحة من الدول الأوروبية رغم إعلانها فرض قيود على الصادرات مثل فرنسا التي صدرت 25 شحنة سلاح بعد قراراها بوقف تسليح إسرائيل.
إسرائيل ورطت الولايات المتحدة في الحرب وتعمل الآن على استفزاز تركيا وسيأتي توريط باكستان في حرب شاملة مع الهند وأفغانستان
إذن لا يغرنّ أحد بحكاية تأييد حل الدولتين. هذا كلام للاستهلاك الإعلامي. وقد حاولت سلطة أوسلو العاجزة أن تقنع بعض فئات من الشعب الفلسطيني بأن هذا هو الحل الممكن بدل حكاية التحرير والكفاح والمقاومة.
إذاً، لنكن واضحين فإن كل الحروب التي تجري في المنطقة سواء عابرة للحدود أو داخل حدود البلد الواحد تعمل كلها لخدمة هذا الهدف. وهل نحتاج إلى منظار كي نرى هذه الغارات اليومية التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، فيأتي الرد الإيراني على الوجود الأمريكي في دول الخليج والأردن والعراق وسوريا. ثم يتم استفزاز اليمن والسعودية فتبدأ المواجهات وتشن السعودية والولايات المتحدة غارات على العراق ويتدخل أكراد العراق لصالح الولايات المتحدة فتقوم إيران بقصف إربيل. وحتى مصر لم تسلم من المواجهات، حيث وصلت إحدى المسيرات إلى ميناء دمياط باتجاه مخزن أمريكي للغاز المذاب. كل هذه الحروب في المحصلة تخدم إسرائيل وإسرائيل تطوي رجلا على رجل وتتفرج ولكنها تستغل كل هذه التطورات في حرب الإبادة الشاملة ضد الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي لم تتوقف للحظة واحدة.
إننا نلاحظ كلما هدأت الأمور وعاد الحديث عن المفاوضات والرجوع عن حافة الحرب الشاملة تقوم إسرائيل وأذرعها في المنطقة بتأجيج الأوضاع كي تستمر الحرب بين حلفائها وعدوها بشرط ألا تسقط قطرة دم إسرائيلية واحدة، ولا مانع لديها من سقوط جنود أمريكييين وجنود أو مواطنين أو مقيمين في دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين.
المشهد في لبنان واضح كذلك ممكن اختصاره في جملة: «إما أن تقضوا على حزب الله أنتم عبر الجيش وإما سنواصل استهداف جميع المناطق التي نعتقد أن فيها وجودا للحزب. ولكن إلى أن تقضوا أنتم على الحزب سنظل نقوم بعمليات عسكرية دون قيد أو شرط إلى أن يتولى الجيش اللبناني المهمة، فإن لم يستطع تنفيذ المهمة سنساعده نحن». المطلوب إنهاء أي نوع من التهديد على وجود إسرائيل وأمنها من الجبهة اللبنانية كما انتهى هذا التهديد على الجبهتين المصرية بعد اتفاقية كامب ديفيد (1979) وعلى الجبهة الأردنية بعد اتفاقية وادي عربة (1994). واتفاقية الإطار التي وقعها الطرفان الإسرائيلي واللبناني يوم 26 يونيو/حزيران ستتحول إلى اتفاقية سلام بعد اجتثات أي تهديد يأتي من الجبهة اللبنانية.
المشهد في فلسطين – حرب الإبادة متواصلة
الوضع في غزة يكاد يصل إلى نقطة النهاية. لم يقتل إسرائيلي واحد في أي مواجهات منذ اتفاق وقف إطلاق النار يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بينما قتل أكثر من 1360 فلسطينيا في غزة. لم يمض يوم واحد دون وقوع شهداء وتدمير منازل ومسيرات تدخل الخيم والشقق والملاجئ. إنها محاولات إسرائيل النهائية لإغلاق جبهة غزة عن طريق الخداع والتآمر والخيانة عن طريق ما سمي بـ «مجلس السلام» برئاسة دونالد ترامب لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه بالحرب. لم يبق من غزة إلا نحو 30 في المئة من أصل مساحتها الأصلية التي لا تزيد أصلا عن 365 كيلومترا مربعا، تضم أكثر من مليوني إنسان. لقد حذرت الأمم المتحدة أن المجاعة على الأبواب وستصيب في مراحلها الأولى 1.4 مليون إنسان خلال الشهور الثلاثة المقبلة. لقد انقلبت موازين القوى ليس بسبب المواجهات المسلحة بل بسبب التحايل والاتفاقيات التي وضعها ترامب وثلة الصهاينة من حوله وخاصة ويتكوف وكوشنير. فما عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالحرب، حققته الولايات المتحدة عبر مجلس السلام الذي يرأسه نيكولاي ملادينوف، اكبر داعم للكيان الصهيوني منذ إنشاء مكتب ما سمي «منسق عملية السلام في الشرق الأوسط» وكأن هناك عملية سلام وبحاجة إلى تنسيق.
