وزيرة الدفاع الإسبانية تطالب المغرب بالتحقيق وتحذر من المساس بسبتة ومليلية
نيسان ـ نشر في 2026/08/04 الساعة 00:00
يوجد انقسام حاد وسط الحكومة الإسبانية بشأن التعاطي مع مأساة سبتة المحتلة التي خلفت أكثر من 120 غريقا ومفقودا، بين وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس التي تطالب الرباط بالتحقيق في المأساة وتحذر من المساس بسيادة سبتة ومليلية المحتلتين، ووزير الخارجية مانويل ألباريس الذي يريد الحفاظ على الحوار مع المغرب ويعتبره شريكا استراتيجيا.
وبعد الإشادة بدور المغرب في اليوم الأول من المأساة في احتواء الهجرة السرية ومساعدة إسبانيا على مواجهة أحداث سبتة، تأتي وزيرة الدفاع روبلس وتتبنى خطابا مختلفا. ومن قاعدة جوية عسكرية في سرقسطة، أكدت، أمس الاثنين، “على الحكومة المغربية، وبكل حزم، أن تقوم، كما ستفعل الحكومة الإسبانية، بالتحقيق في الجهات التي تقف وراء هذه الشبكات التي تسببت في مأساة حقيقية في سبتة”. وتابعت: “لا يمكن، لا لإسبانيا ولا للمغرب، أن يديرا ظهريهما لهذه المأساة الإنسانية. ولا يجوز أن يتم استغلال القاصرين ويدفع بهم إلى الموت بهذه الطريقة نتيجة لتحريض يتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي… كل من كان وراء ما حدث، أو سمح به أو تغاضى عنه، سيتعين عليه أن يتحمل المسؤولية”. وأضافت: “على الجميع أن يعلم أن الوحدة الترابية والسيادة الإسبانية لا يجب أن تُمس، وأنه لا يجب المساس بسبتة ومليلية”.
واعتبرت وسائل الإعلام الإسبانية، بما فيها الرسمية مثل قناة التلفزيون الأولى، أن وزيرة الدفاع تلمح، لأول مرة، إلى دور مزعوم للمغرب، وخاصة التساهل مع الموجة البشرية. ويبقى تركيزها على سبتة ومليلية وكأنه يدخل في إطار الفرضية الرائجة وسط جزء من الطبقة العسكرية والسياسية والإعلامية في إسبانيا، التي تقول إن الهدف هو سبتة ومليلية من طرف المغرب.
وعمليًا، هذه أول مرة تركز فيها مدريد على دور مفترض للمغرب، وهذا يتماشى مع تقرير للمخابرات الإسبانية نشرت مضمونه جريدة إلباييس، أمس الاثنين، والذي يبرئ المغرب من التخطيط، لكنه يشير إلى تساهله واستغلاله للحدث. وتقول فقرة من التقرير: “ورغم التكهنات التي سادت في البداية حول الدافع الذي دفع المغرب إلى اتخاذ هذا الإجراء العدائي ضد إسبانيا، سواء الزيارة الأخيرة لبيدرو سانشيز إلى الجزائر، أو قرار الحكومة منح الجنسية للصحراويين، أو حتى التنافس على استضافة نهائي كأس العالم لكرة القدم لعام 2030، فإن الاستنتاج هو أنه لم يكن هناك سبب، لأن هذا الإجراء لم يكن ثمرة مخطط ماكيافيلي ولا قرارا متعمدا، بل كان عملًا انتهازيًا خرج عن سيطرة مروجيه أنفسهم”. وبدون رد مباشر، رفضت الرباط هذه التلميحات، وقال مصدر من الخارجية في الرباط لوكالات الأنباء أن السيطرة على 40 ألف مرشح للهجرة يتطلب تعبئة عشرات الآلاف من أفراد الأمن.
وفي الجهة الأخرى من الحكومة، يستمر وزير الخارجية ألباريس في الدفاع عن التنسيق مع المغرب، ولم يتبنَّ خطابًا تصعيديًا مع الرباط، مشيرًا إلى أن الهجرة تتجاوز الجميع، ومشددًا على دور التضليل الإعلامي للشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وعلاقة بسبتة ومليلية، كان لافتا للجميع أن بيان وزارة الداخلية المغربية، يوم الأحد الماضي، حول مأساة سبتة، تجنب وصف سبتة ومليلية بالمحتلتين أو بـ”المدينتين السليبتين”، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ البيانات المغربية بشأن المدينتين. ويطالب المغرب باستعادة سبتة ومليلية، لكنه، ومنذ سنوات، قام بتجميد هذا الملف، ولم يعد يرد ذكره في الخطب الملكية ولا في بيانات الحكومة ولا في النقاش البرلماني. ويعود ذلك إلى أن الرباط تركز مجهودها الدبلوماسي على إنهاء ملف الصحراء.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن 50 ألف غالبيتهم من المغاربة، اقتحموا مدينة سبتة يوم الخميس الماضي. وتؤكد رئاسة الحكم الذاتي أنه يوجد في مشرحة سبتة قرابة مائة جثة تعود ليس فقط للخميس الأسود وإنما للأيام الأربعة التي سبقته، واعترف المغرب رسميا بـ11 جثة بينما نشر موقع مغربي، السبت الماضي، نقلا عن مصادر طبية في مدينة تطوان شمال المغرب انتشال 20 جثة. ويتحدث الحرس المدني الإسباني عن عشرات الجثث في قاع البحر في مياه سبتة وأخرى جرفتها التيارات البحرية إلى مياه المغرب.
