أستاذ علم اجتماع سياسي:التحالف الصيني لن يكون بديلا عن الأميركي
نيسان ـ نشر في 2026/08/24 الساعة 00:00
قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بدر الماضي إن الانفتاح الأردني على الصين لا يمثل تحالفا جديدا، بل يهدف إلى توسيع نطاق التفاهم مع الدول والقوى الفاعلة في النظام الدولي، مؤكدا قدرة الأردن على الحفاظ على مرونة في التعامل مع مختلف القوى الدولية.
وأضاف الماضي في حديث أن العلاقة الاستراتيجية الرئيسية للأردن ما تزال قائمة مع الولايات المتحدة والغرب والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المملكة تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء الثقة مع هذه الأطراف من دون أن تخسر علاقاتها مع الدول الأخرى.
وتابع الماضي أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تحمل أبعادا سياسية واقتصادية، مؤكدا أن "التحالف الأردني الأميركي تقليدي وتاريخي لن يكون بديله التحالف مع الصين"، موضحا أن العلاقات الصينية هي علاقات مكملة لما يفكر فيه صانع القرار السياسي الأردني.
وأوضح أن التحرك الأردني باتجاه قوى عالمية ذات ثقل، وفي مقدمتها الصين، يعكس توجها لتنويع مساحات الحركة السياسية وتعزيز قدرة الأردن على التعاون مع مختلف القوى الدولية بما يخدم مصالحه، مشيرا إلى أن الصين أصبحت جزءا أساسيا من عملية صناعة القرار على المستوى العالمي.
وأضاف أن الصين تنظر بإيجابية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والأردن، وأن انفتاح بكين على المملكة يستند إلى علاقات لها تاريخ وقاعدة مؤسسية، معتبرا أن الدعوة إلى توسيع التعاون تعكس أهمية الموقع الجيوسياسي للأردن بالنسبة للصين.
وأردف أن أهمية الزيارة تتجاوز الجانب الاقتصادي، في ضوء المكانة السياسية للصين والموقع الجيوسياسي للأردن، لافتا إلى أن البيان الختامي للزيارة تضمن مواقف بشأن القضية الفلسطينية والقدس وغزة، إلى جانب تأكيد دعم الصين للموقف الأردني بشأن القدس والوصاية الهاشمية.
وأشار الماضي إلى أن تأكيد الأردن دعمه مبدأ "الصين الواحدة" يحمل دلالة سياسية، معتبرا أنه يعكس حرص المملكة على إظهار استقلالية موقفها وقدرتها على التعاون مع مختلف القوى الدولية، دون الانتقاص من علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن العلاقات الأردنية الصينية يمكن أن تفتح آفاقا إضافية للحوار مع دول المنطقة، بما فيها إيران، في ظل علاقات الصين مع أطراف إقليمية عدة، من بينها السعودية وإيران.
وبين أن بكين تسعى إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة والاستفادة من التحولات الجيوسياسية، خصوصا في إطار رؤيتها المرتبطة بمبادرة "الحزام والطريق"، مؤكدا أن الحضور الصيني في الأردن يتركز حاليا على الجانب الاقتصادي أكثر من السعي إلى نفوذ سياسي.
وأشار الماضي إلى إمكانية استفادة الأردن من الاستثمارات الصينية في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة والمعادن، إلى جانب استثمار رأس المال البشري الأردني في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأكد أن محدودية حجم الاقتصاد الأردني لا تلغي وجود مزايا نسبية يمكن البناء عليها، بينها الموقع الجغرافي والموارد البشرية والخبرات في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والوظائف المرتبطة باقتصاد المستقبل.
وقال إن الأردن لا يتعامل مع هذه التحولات عبر "قفزات هوائية"، وإنما يتحرك بخطوات محسوبة تراعي خياراته السياسية والاقتصادية وعلاقاته الاستراتيجية القائمة.