أما الضفة الغربية، فالمشهد واضح كذلك. تنسيق بين قوات الجيش والأمن والمستوطنين. الهدف واحد الاستيلاء على الأرض كل الأرض وتفريغها من أصحابها الأصليين. المستوطنون يسرقون الأغنام ويحرقون الأشجار ويزرعون الرعب في كل قرية وبلدة ومدينة ويقتلون المواطنيين بدون أن ترف لهم جفون. يتكرر المشهد كل يوم. كل صباح. القتل من أجل القتل. لا فرق بين رضيع في أحضان أمه اسمه وسام أبو خليل في الخليل أو عائلة «بني عودة» في بلدة طمون أو الشيخ الشيخ فاروق فاروق رمضان في بلدة تل أو الصحافية شيرين أبو عاقلة. الأسرى لهم الإعدامات أو الإهمال الطبي حتى الموت، والتجمعات البدوية لهم الطرد والبيوت للهدم. ثم يأتي من يقول اسحبوا الذرائع يا أولاد الأيه… سحبتم الذرائع فانظروا النتيجة.
بعد تحييد المحيط العربي في المنطقة كان لا بد من التوجه لتدمير إيران. لكن المفاجأة أن إيران كادت تطيح بالكيان الكرتوني. وعلى حد قول ترامب «لولا الولايات المتحدة لانهارت إسرائيل». إيران بعد مواجهات مايو/ايار 2025 استوعبت الدرس وأعادت ترتيب استراتيجيتها بشكل عنقودي لا بشكل هرمي. إيران تتبع استراتيجية المواجهة طويلة الأمد دون ملل أو كلل. وإذا لم يكن بإمكان إيران أن تصل الشواطئ الأمريكية فبإمكانها أن توجع القواعد الأمريكية في المنطقة والحاملات المنتشرة في المياه وتغلق مضيق هرمز وإن لزم الأمر ستمتد يدها إلى باب المندب. إسرائيل ورطت الولايات المتحدة في هذه الحرب وتعمل الآن على استفزاز تركيا وسيأتي بعد ذلك توريط باكستان في حرب شاملة مع الهند وأفغانستان. هذا هو المخطط الصهيوأمريكي الذي يجري تنفيذه على الأرض. وإذا ما هزمت إيران فستنتشر النيران إلى مناطق الجوار وستدخل المنطقة العربية العصر الإسرائيلي ويتم تدشين إسرائيل الكبرى. فهل هذا ما تريده أنظمة التطبيع والتعاون والتحالف؟
كاتب من فلسطين
وأود أن أشير إلى تقريرين استقصائيين حول مساعدة الكيان اقتصاديا وعسكريا خلال حرب الإبادة. التقرير الأول يتضمن الشركات التي ساهمت في تسليح وتمكين إسرائيل ودعم اقتصادها صدر عن مكتب مقررة حقوق الإنسان للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا البانيزي، بتاريخ 11 يوليو/تموز 2025 بعنوان: «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية». ويصل عدد الشركات والكيانات التجارية والجامعات المتعاونة إلى نحو 1000 تستثمر وتتعامل وتقوم بمشاريع في الأراضي المحتلة بما فيها المستوطنات. وعلى كل مهتم أن يطالع التقرير المكون من 37 صفحة والذي يضم أدق التفاصيل.
