من يمثل اليهودية: الحاخام أم الجنرال؟
نيسان ـ نشر في 2026/08/27 الساعة 00:00
لم تعد أزمة تجنيد الحريديم (المتشدّدون دينياً) في إسرائيل، خلافاً على عدد الشبان الذين سيرتدون الزي العسكري، ولا مجرد جدل حول المساواة في تحمل أعباء الحرب. كلما طال أمد الحروب وزادت أعداد القتلى والجرحى، ومخاطر اشتعال حروب قادمة، وطالت أشهر الخدمة في الاحتياط، ازداد وضوح صراع رافق الصهيونية منذ ولادتها حول من يملك حق تعريف اليهودية، رجل الدين أم رجل الدولة؟ ومن الذي يحمي الشعب اليهودي، التوراة أم ترسانة السلاح المتقدمة؟
يقول الإسرائيلي الذي يمضي شهوراً في الخدمة الاحتياطية، لماذا أترك عملي وعائلتي وأذهب إلى غزة أو لبنان أو سوريا، وقد أعود جريحاً أو في صندوق، بينما يجلس شاب في مثل سني في مدرسة دينية مُعفى من الخدمة؟ السؤال أصبح أكثر إلحاحاً مع تفاقم حاجة الجيش إلى مزيد من الجنود. فقد تحدث مسؤولون في الجيش عن نقص في عدد الجنود بلغ نحو 12 ألف جندي خلال العام الحالي.
بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الحريديم، فإن دراسة التوراة ليست تهرّباً، بل هي في تصورهم وسيلة لحفظ الشعب اليهودي. كما تخشى قيادتهم أن يؤدي إدخال شبابهم إلى المؤسسة العسكرية إلى تفكك نمط الحياة الديني المتشدد الذي بنوه حول المدارس الدينية وطاعة الحاخامات. من هنا يصبح الخلاف أكبر من الخدمة العسكرية، بل هو خلاف حول معنى اليهودية ذاتها. عندما ظهرت الصهيونية في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، قدمت مقولة جديدة هي، أن اليهود ليسوا جماعات دينية تعيش بين الأمم وتنتظر الخلاص، بل شعب يستطيع أن يصنع خلاصه بيده، ويقيم دولته، ويحمل السلاح، ويدافع عن نفسه. كان ذلك انقلاباً على صورة اليهودي التقليدية التي رافقته قروناً. أصبح الجيش في المخيال الصهيوني أكثر من مؤسسة عسكرية، صار مصنعاً لليهودي الجديد الذي يقرر مصيره بيده، بدل اليهودي الذي ينتظر الخلاص الإلهي. لكن جزءاً مهماً من اليهودية المتشددة رفض هذه الفكرة منذ البداية. فقد تأسست عام 1912 حركة باسم «أغودات يسرائيل-اتحاد إسرائيل» في أوروبا، بهدف الحفاظ على الحياة اليهودية وفق التوراة والشريعة، ثم تطورت علاقتها بالصهيونية من المواجهة العقائدية إلى التعاون السياسي البراغماتي، مع مؤسسات الدولة التي أصبحت واقعاً قائماً بعد عام 1948.