وتابع الماضي يقول إن التحولات التي تشهدها خطوط الملاحة العالمية تفرض على الأردن تنويع خياراته في النقل والممرات البرية والبحرية، معتبرا أن الموقع الجغرافي للمملكة يمكن أن يمنحها فرصة لتكون جزءا من مسارات التجارة الجديدة.
وأوضح الماضي أن التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة والطاقة العالمية، تدفع الدول إلى البحث عن طرق بديلة لنقل النفط والسلع والأسمدة، مشيرا إلى جهود دول خليجية لتطوير مسارات برية وبحرية بديلة.
وأردف قائلا إن "الأردن يمكن أن يستفيد من هذه التحولات من خلال تحديث القوانين والتشريعات وتسهيل الاستثمار، إلى جانب توحيد بعض الإجراءات والأنظمة الجمركية مع سوريا والسعودية، بما يعزز موقع المملكة كبوابة للنقل البري الإقليمي".
وأكد الماضي ضرورة تشكيل "خلية" للعمل على ترجمة مخرجات زيارة جلالة الملك إلى الصين، خصوصا في مجالات التكنولوجيا والسكك الحديدية والتنمية، وتحويل الاتفاقيات والتفاهمات إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على الاقتصاد الأردني.
وشدد على أن الاستفادة من الزيارة تتطلب عملا حكوميا ومؤسسيا متواصلا، حتى لا تبقى مخرجاتها في إطار الاتفاقيات، بل تتحول إلى فرص استثمارية ومشاريع ملموسة.
وعقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ مباحثات في بكين تناولت آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأبرز المستجدات إقليميا ودوليا.
وأكد جلالة الملك حرص الأردن على توسيع التعاون مع الصين في مجالات عديدة، لافتا جلالته إلى أن محطات زيارته، التي شملت بكين وشنغهاي وشنجن، تضمنت نقاشات مثمرة لبحث فرص تعميق التعاون الاقتصادي في قطاعات مهمة، كالزراعة، والصناعات الدوائية والغذائية والهندسية، والسياحة، والتعليم، والثقافة.
وقال جلالته، إنّ توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين الأردن والصين اليوم دليل على عزمهما المشترك على استمرار البناء على العلاقات المتينة.
من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ، إنّ العلاقة بين الصين والأردن مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون والتفاهم المشترك.
وأصدر البلدان بيانا مشتركا في ختام مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وأضاف الماضي في حديث أن العلاقة الاستراتيجية الرئيسية للأردن ما تزال قائمة مع الولايات المتحدة والغرب والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المملكة تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء الثقة مع هذه الأطراف من دون أن تخسر علاقاتها مع الدول الأخرى.
وتابع الماضي أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تحمل أبعادا سياسية واقتصادية، مؤكدا أن "التحالف الأردني الأميركي تقليدي وتاريخي لن يكون بديله التحالف مع الصين"، موضحا أن العلاقات الصينية هي علاقات مكملة لما يفكر فيه صانع القرار السياسي الأردني.
وأوضح أن التحرك الأردني باتجاه قوى عالمية ذات ثقل، وفي مقدمتها الصين، يعكس توجها لتنويع مساحات الحركة السياسية وتعزيز قدرة الأردن على التعاون مع مختلف القوى الدولية بما يخدم مصالحه، مشيرا إلى أن الصين أصبحت جزءا أساسيا من عملية صناعة القرار على المستوى العالمي.
وأضاف أن الصين تنظر بإيجابية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والأردن، وأن انفتاح بكين على المملكة يستند إلى علاقات لها تاريخ وقاعدة مؤسسية، معتبرا أن الدعوة إلى توسيع التعاون تعكس أهمية الموقع الجيوسياسي للأردن بالنسبة للصين.
وأردف أن أهمية الزيارة تتجاوز الجانب الاقتصادي، في ضوء المكانة السياسية للصين والموقع الجيوسياسي للأردن، لافتا إلى أن البيان الختامي للزيارة تضمن مواقف بشأن القضية الفلسطينية والقدس وغزة، إلى جانب تأكيد دعم الصين للموقف الأردني بشأن القدس والوصاية الهاشمية.
