حقائق تستدعي دق ناقوس الخطر

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
نيسان ـ نشر في 2026/08/20 الساعة 00:00
ملف المياه المحلي، يكتنز بتحديات غير مسبوقة، يستفحل خطرها يوما بعد يوم، وربما هذه فرصة للباحثين في هذا المجال، أن يقوموا بجهد نوعي، يقدم الحقائق للدولة والمهتمين، ويكشف علميا عما تحتاجه الدولة لتجاوز هذا الخطر المتنامي.
كل يوم نقرأ أخبارا عن جهات مسؤولة، تحمل في طياتها نذر مستقبل سيء، لكننا نتحدث عن مستقبل بلاد، تعاني شحا نادرا في وفرة المياه للاستخدام الشخصي العادي، ونواجه أيضا تفكيرا وسلوكا يتسعان، ينحوان للاعتداء على المياه ومصادرها، خلافا لأحكام القانون والمنطق والأخلاق.
ومن بين الحقائق الخطيرة الصادمة التي احتواها أمس خبر «سرقات المياه» الذي نشرته وسائل الإعلام نقلا عن وزارة المياه، والتي جاءت على شكل تحذير من تدني حصة الفرد «الصالح» من المياه سنويا، بأن الحصة الحالية للفرد الأردني الشجاع تبلغ 64 مترا، وحذر خبر الوزارة بأن هذه الحصة وبفعل الاعتداءات والسرقات قد تبلغ النصف سنويا، يعني 32 مترا مكعبا للمواطن الصالح سنويا، بينما المواطن المتمرد اعني اللص، يسرق مياها، ويبيعها أيضا للمواطن الصالح وبسعر فلكي، وقالوا في الخبر أن 1000 حالة سرقة مياه تم تسجيلها حتى الآن في عام 2026.
معنى الكلام أن حصة الفرد اليومية من المياه، ستتقلص لتصبح اقل من 50 لترا، علمان أن الحصة الطبيعية للفرد الطبيعي حول العالم (أصالحا كان أم طالحا) تتجاوز المتر المكعب، وفي بعض الدول تزيد عن 3 امتار مكعبة من المياه، حيث يتم تصنيف الفرد بأنه تحت خط الإجهاد المائي في حال استهلاكه أقل من 1000 متر مكعب سنويا (أكثر من 3 متر مكعب يوميا)، ويتم تصنيفه في نقطة الحرج المائي في حال تدنت حصته السنوية عن 500 متر مكعب..!! قارنوا الرقم مع حصة المواطن الأردتي السنوية، هل يوجد حرج وخطر و»نشفان» أكثر من هذا؟!.
ابحثوا، أو ابحشوا.. فالنتيجة والحقيقة صادمة، وما زال رهط منا يسرقون مياهنا ويبيعونها علينا، وهذه طريقة سريعة للجفاف بل النشفان والموت، ما لم تستنفر الدولة بالتشريعات والإجراءات، وتحمي المياه من اللصوص.
    نيسان ـ نشر في 2026/08/20 الساعة 00:00