أما التقرير الاستقصائي الثاني فيتعلق بالدول التي قدمت الأسلحة والذخائر بكل أصنافها لإسرائيل بهد 7 أكتوبر/تشرين الأول. وقد أعدت التقرير قناة الجزيرة الإنكليزية تحت عنوان: «ليس الولايات المتحدة فقط – من الهند إلى البرازيل – 51 دولة سلحت إسرائيل خلال حرب غزة» ونشر في 23 مايو/ايار 2026. ويعتمد التقرير أساسا على تحليل لبيانات هيئة الضرائب الإسرائيلية الخاصة بالاستيراد. ومعظم تلك الصادرات جاء بعد إصدار محكمة العدل الدولية رزمة القرارات الاحترازية في يناير/كانون الثاني 2024 والذي أشار إلى خطر وقوع إبادة جماعية في غزة. وأكبر الدول المصدرة بعد الولايات المتحدة الهند ورومانيا وتايوان والتشيك ثم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وجاءت هونغ كونغ (الصينية) وبورتو ريكو الأمريكية في نهاية القائمة. ويشير التقرير إلى استمرار وصول شحنات الأسلحة من الدول الأوروبية رغم إعلانها فرض قيود على الصادرات مثل فرنسا التي صدرت 25 شحنة سلاح بعد قراراها بوقف تسليح إسرائيل.
إسرائيل ورطت الولايات المتحدة في الحرب وتعمل الآن على استفزاز تركيا وسيأتي توريط باكستان في حرب شاملة مع الهند وأفغانستان
إذن لا يغرنّ أحد بحكاية تأييد حل الدولتين. هذا كلام للاستهلاك الإعلامي. وقد حاولت سلطة أوسلو العاجزة أن تقنع بعض فئات من الشعب الفلسطيني بأن هذا هو الحل الممكن بدل حكاية التحرير والكفاح والمقاومة.
إذاً، لنكن واضحين فإن كل الحروب التي تجري في المنطقة سواء عابرة للحدود أو داخل حدود البلد الواحد تعمل كلها لخدمة هذا الهدف. وهل نحتاج إلى منظار كي نرى هذه الغارات اليومية التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، فيأتي الرد الإيراني على الوجود الأمريكي في دول الخليج والأردن والعراق وسوريا. ثم يتم استفزاز اليمن والسعودية فتبدأ المواجهات وتشن السعودية والولايات المتحدة غارات على العراق ويتدخل أكراد العراق لصالح الولايات المتحدة فتقوم إيران بقصف إربيل. وحتى مصر لم تسلم من المواجهات، حيث وصلت إحدى المسيرات إلى ميناء دمياط باتجاه مخزن أمريكي للغاز المذاب. كل هذه الحروب في المحصلة تخدم إسرائيل وإسرائيل تطوي رجلا على رجل وتتفرج ولكنها تستغل كل هذه التطورات في حرب الإبادة الشاملة ضد الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي لم تتوقف للحظة واحدة.
إننا نلاحظ كلما هدأت الأمور وعاد الحديث عن المفاوضات والرجوع عن حافة الحرب الشاملة تقوم إسرائيل وأذرعها في المنطقة بتأجيج الأوضاع كي تستمر الحرب بين حلفائها وعدوها بشرط ألا تسقط قطرة دم إسرائيلية واحدة، ولا مانع لديها من سقوط جنود أمريكييين وجنود أو مواطنين أو مقيمين في دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين.
المشهد في لبنان واضح كذلك ممكن اختصاره في جملة: «إما أن تقضوا على حزب الله أنتم عبر الجيش وإما سنواصل استهداف جميع المناطق التي نعتقد أن فيها وجودا للحزب. ولكن إلى أن تقضوا أنتم على الحزب سنظل نقوم بعمليات عسكرية دون قيد أو شرط إلى أن يتولى الجيش اللبناني المهمة، فإن لم يستطع تنفيذ المهمة سنساعده نحن». المطلوب إنهاء أي نوع من التهديد على وجود إسرائيل وأمنها من الجبهة اللبنانية كما انتهى هذا التهديد على الجبهتين المصرية بعد اتفاقية كامب ديفيد (1979) وعلى الجبهة الأردنية بعد اتفاقية وادي عربة (1994). واتفاقية الإطار التي وقعها الطرفان الإسرائيلي واللبناني يوم 26 يونيو/حزيران ستتحول إلى اتفاقية سلام بعد اجتثات أي تهديد يأتي من الجبهة اللبنانية.