وأشار الماضي إلى أن تأكيد الأردن دعمه مبدأ "الصين الواحدة" يحمل دلالة سياسية، معتبرا أنه يعكس حرص المملكة على إظهار استقلالية موقفها وقدرتها على التعاون مع مختلف القوى الدولية، دون الانتقاص من علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن العلاقات الأردنية الصينية يمكن أن تفتح آفاقا إضافية للحوار مع دول المنطقة، بما فيها إيران، في ظل علاقات الصين مع أطراف إقليمية عدة، من بينها السعودية وإيران.
وبين أن بكين تسعى إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة والاستفادة من التحولات الجيوسياسية، خصوصا في إطار رؤيتها المرتبطة بمبادرة "الحزام والطريق"، مؤكدا أن الحضور الصيني في الأردن يتركز حاليا على الجانب الاقتصادي أكثر من السعي إلى نفوذ سياسي.
وأشار الماضي إلى إمكانية استفادة الأردن من الاستثمارات الصينية في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة والمعادن، إلى جانب استثمار رأس المال البشري الأردني في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأكد أن محدودية حجم الاقتصاد الأردني لا تلغي وجود مزايا نسبية يمكن البناء عليها، بينها الموقع الجغرافي والموارد البشرية والخبرات في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والوظائف المرتبطة باقتصاد المستقبل.
وقال إن الأردن لا يتعامل مع هذه التحولات عبر "قفزات هوائية"، وإنما يتحرك بخطوات محسوبة تراعي خياراته السياسية والاقتصادية وعلاقاته الاستراتيجية القائمة.
وتابع الماضي يقول إن التحولات التي تشهدها خطوط الملاحة العالمية تفرض على الأردن تنويع خياراته في النقل والممرات البرية والبحرية، معتبرا أن الموقع الجغرافي للمملكة يمكن أن يمنحها فرصة لتكون جزءا من مسارات التجارة الجديدة.
وأوضح الماضي أن التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة والطاقة العالمية، تدفع الدول إلى البحث عن طرق بديلة لنقل النفط والسلع والأسمدة، مشيرا إلى جهود دول خليجية لتطوير مسارات برية وبحرية بديلة.
وأردف قائلا إن "الأردن يمكن أن يستفيد من هذه التحولات من خلال تحديث القوانين والتشريعات وتسهيل الاستثمار، إلى جانب توحيد بعض الإجراءات والأنظمة الجمركية مع سوريا والسعودية، بما يعزز موقع المملكة كبوابة للنقل البري الإقليمي".
وأكد الماضي ضرورة تشكيل "خلية" للعمل على ترجمة مخرجات زيارة جلالة الملك إلى الصين، خصوصا في مجالات التكنولوجيا والسكك الحديدية والتنمية، وتحويل الاتفاقيات والتفاهمات إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على الاقتصاد الأردني.
وشدد على أن الاستفادة من الزيارة تتطلب عملا حكوميا ومؤسسيا متواصلا، حتى لا تبقى مخرجاتها في إطار الاتفاقيات، بل تتحول إلى فرص استثمارية ومشاريع ملموسة.
وعقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ مباحثات في بكين تناولت آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأبرز المستجدات إقليميا ودوليا.
وأكد جلالة الملك حرص الأردن على توسيع التعاون مع الصين في مجالات عديدة، لافتا جلالته إلى أن محطات زيارته، التي شملت بكين وشنغهاي وشنجن، تضمنت نقاشات مثمرة لبحث فرص تعميق التعاون الاقتصادي في قطاعات مهمة، كالزراعة، والصناعات الدوائية والغذائية والهندسية، والسياحة، والتعليم، والثقافة.
وقال جلالته، إنّ توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين الأردن والصين اليوم دليل على عزمهما المشترك على استمرار البناء على العلاقات المتينة.
من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ، إنّ العلاقة بين الصين والأردن مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون والتفاهم المشترك.
وأصدر البلدان بيانا مشتركا في ختام مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ.
نيسان ـ نشر في 2026/08/24 الساعة 00:00