في الرد على السؤال 'الغبي'!!!
نيسان ـ نشر في 2026/08/01 الساعة 00:00
توطئة:
"إذا كانت المقاومة وافقت على تسليم سلاحها؛ فلماذا أقحمت الشعب الفلسطيني في غزة في حرب الإبادة؟!"
لستُ ممن يميلون إلى حدة اللفظ، وأستسمح القارئ الكريم إن وجدتُ نفسي مضطراً للتخلي عن هدوئي وكياستي المعهودة باختيار كلمة "الغبي" عنواناً لهذا المقال.
غير أن الحقيقة الموجعة هي أن هذا الوصف هو "ألطف" ما يمكن أن يُطلق على ما نسمعه ونقرأه اليوم.
فنحن لسنا أمام مجرد "سؤال غبي"، بل أمام حالة من السقوط الأخلاقي المُريع، وانسلاخٍ تام عن أبجديات الرجولة والمروءة؛ فمن العار والخزي أن يرتضي البعض لنفسه أن يتحول إلى خنجرٍ مسموم يُغرس في ظهر أخيه في أشد لحظات ضعفه ومحنته، ليكون امتداداً لطعنات العدو بدلاً من أن يكون سنداً لظهرٍ أثخنته الجراح.
****
أما بعد،،
فور أن تم الإعلان عن مسودة الاتفاق في غزة، برز فوراً السؤال الأشد غباءً:
"إذا كانت المقاومة وافقت على تسليم سلاحها؛ فلماذا أقحمت الشعب الفلسطيني في غزة في حرب الإبادة؟!".
لو كان هؤلاء ممن يطرحون هذا السؤال "الغبي" يعودون قليلاً إلى صفحات التاريخ الحديث، لوجدوا أن حركات التحرر الوطني كافة قد مرت بمنعطفات شديدة القسوة، وتكبدت أثماناً باهظة من دماء شعوبها؛ ثورة المليون ونصف المليون شهيد في الجزائر، والمقاومة الفيتنامية، وحتى ثورة عمر المختار في ليبيا. وثورة الامير عبد الكريم الخطابي في المغرب ضد الاستعمار الفرنسي؛ جميعها حركات استمرت في نضالها ومقاومتها للمحتل رغم تآمر العالم بأسره ضدها، ورغم القمع والتجويع وحملات الإبادة.
****
لقد اضطرت قيادات حركات التحرر في مراحل كثيرة إلى الانحناء التكتيكي أمام العواصف العاتية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من شعوبها، ولم يسلبها ذلك يوماً شرف المقاومة، بل كشف عورة المتخاذلين الذين تركوهم في منتصف المعركة.
على البعض أن يخجل من نفسه كثيراً، وأن يتوارى خجلاً من نظرات أطفال غزة وأمهات شهدائها. عليهم أن يتوقفوا فوراً عن طعن مقاومةٍ مشروعةٍ كفلتها كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، مقاومة تقف اليوم نيابة عن الأمة بأسرها كحائط سدّ أخير في وجه كيان احتلالي، إحلالي، وعنصري بغيض.
****
المقاومة فكرة، والفكرة لا تموت بنزع سلاح هنا أو انسحاب هناك، بل تتجذر في النفوس، وتُزهر انتصاراً في جيلٍ لم ينسَ، ولن يغفر لمن خذله.
ولكل من فرح وهلل لأخبار نزع سلاح المقاومة نقول:
ماذا عساكم تفعلون غداً عندما يوجه الكيان الصهيوني سلاحه وأطماعه التوسعية نحو أوطاننا، بعد أن يسكت -لا سمح الله- صوت المقاومة في غزة والضفة؟!
• هل فكرتم في "اليوم التالي" لما بعد نزع سلاح المقاومة؟!
• هل أدركتم أن هذا السلاح الذي طعنتموه في ظهره هو من كان يقف حاجزاً بين هذا الكيان المجرم وبين استباحة عواصمكم؟
إن الأيام دُول، ومن يظن أن التخلص من المقاومة سيجلب له الأمان، سيدرك قريباً أنه شرّع أبواب وطنه لعدو لا يعرف عهداً، ولا يرقب في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمة.
****
وإلى كل من طرح أو يطرح مثل هذا السؤال "الغبي" أسأله: هل تُدرك حقاً أخطار المشروع الصهيوني الاستعماري؟
وهل سمعت بـ "إسرائيل الكبرى" أيها المتذاكي؟!!
****
وختاما،،
اقول وأنا ابن مدينة " إربد " الأردنية؛ سيبقى "طوفان الأقصى" علامة فارقة ونقطة مضيئة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الجسام، وسيكون شعلة للأجيال القادمة لكنس هذا الكيان المجرم من فلسطين الحبيبة.
