وصلت إلى رأس كبير داخل الوزارة.. خيوط قضية الاختلاس في 'المالية' تتشعب

نيسان ـ نشر في 2026/08/26 الساعة 00:00
من خلف أبواب ممرات وزارة المالية، عادت إلى السطح تفاصيل قضية اختلاس ضربت الرقابة المالية من جديد، فقد اتسعت دائرة الاتهام لتطال أسماء ثقيلة لم تكن ضمن دائرة الشبهات الأولى.وتشير المعطيات الجديدة إلى سقوط صيد كبير في قبضة التحقيقات؛ متهم جديد يشغل موقعاً رفيعاً ومحورياً داخل الوزارة، تنضم ملفاته إلى قائمة تضم 15 متهماً آخرين أُحيلوا سابقاً إلى النيابة العامة من قبل هيئة مكافحة الفساد.
التحقيقات الأخيرة أخذت بعداً شديد الحساسية بعد أن انتهت لجنة تحقيق خاصة إلى استنتاجات قاطعة تؤكد تورط مسؤول كبير في قضية الفساد الشهيرة.وُضعت معلومات ما اسفرت عنه التحقيقات على طاولة رئيس الوزراء الذي أُحيط علماً بكل التفاصيل.
وبدأت الخيوط الأولى للفضية حين أحالت هيئة مكافحة الفساد 15 موظفاً في الوزارة إلى القضاء، إثر الكشف عن اختلاس مبالغ تُقدر بنحو 417 ألف دينار جرت خلال عام 2025. لكن التطور الدراماتيكي ظهر مع استمرار عمليات التدقيق المحاسبي المعمق؛ إذ لم تقف الأرقام عند حدها الأول، بل قفزت حصيلة الأموال المنهوبة لتصل إلى 800 ألف دينار، ما يعكس حجم الخرق المالي ويدل على وجود ثغرات عميقة في المنظومة الرقابية.
وتُظهر أوراق القضية تواطؤاً تتوزع فيه المسؤوليات بين أطراف متعددة، حيث يتصدر الموقف أربعة متهمين رئيسيين تلاحقهم تهم ثقيلة تتعلق بالتزوير والاختلاس بالاشتراك، وهدر المال العام، وإساءة استخدام السلطة للتربح الشخصي.في المقابل، تدور الاتهامات الموجهة لبقية أعضاء الشبكة حول جنح الإهمال الجسيم في أداء الواجبات الوظيفية، والتقاعس عن مراجعة الفواتير والرقابة على الصرف.
وتتجه الأنظار الآن نحو النيابة العامة لمتابعة ما ستسفر عنه الإجراءات مع المتهم الكبير وبقية المتورطين.
    نيسان ـ نشر في 2026/08/26 الساعة 00:00