تكشف أزمة التجنيد اليوم أن الصهيونية نجحت في إقامة دولة لجزء كبير من اليهود، لكنها لم تنجح في جعل جميع اليهود صهاينة، ولم تستطع أن تحتكر الإجابة عن سؤال: من نحن؟
هنالك تيارات حريدية شديدة العداء للصهيونية من حيث المبدأ، مثل نيطوري كارتا، ولكنها حركة هامشية، أما الأحزاب الحريدية الرئيسية فهي تشارك في الانتخابات والكنيست ومختلف الحكومات، (18 عضواً في الكنيست الحالية) وتحصل مؤسساتها ومدارسها الدينية على ميزانيات هائلة من الدولة، وتفاوض رؤساء الحكومات على مصالح مؤسساتها وجمهورها. هي علاقة مليئة بالتناقضات، التحفظ العقائدي على الصهيونية مع الاندماج العملي في الدولة التي أنشأتها الصهيونية، وظل هذا التناقض ممكناً لعقود. الأحزاب الصهيونية تحتاج إلى الأحزاب الحريدية لتشكيل الحكومات، والحريديم يحتاجون إلى الدولة لحماية استقلال مدارسهم الدينية وتمويل مؤسساتهم والحفاظ على نمط حياتهم. وهكذا نشأت صفقة سياسية طويلة الأمد سمحت بتجنب المواجهة. لكن الحرب التي طالت هزّت هذه الصفقة. فعندما يكون الجيش بحاجة إلى آلاف الجنود، ويستدعى رب أسرة للمرة الثانية والثالثة والرابعة إلى الاحتياط، ويغلق تجارته ويترك أبناءه ويذهب إلى الجبهة، يصبح من الصعب إقناعه بأن شاباً آخر في العشرين من عمره يجب أن يبقى خارج دائرة التجنيد إلى أجل غير مسمى. في المقابل، يرى جزء كبير من القيادة الحريدية أن فرض التجنيد ليس مجرد مطالبة بالمساواة، بل اختراق لجدار أقاموه طوال عقود لحماية مجتمعهم المحافظ. وصل الصراع إلى محكمة العدل العليا وإلى الشوارع. ففي أبريل من العام الجاري، أمرت المحكمة باتخاذ إجراءات فعلية ضد المتخلفين عن التجنيد، بما فيها إجراءات اقتصادية وشخصية، ثم أقر الكنيست في يوليو قانوناً مؤقتا لتجميد بعض إجراءات الاعتقال، قبل أن تجمد المحكمة العليا دخوله حيز التنفيذ مؤقتا.
المجتمع الحريدي ينمو، وهم أكثر شريحة تزداد عدداً، وهذا يقلق الصهاينة حول طابع الدولة في العقود القادمة، كيف ستبدو ومن سيكون صاحب القرار فيها؟ لقد سعت الصهيونية منذ أقامت دولة إسرائيل إلى جعل الدولة مركز العالم اليهودي، وأصبح الجيش والعلَم والنشيد القومي و»يوم الاستقلال» ويوم ذكرى قتلى الجيش، جزءاً من ديانة مدنية إسرائيلية. لكن الحريدية حافظت على مركز آخر، المدرسة الدينية والحاخامات والتوراة. بالنسبة إلى الصهيوني، قيام إسرائيل أنهى المنفى وأعاد اليهود إلى التاريخ كأمة صاحبة سيادة. أما في المنطق الحريدي، فإن قيام دولة بقرار بشري لا يساوي الخلاص الديني، ولا يمنح الدولة حق إعادة تعريف اليهودية وفق حاجاتها السياسية. السؤال الأكبر هو لمن تكون الطاعة عندما تتعارض أوامر الدولة مع أوامر المرجعية الدينية؟ لوزارة الحرب أم للراب؟ لقانون يقره الكنيست أم للفتوى التي يصدرها كبار الحاخامات؟ ومن يحمي اليهود في نهاية الأمر؟ الجنود الذين يقفون على الحدود بالأسلحة المتطورة، أم طلاب المدارس الدينية الذين يقولون إن دراسة التوراة تحفظ الشعب اليهودي؟ الحروب وأعداد القتلى والجرحى المرتفع جعلت هذه الأسئلة أكثر إلحاحاً.
