درويش : 69 ألف طفل في سوق العمل بالأردن

نيسان ـ نشر في 2026/08/27 الساعة 00:00
قالت رئيسة قسم تفتيش عمل الأطفال في وزارة العمل هيفاء درويش، الخميس، إن عمل الأطفال يخضع لأحكام قانون العمل الأردني عندما تتحقق شروط العمل، والمتمثلة في الأجر والتبعية والإشراف من قبل صاحب العمل.
وأضافت درويش في تصريحات تلفزيونية لـ"المملكة"، أن الطفل الذي يعمل في إطار علاقة عمل تتوافر فيها هذه الشروط يخضع لرقابة وزارة العمل، موضحة أن التسول، رغم كونه نشاطاً يمارسه الطفل، لا يخضع لأحكام قانون العمل، وإنما لأحكام قانون الأحداث والجهات المعنية في وزارة التنمية الاجتماعية.
وأوضحت أن الفئة العمرية التي ينطبق عليها مفهوم عمل الأطفال وفق قانون العمل هي من هم دون سن 18 عاماً، مشيرة إلى أن المادة 73 من قانون العمل تمنع تشغيل الطفل دون سن 16 عاماً بأي صورة من الصور.
وقالت إن ذلك ينطبق حتى في حال كان الطفل يعمل لدى أحد أفراد أسرته، كالأب أو الأخ أو العم، إذا تحققت شروط العمل من حيث الأجر والتبعية والإشراف، مؤكدة أن الهدف هو حماية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى.
وأشارت درويش إلى أن فرق التفتيش تكتشف خلال جولاتها حالات لعمل أطفال لدى أفراد من أسرهم، مبينة أن بعض أفراد الأسرة قد لا يدركون المخاطر التي يتعرض لها الطفل في بيئة العمل، ومنها إصابات العمل والأمراض المهنية.
وبينت أن تشغيل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً يخضع لشروط وضوابط، أبرزها منع تشغيلهم في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بصحتهم، وفق قرار صادر عن وزير العمل ينظم الأعمال الخطرة التي يحظر تشغيل الأطفال فيها.
ولفتت إلى أن أنظمة السلامة والصحة المهنية تلزم صاحب العمل بإجراء تقييم لمخاطر بيئة العمل، الأمر الذي يساعد مفتشي العمل في تحديد مدى خطورة العمل الذي يؤديه الطفل.
وأكدت أن جميع القطاعات تتضمن مخاطر، موضحة أن القطاع الزراعي، على سبيل المثال، ينطوي على مخاطر مرتبطة بالمبيدات والأسمدة والمعدات والآلات الزراعية، إضافة إلى مخاطر التعرض للزواحف والأفاعي.
وفيما يتعلق بعمل الأطفال في الشوارع، ولا سيما في بيع القهوة، حذرت درويش من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، ومن بينها خطر الدهس والتعامل مع البالغين، فضلاً عن المخاطر الأخلاقية والنفسية المرتبطة ببيئة العمل.
وشددت على ضرورة النظر إلى مصلحة الطفل الفضلى، والتساؤل عما إذا كان مكانه في الشارع أو بيئة العمل أم على مقاعد الدراسة.وقالت إن الوزارة زارت قرابة 2491 منشأة منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية تموز، ضمن جهودها للحد من عمالة الأطفال، واكتشفت 129 حالة طفل عامل.
وأضافت درويش، أن الوزارة أصدرت 56 مخالفة بحق أصحاب العمل المخالفين، ووجهت 130 إنذاراً خلال الفترة ذاتها، كما نفذت 39 نشاطاً لرفع الوعي حول عمالة الأطفال، واستقبلت 24 بلاغاً و13 شكوى تتعلق بحقوق الأطفال العاملين عبر منصة "حماية".
وبينت أن الوزارة زارت خلال عام 2025 نحو 6284 منشأة، واكتشفت نحو 186 حالة طفل عامل، فيما أصدرت 105 مخالفات بحق أصحاب العمل ووجهت 55 إنذاراً.
وأشارت إلى تنفيذ 50 نشاطاً لرفع الوعي خلال عام 2025، إلى جانب استقبال 30 بلاغاً بشأن حالات عمالة أطفال في سوق العمل، و95 شكوى تتعلق بالحقوق العمالية للأطفال العاملين عبر منصة "حماية".
وأكدت درويش أن أعداد حالات عمالة الأطفال التي تضبطها وزارة العمل لا تعكس حجم الظاهرة على المستوى الوطني، موضحة أن تحديد حجم عمالة الأطفال يتطلب إجراء مسوحات وطنية متخصصة.
ولفتت إلى أن آخر مسح وطني لعمالة الأطفال أجري عام 2016، وأظهر وجود نحو 69 ألف طفل عامل، مؤكدة الحاجة إلى إجراء مسوحات وطنية جديدة.
وقالت إن الوزارة تنفذ أربع حملات وزيارات متخصصة سنوياً للحد من عمالة الأطفال، تستهدف القطاعات الأكثر تشغيلاً للأطفال.
وأوضحت أن القطاعات التي تواجه فيها الوزارة حالات عمالة أطفال تشمل تجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات، وبيع القهوة السائلة، والقطاع الزراعي، والصناعات التحويلية، وقطاع الخدمات، بما في ذلك المطاعم الصغيرة والبقالات.
وأكدت أن وزارة العمل تعمل بالشراكة مع الوزارات والجهات المختصة ضمن آلية مشتركة للحد من عمالة الأطفال.
    نيسان ـ نشر في 2026/08/27 الساعة 00:00