وبعد الإشادة بدور المغرب في اليوم الأول من المأساة في احتواء الهجرة السرية ومساعدة إسبانيا على مواجهة أحداث سبتة، تأتي وزيرة الدفاع روبلس وتتبنى خطابا مختلفا. ومن قاعدة جوية عسكرية في سرقسطة، أكدت، أمس الاثنين، “على الحكومة المغربية، وبكل حزم، أن تقوم، كما ستفعل الحكومة الإسبانية، بالتحقيق في الجهات التي تقف وراء هذه الشبكات التي تسببت في مأساة حقيقية في سبتة”. وتابعت: “لا يمكن، لا لإسبانيا ولا للمغرب، أن يديرا ظهريهما لهذه المأساة الإنسانية. ولا يجوز أن يتم استغلال القاصرين ويدفع بهم إلى الموت بهذه الطريقة نتيجة لتحريض يتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي… كل من كان وراء ما حدث، أو سمح به أو تغاضى عنه، سيتعين عليه أن يتحمل المسؤولية”. وأضافت: “على الجميع أن يعلم أن الوحدة الترابية والسيادة الإسبانية لا يجب أن تُمس، وأنه لا يجب المساس بسبتة ومليلية”.
واعتبرت وسائل الإعلام الإسبانية، بما فيها الرسمية مثل قناة التلفزيون الأولى، أن وزيرة الدفاع تلمح، لأول مرة، إلى دور مزعوم للمغرب، وخاصة التساهل مع الموجة البشرية. ويبقى تركيزها على سبتة ومليلية وكأنه يدخل في إطار الفرضية الرائجة وسط جزء من الطبقة العسكرية والسياسية والإعلامية في إسبانيا، التي تقول إن الهدف هو سبتة ومليلية من طرف المغرب.
وعمليًا، هذه أول مرة تركز فيها مدريد على دور مفترض للمغرب، وهذا يتماشى مع تقرير للمخابرات الإسبانية نشرت مضمونه جريدة إلباييس، أمس الاثنين، والذي يبرئ المغرب من التخطيط، لكنه يشير إلى تساهله واستغلاله للحدث. وتقول فقرة من التقرير: “ورغم التكهنات التي سادت في البداية حول الدافع الذي دفع المغرب إلى اتخاذ هذا الإجراء العدائي ضد إسبانيا، سواء الزيارة الأخيرة لبيدرو سانشيز إلى الجزائر، أو قرار الحكومة منح الجنسية للصحراويين، أو حتى التنافس على استضافة نهائي كأس العالم لكرة القدم لعام 2030، فإن الاستنتاج هو أنه لم يكن هناك سبب، لأن هذا الإجراء لم يكن ثمرة مخطط ماكيافيلي ولا قرارا متعمدا، بل كان عملًا انتهازيًا خرج عن سيطرة مروجيه أنفسهم”. وبدون رد مباشر، رفضت الرباط هذه التلميحات، وقال مصدر من الخارجية في الرباط لوكالات الأنباء أن السيطرة على 40 ألف مرشح للهجرة يتطلب تعبئة عشرات الآلاف من أفراد الأمن.
وفي الجهة الأخرى من الحكومة، يستمر وزير الخارجية ألباريس في الدفاع عن التنسيق مع المغرب، ولم يتبنَّ خطابًا تصعيديًا مع الرباط، مشيرًا إلى أن الهجرة تتجاوز الجميع، ومشددًا على دور التضليل الإعلامي للشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وعلاقة بسبتة ومليلية، كان لافتا للجميع أن بيان وزارة الداخلية المغربية، يوم الأحد الماضي، حول مأساة سبتة، تجنب وصف سبتة ومليلية بالمحتلتين أو بـ”المدينتين السليبتين”، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ البيانات المغربية بشأن المدينتين. ويطالب المغرب باستعادة سبتة ومليلية، لكنه، ومنذ سنوات، قام بتجميد هذا الملف، ولم يعد يرد ذكره في الخطب الملكية ولا في بيانات الحكومة ولا في النقاش البرلماني. ويعود ذلك إلى أن الرباط تركز مجهودها الدبلوماسي على إنهاء ملف الصحراء.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن 50 ألف غالبيتهم من المغاربة، اقتحموا مدينة سبتة يوم الخميس الماضي. وتؤكد رئاسة الحكم الذاتي أنه يوجد في مشرحة سبتة قرابة مائة جثة تعود ليس فقط للخميس الأسود وإنما للأيام الأربعة التي سبقته، واعترف المغرب رسميا بـ11 جثة بينما نشر موقع مغربي، السبت الماضي، نقلا عن مصادر طبية في مدينة تطوان شمال المغرب انتشال 20 جثة. ويتحدث الحرس المدني الإسباني عن عشرات الجثث في قاع البحر في مياه سبتة وأخرى جرفتها التيارات البحرية إلى مياه المغرب.
نيسان ـ نشر في 2026/08/04 الساعة 00:00