في السماء لا تتسع المظلة للرتب

نيسان ـ نشر في 2026/08/19 الساعة 00:00
بعد أن انتهى القفز وعاد الرجال إلى الأرض، فبقيت الرفقة أعلى من الرتب.
الملك عبدالله الثاني بين رفاق السلاح، بملابس الميدان وملامح التعب التي يعرفها من جرّب القفز لا من سمع عنه. هنا لا تحتاج الصورة إلى كثير من الشرح؛ ففي حياة العسكري لحظات تختصر المسافات التي تصنعها المواقع والرتب، وتعيد الرجال إلى المعنى الأول للجندية: رفيق يثق برفيقه، وظهر يسند ظهرا، وأرض يقفون عليها معا بعدما اختبروا السماء معا.
وربما أجمل ما في الصور القديمة أنها لا تعرف ما ستفعله الأيام بأصحابها. تلتقطهم كما هم في تلك اللحظة، قبل أن تتغير المواقع وتتباعد الطرق، وتحتفظ بما لا تستطيع السنوات تغييره: ذاكرة الرجال الذين جمعتهم البزة والميدان ورفقة السلاح.
الصورة من زمن كانت فيه المظلة واحدة، والميدان واحدا، والثقة بين الرجال هي الحبل الذي لا ينبغي أن ينقطع.
    نيسان ـ نشر في 2026/08/19 الساعة 00:00