"إذا كانت المقاومة وافقت على تسليم سلاحها؛ فلماذا أقحمت الشعب الفلسطيني في غزة في حرب الإبادة؟!"
لستُ ممن يميلون إلى حدة اللفظ، وأستسمح القارئ الكريم إن وجدتُ نفسي مضطراً للتخلي عن هدوئي وكياستي المعهودة باختيار كلمة "الغبي" عنواناً لهذا المقال.
غير أن الحقيقة الموجعة هي أن هذا الوصف هو "ألطف" ما يمكن أن يُطلق على ما نسمعه ونقرأه اليوم.
فنحن لسنا أمام مجرد "سؤال غبي"، بل أمام حالة من السقوط الأخلاقي المُريع، وانسلاخٍ تام عن أبجديات الرجولة والمروءة؛ فمن العار والخزي أن يرتضي البعض لنفسه أن يتحول إلى خنجرٍ مسموم يُغرس في ظهر أخيه في أشد لحظات ضعفه ومحنته، ليكون امتداداً لطعنات العدو بدلاً من أن يكون سنداً لظهرٍ أثخنته الجراح.
****
أما بعد،،
فور أن تم الإعلان عن مسودة الاتفاق في غزة، برز فوراً السؤال الأشد غباءً:
"إذا كانت المقاومة وافقت على تسليم سلاحها؛ فلماذا أقحمت الشعب الفلسطيني في غزة في حرب الإبادة؟!".
لو كان هؤلاء ممن يطرحون هذا السؤال "الغبي" يعودون قليلاً إلى صفحات التاريخ الحديث، لوجدوا أن حركات التحرر الوطني كافة قد مرت بمنعطفات شديدة القسوة، وتكبدت أثماناً باهظة من دماء شعوبها؛ ثورة المليون ونصف المليون شهيد في الجزائر، والمقاومة الفيتنامية، وحتى ثورة عمر المختار في ليبيا. وثورة الامير عبد الكريم الخطابي في المغرب ضد الاستعمار الفرنسي؛ جميعها حركات استمرت في نضالها ومقاومتها للمحتل رغم تآمر العالم بأسره ضدها، ورغم القمع والتجويع وحملات الإبادة.
****
لقد اضطرت قيادات حركات التحرر في مراحل كثيرة إلى الانحناء التكتيكي أمام العواصف العاتية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من شعوبها، ولم يسلبها ذلك يوماً شرف المقاومة، بل كشف عورة المتخاذلين الذين تركوهم في منتصف المعركة.
على البعض أن يخجل من نفسه كثيراً، وأن يتوارى خجلاً من نظرات أطفال غزة وأمهات شهدائها. عليهم أن يتوقفوا فوراً عن طعن مقاومةٍ مشروعةٍ كفلتها كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، مقاومة تقف اليوم نيابة عن الأمة بأسرها كحائط سدّ أخير في وجه كيان احتلالي، إحلالي، وعنصري بغيض.
****
المقاومة فكرة، والفكرة لا تموت بنزع سلاح هنا أو انسحاب هناك، بل تتجذر في النفوس، وتُزهر انتصاراً في جيلٍ لم ينسَ، ولن يغفر لمن خذله.
ولكل من فرح وهلل لأخبار نزع سلاح المقاومة نقول:
ماذا عساكم تفعلون غداً عندما يوجه الكيان الصهيوني سلاحه وأطماعه التوسعية نحو أوطاننا، بعد أن يسكت -لا سمح الله- صوت المقاومة في غزة والضفة؟!
• هل فكرتم في "اليوم التالي" لما بعد نزع سلاح المقاومة؟!
• هل أدركتم أن هذا السلاح الذي طعنتموه في ظهره هو من كان يقف حاجزاً بين هذا الكيان المجرم وبين استباحة عواصمكم؟
إن الأيام دُول، ومن يظن أن التخلص من المقاومة سيجلب له الأمان، سيدرك قريباً أنه شرّع أبواب وطنه لعدو لا يعرف عهداً، ولا يرقب في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمة.
****
وإلى كل من طرح أو يطرح مثل هذا السؤال "الغبي" أسأله: هل تُدرك حقاً أخطار المشروع الصهيوني الاستعماري؟
وهل سمعت بـ "إسرائيل الكبرى" أيها المتذاكي؟!!
****
وختاما،،
اقول وأنا ابن مدينة " إربد " الأردنية؛ سيبقى "طوفان الأقصى" علامة فارقة ونقطة مضيئة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الجسام، وسيكون شعلة للأجيال القادمة لكنس هذا الكيان المجرم من فلسطين الحبيبة.
نيسان ـ نشر في 2026/08/01 الساعة 00:00