المشهد في فلسطين – حرب الإبادة متواصلة
الوضع في غزة يكاد يصل إلى نقطة النهاية. لم يقتل إسرائيلي واحد في أي مواجهات منذ اتفاق وقف إطلاق النار يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بينما قتل أكثر من 1360 فلسطينيا في غزة. لم يمض يوم واحد دون وقوع شهداء وتدمير منازل ومسيرات تدخل الخيم والشقق والملاجئ. إنها محاولات إسرائيل النهائية لإغلاق جبهة غزة عن طريق الخداع والتآمر والخيانة عن طريق ما سمي بـ «مجلس السلام» برئاسة دونالد ترامب لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه بالحرب. لم يبق من غزة إلا نحو 30 في المئة من أصل مساحتها الأصلية التي لا تزيد أصلا عن 365 كيلومترا مربعا، تضم أكثر من مليوني إنسان. لقد حذرت الأمم المتحدة أن المجاعة على الأبواب وستصيب في مراحلها الأولى 1.4 مليون إنسان خلال الشهور الثلاثة المقبلة. لقد انقلبت موازين القوى ليس بسبب المواجهات المسلحة بل بسبب التحايل والاتفاقيات التي وضعها ترامب وثلة الصهاينة من حوله وخاصة ويتكوف وكوشنير. فما عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالحرب، حققته الولايات المتحدة عبر مجلس السلام الذي يرأسه نيكولاي ملادينوف، اكبر داعم للكيان الصهيوني منذ إنشاء مكتب ما سمي «منسق عملية السلام في الشرق الأوسط» وكأن هناك عملية سلام وبحاجة إلى تنسيق.
أما الضفة الغربية، فالمشهد واضح كذلك. تنسيق بين قوات الجيش والأمن والمستوطنين. الهدف واحد الاستيلاء على الأرض كل الأرض وتفريغها من أصحابها الأصليين. المستوطنون يسرقون الأغنام ويحرقون الأشجار ويزرعون الرعب في كل قرية وبلدة ومدينة ويقتلون المواطنيين بدون أن ترف لهم جفون. يتكرر المشهد كل يوم. كل صباح. القتل من أجل القتل. لا فرق بين رضيع في أحضان أمه اسمه وسام أبو خليل في الخليل أو عائلة «بني عودة» في بلدة طمون أو الشيخ الشيخ فاروق فاروق رمضان في بلدة تل أو الصحافية شيرين أبو عاقلة. الأسرى لهم الإعدامات أو الإهمال الطبي حتى الموت، والتجمعات البدوية لهم الطرد والبيوت للهدم. ثم يأتي من يقول اسحبوا الذرائع يا أولاد الأيه… سحبتم الذرائع فانظروا النتيجة.
بعد تحييد المحيط العربي في المنطقة كان لا بد من التوجه لتدمير إيران. لكن المفاجأة أن إيران كادت تطيح بالكيان الكرتوني. وعلى حد قول ترامب «لولا الولايات المتحدة لانهارت إسرائيل». إيران بعد مواجهات مايو/ايار 2025 استوعبت الدرس وأعادت ترتيب استراتيجيتها بشكل عنقودي لا بشكل هرمي. إيران تتبع استراتيجية المواجهة طويلة الأمد دون ملل أو كلل. وإذا لم يكن بإمكان إيران أن تصل الشواطئ الأمريكية فبإمكانها أن توجع القواعد الأمريكية في المنطقة والحاملات المنتشرة في المياه وتغلق مضيق هرمز وإن لزم الأمر ستمتد يدها إلى باب المندب. إسرائيل ورطت الولايات المتحدة في هذه الحرب وتعمل الآن على استفزاز تركيا وسيأتي بعد ذلك توريط باكستان في حرب شاملة مع الهند وأفغانستان. هذا هو المخطط الصهيوأمريكي الذي يجري تنفيذه على الأرض. وإذا ما هزمت إيران فستنتشر النيران إلى مناطق الجوار وستدخل المنطقة العربية العصر الإسرائيلي ويتم تدشين إسرائيل الكبرى. فهل هذا ما تريده أنظمة التطبيع والتعاون والتحالف؟
كاتب من فلسطين
نيسان ـ نشر في 2026/07/31 الساعة 00:00