من جهة أخرى فإن الحريديم أنفسهم ليسوا كتلة واحدة، الحروب دفعت بعضهم إلى الاقتراب من الجيش، ومنذ السابع من أكتوبر زادت حالات تطوع وتجنّد لم تكن مألوفة بهذا الحجم سابقاً، بينما تشدد آخرون أكثر في رفضهم. وهذا يعني أن الصراع لا يدور بين العلمانيين والقومية الدينية من جهة والحريديم من جهة أخرى فقط، بل أن هناك صراعاً في المجتمع الحريدي نفسه. الصهيونية أقامت دولة منذ ثمانية عقود على أنقاض الشعب الفلسطيني وبنت الجيش، استوعبت ملايين اليهود و(مئات آلاف من غير اليهود من ذوي المآرب الاقتصادية والمعيشية)، وبدعم قوى عظمى أصبحت قوة إقليمية كبرى، لكن هذا لم يُنهِ الخلاف القديم حول تعريف اليهودية. ربما تكشف أزمة التجنيد اليوم أن الصهيونية نجحت في إقامة دولة لجزء كبير من اليهود، لكنها لم تنجح في جعل جميع اليهود صهاينة، ولم تستطع أن تحتكر الإجابة عن سؤال: من نحن؟ لهذا فإن المعركة حول تجنيد الحريديم ليست مجرد معركة على بضعة آلاف من الجنود. إنها فصل جديد من خلاف بدأ قبل قيام إسرائيل بعقود، بين من أراد تحويل اليهود من جماعة دينية إلى أمة سياسية مسلحة، وبين من أصر على أن بقاء اليهود لم يكن يوماً بفضل دبابة وطائرة، وإنما بفضل التوراة.
استطاعت حكومات إسرائيل طوال عقود تأجيل حسم هذا التناقض بالمال والائتلافات والإعفاءات الضريبية والتسويات، لكن الحروب الطويلة وتصاعد ثمنها جعل التسويات القديمة أكثر صعوبة. فعندما يصبح السؤال هو من يتلقى مُسيّرة متفجّرة فوق رأسه، أو قذيفة تخترق درعه، ومن يبقى تحت سقف المدرسة الدينية، لا يبقى الخلاف نظرياً. وتكتشف دولة الاحتلال أن إحدى أصعب معاركها ليست فقط تلك التي في غزة أو لبنان أو سوريا، وإنما كذلك في الداخل، حول سؤال أقدم من الدولة نفسها، هل إسرائيل دولة يهودية لأن الصهيونية أقامتها، ويمثلها الجنرالات، أم أن اليهودية التي يمثلها الحاخامات أوسع وأقدم من الدولة والصهيونية معاً وبغض النظر عن المدة الزمنية التي ستعيشها هذه الدولة!
كاتب فلسطيني
يقول الإسرائيلي الذي يمضي شهوراً في الخدمة الاحتياطية، لماذا أترك عملي وعائلتي وأذهب إلى غزة أو لبنان أو سوريا، وقد أعود جريحاً أو في صندوق، بينما يجلس شاب في مثل سني في مدرسة دينية مُعفى من الخدمة؟ السؤال أصبح أكثر إلحاحاً مع تفاقم حاجة الجيش إلى مزيد من الجنود. فقد تحدث مسؤولون في الجيش عن نقص في عدد الجنود بلغ نحو 12 ألف جندي خلال العام الحالي.
بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الحريديم، فإن دراسة التوراة ليست تهرّباً، بل هي في تصورهم وسيلة لحفظ الشعب اليهودي. كما تخشى قيادتهم أن يؤدي إدخال شبابهم إلى المؤسسة العسكرية إلى تفكك نمط الحياة الديني المتشدد الذي بنوه حول المدارس الدينية وطاعة الحاخامات. من هنا يصبح الخلاف أكبر من الخدمة العسكرية، بل هو خلاف حول معنى اليهودية ذاتها. عندما ظهرت الصهيونية في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، قدمت مقولة جديدة هي، أن اليهود ليسوا جماعات دينية تعيش بين الأمم وتنتظر الخلاص، بل شعب يستطيع أن يصنع خلاصه بيده، ويقيم دولته، ويحمل السلاح، ويدافع عن نفسه. كان ذلك انقلاباً على صورة اليهودي التقليدية التي رافقته قروناً. أصبح الجيش في المخيال الصهيوني أكثر من مؤسسة عسكرية، صار مصنعاً لليهودي الجديد الذي يقرر مصيره بيده، بدل اليهودي الذي ينتظر الخلاص الإلهي. لكن جزءاً مهماً من اليهودية المتشددة رفض هذه الفكرة منذ البداية. فقد تأسست عام 1912 حركة باسم «أغودات يسرائيل-اتحاد إسرائيل» في أوروبا، بهدف الحفاظ على الحياة اليهودية وفق التوراة والشريعة، ثم تطورت علاقتها بالصهيونية من المواجهة العقائدية إلى التعاون السياسي البراغماتي، مع مؤسسات الدولة التي أصبحت واقعاً قائماً بعد عام 1948.
