خرائط السيطرة المطلقة.. 92% من الأرض تحت الاحتلال والمقاومة هي الرد
نيسان ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 00:00
كشفت خرائط حديثة نشرتها مجلة «ذي نيويوركر» الأمريكية أن “إسرائيل” تسيطر فعلياً على نحو 92% من الأراضي الواقعة بين النهر والبحر، بينما لا يتجاوز ما تبقى تحت سيطرة فلسطينية محدودة نسبة 8%.
التقرير الذي أعده الصحافي ديفيد دي. كيركباتريك، استناداً إلى خرائط أنجزها المبعوث الأميركي السابق فرانك لوينشتاين، يعتمد على بيانات رسمية إسرائيلية وفلسطينية وأممية، ويعيد طرح السؤال الجوهري حول طبيعة السيطرة الاستعمارية القائمة.
وهذه الأرقام ليست مفاجئة لمن يتابع يومياً التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. فبعد قرار التقسيم عام 1947 الذي منح الفلسطينيين نحو 43% من الأرض، ثم السيطرة على 78% بعد النكبة، جاءت اتفاقيات أوسلو لتمنح السلطة الفلسطينية إدارة محدودة على أجزاء من الـ22% المتبقية. أما اليوم فالتآكل مستمر بوتيرة متسارعة.
ومنذ تولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية السلطة مطلع 2023، تمت الموافقة على 104 مستوطنات جديدة، وسُمح ببناء أكثر من 58 ألف وحدة سكنية. وتضاعف عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية من نحو 300 إلى حوالي 640. وفي الأسبوع الماضي طرحت الحكومة مناقصة لبناء 1200 وحدة إضافية في موقع يهدف إلى فصل مناطق الضفة الغربية عن بعضها.
ويترافق هذا التوسع مع تصاعد كبير في عنف المستوطنين. فقد سجلت الأمم المتحدة أكثر من 5300 هجوم استيطاني منذ عام 2023، أسفر عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية. وفي الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري وحده وقع ما لا يقل عن 1380 هجوماً، واستُشهد 76 فلسطينياً. كما أدت عمليات الهدم والترهيب إلى تهجير أكثر من 5900 فلسطيني من 117 تجمعاً بدوياً ورعوياً.
وفي قطاع غزة؛ أسفرت الحرب عن تدمير أكثر من 90% من المنازل، واستيلاء الاحتلال على أكثر من 65% من الأراضي، مع حشر نحو مليوني فلسطيني في مناطق لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، بعد استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني.
ويقر لوينشتاين في التقرير بأن النقاش السياسي انتقل من البحث عن تسوية إلى كيفية منع “إسرائيل” من فرض سيطرة كاملة على الأرض. ويأتي ذلك في ظل قرار الكنيست عام 2025 الذي أعلن «الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني» في الضفة وغزة، وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض أي كيان فلسطيني.
تؤكد هذه الخرائط مرة أخرى أن الواقع المفروض بالقوة لا يُغيَّر إلا بالقوة المضادة. فالأرض لا تُستعاد بالتقارير الدولية أو البيانات السياسية، بل بالمقاومة المستمرة والصمود على الأرض. وكل مواجهة مع المستوطنين، وكل رفض لعمليات التهجير؛ يمثل إعادة رسم عملية للخريطة بعيداً عن منطق السيطرة الاستعمارية.
السيطرة على 92% من الأرض واقع قائم اليوم، لكن التاريخ يثبت أن الشعوب التي تقاوم لا تُشطب من الخرائط.
التقرير الذي أعده الصحافي ديفيد دي. كيركباتريك، استناداً إلى خرائط أنجزها المبعوث الأميركي السابق فرانك لوينشتاين، يعتمد على بيانات رسمية إسرائيلية وفلسطينية وأممية، ويعيد طرح السؤال الجوهري حول طبيعة السيطرة الاستعمارية القائمة.
وهذه الأرقام ليست مفاجئة لمن يتابع يومياً التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. فبعد قرار التقسيم عام 1947 الذي منح الفلسطينيين نحو 43% من الأرض، ثم السيطرة على 78% بعد النكبة، جاءت اتفاقيات أوسلو لتمنح السلطة الفلسطينية إدارة محدودة على أجزاء من الـ22% المتبقية. أما اليوم فالتآكل مستمر بوتيرة متسارعة.
ومنذ تولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية السلطة مطلع 2023، تمت الموافقة على 104 مستوطنات جديدة، وسُمح ببناء أكثر من 58 ألف وحدة سكنية. وتضاعف عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية من نحو 300 إلى حوالي 640. وفي الأسبوع الماضي طرحت الحكومة مناقصة لبناء 1200 وحدة إضافية في موقع يهدف إلى فصل مناطق الضفة الغربية عن بعضها.
ويترافق هذا التوسع مع تصاعد كبير في عنف المستوطنين. فقد سجلت الأمم المتحدة أكثر من 5300 هجوم استيطاني منذ عام 2023، أسفر عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية. وفي الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري وحده وقع ما لا يقل عن 1380 هجوماً، واستُشهد 76 فلسطينياً. كما أدت عمليات الهدم والترهيب إلى تهجير أكثر من 5900 فلسطيني من 117 تجمعاً بدوياً ورعوياً.
وفي قطاع غزة؛ أسفرت الحرب عن تدمير أكثر من 90% من المنازل، واستيلاء الاحتلال على أكثر من 65% من الأراضي، مع حشر نحو مليوني فلسطيني في مناطق لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، بعد استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني.
ويقر لوينشتاين في التقرير بأن النقاش السياسي انتقل من البحث عن تسوية إلى كيفية منع “إسرائيل” من فرض سيطرة كاملة على الأرض. ويأتي ذلك في ظل قرار الكنيست عام 2025 الذي أعلن «الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني» في الضفة وغزة، وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض أي كيان فلسطيني.
تؤكد هذه الخرائط مرة أخرى أن الواقع المفروض بالقوة لا يُغيَّر إلا بالقوة المضادة. فالأرض لا تُستعاد بالتقارير الدولية أو البيانات السياسية، بل بالمقاومة المستمرة والصمود على الأرض. وكل مواجهة مع المستوطنين، وكل رفض لعمليات التهجير؛ يمثل إعادة رسم عملية للخريطة بعيداً عن منطق السيطرة الاستعمارية.
السيطرة على 92% من الأرض واقع قائم اليوم، لكن التاريخ يثبت أن الشعوب التي تقاوم لا تُشطب من الخرائط.
نيسان ـ نشر في 2026/08/31 الساعة 00:00