تمرد أم انقلاب؟ غموض يحيط بتطورات النيجر

نيسان ـ نشر في 2026/08/30 الساعة 00:00
استعاد الحرس الرئاسي في النيجر، بدعم من عناصر روس، السبت، السيطرة على القاعدة الجوية 101 في العاصمة نيامي، بعد سيطرة متمردين عليها في وقت سابق من السبت، وفق مصادر دبلوماسية وأمنية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، فيما تحدث مصدر دبلوماسي عن سقوط قتلى في صفوف المتمردين.
وقال مصدر دبلوماسي في نيامي إن "الحرس الرئاسي استعاد السيطرة على القاعدة الجوية بمساعدة الروس"، مضيفاً أن قتلى سقطوا في صفوف المتمردين. وأكد مصدران أمنيان استعادة السيطرة على القاعدة.
وشهدت نيامي، ليل الجمعة السبت، إطلاق نار وانفجارات واشتباكات في محيط مواقع حساسة، بينها القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101، في تحرك عسكري لم تتضح طبيعته بالكامل.
وقالت السلطات النيجرية إن مجموعة من الجنود خالفت الأنظمة العسكرية واحتجزت عدداً من رفاقها في ثكنة القاعدة الجوية 101، قبل أن تطلق النار على مواقع حساسة في العاصمة.
وقال وزير الدفاع النيجري الجنرال ساليفو مودي، في بيان تلاه التلفزيون الرسمي، إن التدخل السريع لقوات الدفاع والأمن مكّن من "احتواء هذا التمرد"، مؤكداً أن القوات بدأت استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة.
وفي المقابل، تحدثت مجلة "جون أفريك" عن محاولة انقلاب يقودها ضباط شبان من القوات المسلحة، مشيرة إلى مشاركة عناصر من القوات الخاصة ووصول عسكريين من مناطق عدة إلى نيامي خلال الليل.
وفي محيط القصر الرئاسي، أفادت مصادر أمنية بأن الحرس الجمهوري تصدى لمجموعة حاولت التقدم باتجاه القصر، قبل أن تتمكن القوات الموالية للحكومة من إحكام السيطرة على المنطقة.
كما انقطع بث التلفزيون الوطني لأكثر من ساعة صباح السبت، قبل أن يستأنف إرساله، في وقت تركزت فيه التحركات العسكرية حول عدد من المنشآت الحيوية في العاصمة.
وتعد القاعدة الجوية 101 من المواقع العسكرية الحساسة في نيامي، وتقع بمحاذاة مطار ديوري هاماني الدولي، وتضم منشآت عسكرية وطائرات مسيّرة تابعة للجيش النيجري، وفق تقارير إعلامية.
ودعت السلطات السكان إلى التزام الهدوء وعدم تداول معلومات لم يتم التحقق منها، مؤكدة أن قوات الدفاع والأمن في حالة تأهب.
ولم يتضح حتى الآن عدد العسكريين الذين شاركوا في التحرك أو حجم انتشارهم، فيما بقيت تفاصيل العملية وأهدافها موضع تضارب بين الرواية الرسمية والتقارير الإعلامية.
ويأتي التحرك في وقت يواجه فيه المجلس العسكري الحاكم في النيجر تحديات أمنية متواصلة، مع استمرار هجمات جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، رغم تعهد السلطات بتحسين الوضع الأمني.
ويمثل التحرك الأخير اختباراً جديداً لحكم الجنرال عبد الرحمن تياني، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 2023، في وقت تشهد فيه البلاد إعادة ترتيب لعلاقاتها الأمنية والعسكرية واستمرار التهديدات المسلحة في مناطق عدة.
أ ف ب
    نيسان ـ نشر في 2026/08/30 الساعة 00:00