تكشف أزمة التجنيد اليوم أن الصهيونية نجحت في إقامة دولة لجزء كبير من اليهود، لكنها لم تنجح في جعل جميع اليهود صهاينة، ولم تستطع أن تحتكر الإجابة عن سؤال: من نحن؟
هنالك تيارات حريدية شديدة العداء للصهيونية من حيث المبدأ، مثل نيطوري كارتا، ولكنها حركة هامشية، أما الأحزاب الحريدية الرئيسية فهي تشارك في الانتخابات والكنيست ومختلف الحكومات، (18 عضواً في الكنيست الحالية) وتحصل مؤسساتها ومدارسها الدينية على ميزانيات هائلة من الدولة، وتفاوض رؤساء الحكومات على مصالح مؤسساتها وجمهورها. هي علاقة مليئة بالتناقضات، التحفظ العقائدي على الصهيونية مع الاندماج العملي في الدولة التي أنشأتها الصهيونية، وظل هذا التناقض ممكناً لعقود. الأحزاب الصهيونية تحتاج إلى الأحزاب الحريدية لتشكيل الحكومات، والحريديم يحتاجون إلى الدولة لحماية استقلال مدارسهم الدينية وتمويل مؤسساتهم والحفاظ على نمط حياتهم. وهكذا نشأت صفقة سياسية طويلة الأمد سمحت بتجنب المواجهة. لكن الحرب التي طالت هزّت هذه الصفقة. فعندما يكون الجيش بحاجة إلى آلاف الجنود، ويستدعى رب أسرة للمرة الثانية والثالثة والرابعة إلى الاحتياط، ويغلق تجارته ويترك أبناءه ويذهب إلى الجبهة، يصبح من الصعب إقناعه بأن شاباً آخر في العشرين من عمره يجب أن يبقى خارج دائرة التجنيد إلى أجل غير مسمى. في المقابل، يرى جزء كبير من القيادة الحريدية أن فرض التجنيد ليس مجرد مطالبة بالمساواة، بل اختراق لجدار أقاموه طوال عقود لحماية مجتمعهم المحافظ. وصل الصراع إلى محكمة العدل العليا وإلى الشوارع. ففي أبريل من العام الجاري، أمرت المحكمة باتخاذ إجراءات فعلية ضد المتخلفين عن التجنيد، بما فيها إجراءات اقتصادية وشخصية، ثم أقر الكنيست في يوليو قانوناً مؤقتا لتجميد بعض إجراءات الاعتقال، قبل أن تجمد المحكمة العليا دخوله حيز التنفيذ مؤقتا.
المجتمع الحريدي ينمو، وهم أكثر شريحة تزداد عدداً، وهذا يقلق الصهاينة حول طابع الدولة في العقود القادمة، كيف ستبدو ومن سيكون صاحب القرار فيها؟ لقد سعت الصهيونية منذ أقامت دولة إسرائيل إلى جعل الدولة مركز العالم اليهودي، وأصبح الجيش والعلَم والنشيد القومي و»يوم الاستقلال» ويوم ذكرى قتلى الجيش، جزءاً من ديانة مدنية إسرائيلية. لكن الحريدية حافظت على مركز آخر، المدرسة الدينية والحاخامات والتوراة. بالنسبة إلى الصهيوني، قيام إسرائيل أنهى المنفى وأعاد اليهود إلى التاريخ كأمة صاحبة سيادة. أما في المنطق الحريدي، فإن قيام دولة بقرار بشري لا يساوي الخلاص الديني، ولا يمنح الدولة حق إعادة تعريف اليهودية وفق حاجاتها السياسية. السؤال الأكبر هو لمن تكون الطاعة عندما تتعارض أوامر الدولة مع أوامر المرجعية الدينية؟ لوزارة الحرب أم للراب؟ لقانون يقره الكنيست أم للفتوى التي يصدرها كبار الحاخامات؟ ومن يحمي اليهود في نهاية الأمر؟ الجنود الذين يقفون على الحدود بالأسلحة المتطورة، أم طلاب المدارس الدينية الذين يقولون إن دراسة التوراة تحفظ الشعب اليهودي؟ الحروب وأعداد القتلى والجرحى المرتفع جعلت هذه الأسئلة أكثر إلحاحاً.
من جهة أخرى فإن الحريديم أنفسهم ليسوا كتلة واحدة، الحروب دفعت بعضهم إلى الاقتراب من الجيش، ومنذ السابع من أكتوبر زادت حالات تطوع وتجنّد لم تكن مألوفة بهذا الحجم سابقاً، بينما تشدد آخرون أكثر في رفضهم. وهذا يعني أن الصراع لا يدور بين العلمانيين والقومية الدينية من جهة والحريديم من جهة أخرى فقط، بل أن هناك صراعاً في المجتمع الحريدي نفسه. الصهيونية أقامت دولة منذ ثمانية عقود على أنقاض الشعب الفلسطيني وبنت الجيش، استوعبت ملايين اليهود و(مئات آلاف من غير اليهود من ذوي المآرب الاقتصادية والمعيشية)، وبدعم قوى عظمى أصبحت قوة إقليمية كبرى، لكن هذا لم يُنهِ الخلاف القديم حول تعريف اليهودية. ربما تكشف أزمة التجنيد اليوم أن الصهيونية نجحت في إقامة دولة لجزء كبير من اليهود، لكنها لم تنجح في جعل جميع اليهود صهاينة، ولم تستطع أن تحتكر الإجابة عن سؤال: من نحن؟ لهذا فإن المعركة حول تجنيد الحريديم ليست مجرد معركة على بضعة آلاف من الجنود. إنها فصل جديد من خلاف بدأ قبل قيام إسرائيل بعقود، بين من أراد تحويل اليهود من جماعة دينية إلى أمة سياسية مسلحة، وبين من أصر على أن بقاء اليهود لم يكن يوماً بفضل دبابة وطائرة، وإنما بفضل التوراة.
استطاعت حكومات إسرائيل طوال عقود تأجيل حسم هذا التناقض بالمال والائتلافات والإعفاءات الضريبية والتسويات، لكن الحروب الطويلة وتصاعد ثمنها جعل التسويات القديمة أكثر صعوبة. فعندما يصبح السؤال هو من يتلقى مُسيّرة متفجّرة فوق رأسه، أو قذيفة تخترق درعه، ومن يبقى تحت سقف المدرسة الدينية، لا يبقى الخلاف نظرياً. وتكتشف دولة الاحتلال أن إحدى أصعب معاركها ليست فقط تلك التي في غزة أو لبنان أو سوريا، وإنما كذلك في الداخل، حول سؤال أقدم من الدولة نفسها، هل إسرائيل دولة يهودية لأن الصهيونية أقامتها، ويمثلها الجنرالات، أم أن اليهودية التي يمثلها الحاخامات أوسع وأقدم من الدولة والصهيونية معاً وبغض النظر عن المدة الزمنية التي ستعيشها هذه الدولة!
كاتب فلسطيني
نيسان ـ نشر في 2026/08/27 الساعة 00:00