فريحات: كرم المواطنين وترحابهم يضمنان استقبال الباحثين

نيسان ـ نشر في 2026/09/05 الساعة 00:00
أفاد مدير الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، في لقاء مع برنامج نبض البلد الذي يقدمه الزميل محمد الخالدي، بأن التعداد السكاني الحالي يعد التعداد السابع منذ نشأة الدولة الأردنية؛ حيث يقام دوريا كل 10 سنوات، وقد حان موعده بعد مرور المنصرمة عن آخر تعداد أجري في عام 2015.
وأوضح فريحات أن التعداد يهدف إلى قياس المتطلبات التنموية والتقدم في نوعية حياة المواطنين، وتحديد نسبة الأمية لمعرفة مدى سد الفجوة، إضافة إلى قياس الشمول بالتأمين الصحي، ومتابعة مستويات التعليم، ورصد النمو السكاني، وحجم الأسر، ومستوى وصول الخدمات الأساسية كمياه الشرب، الكهرباء، الاتصالات، وأجهزة الحاسوب.
شمولية التعداد ومعايير خصوصية البيانات المالية والشخصية
أكد فريحات أن التعداد السكاني لن يتطرق لأي سؤال يتعلق بالدخل أو البيانات المالية للمواطنين، مشددا على أن الأولوية الإحصائية تقوم على إسقاط البيانات التعريفية الشخصية فور جمعها، بحيث تعامل المعلومات بصورة تجميعية لرصد المناطق بغرض التنمية، ووفق حماية القانون الذي يمنع استخدامها لغير الأغراض الإحصائية أو مشاركتها مع أي جهة حكومية.
وبين أن بيانات الأحوال المدنية توفر جزءا من الصورة لكنها لا تغطي غير الأردنيين، بينما يهتم التعداد بجميع المقيمين في المملكة (من طلاب، وعمال، ولاجئين، وعابرين)، مشيرا إلى أن المواطن هو المصدر الرئيسي والمباشر للمعلومات لا السجلات المكتبية.
تفاصيل المشروع: المنفقات، التكنولوجيا، والكوادر الميدانية
كشف فريحات أن كلفة التعداد الخاص انخفضت إلى 24 مليون دينار مقارنة بـ 30 مليونا في 2015؛ بفضل إدخال التكنولوجيا واستبدال المعاملات الورقية بالأجهزة اللوحية (التابلت) والتدقيق الإلكتروني.
كما كشف عن تزويد وزارة التربية والتعليم للمشروع بـ 10 آلاف معلم ومعلمة موزعين على 86 مركزا إحصائيا للتدريب، مع حرص الإدارة على إرسال باحثين من ذات المناطق لكونهم وجوها مألوفة للأهالي، مؤكدا أن الأردن سباق تكنولوجيا وأن الإمكانية الذاتية الإلكترونية شملت 20% من السكان الذين حصروا سابقا.
آلية الزيارة الميدانية وقواعد التعامل مع الأسر

تستغرق زيارة الباحث كحد أقصى 45 دقيقة للعائلة الكبيرة، وأقل من 20 دقيقة للأسر الصغيرة، مع اعتبار كل دفتر عائلة أسرة مستقلة حتى لو سكنت في منزل واحد. ويسأل الباحث عن الإقامة المتواصلة لمدة 6 أشهر أو أكثر لتحديد المسكن الثابت، كما لا يستطيع فتح الاستمارة أو إغلاقها إلا عند النقطة الجغرافية للمنزل.
وأوضح المسؤول الإحصائي أن الباحث يحمل باجة إلكترونية مكشوفة تحتوي على رمز استجابة سريعة (QR) يتيح للمواطن التثبت من هويته، كما تستطيع الأسرة المتفقة سلفا معه تحديد الموعد المناسب للزيارة، مثنيا على كرم المواطن الأردني وتعاونه المهني.
العقوبات القانونية والمؤشرات المرضية الخاصة
أشار فريحات إلى أن قانون الإحصاءات يتضمن نصوصا تعاقب الممتنعين عن الإدلاء بالبيانات بالغرامة أو السجن، لكن هذه العقوبة لم تفعل أو تسجل لها أي حالة صريحة عبر التاريخ الأردني لتفهم المواطنين وعطائهم.
وختم فريحات مبينا أن التعداد المستقبلي يشمل أيضا عناصر صحية مهمة لقياس نسب الإعاقة، والأمراض المزمنة كالسكري والسرطان، لصاغة الخطط الصحية القومية بما يعود بالنفع المباشر على جودة حياة المواطن.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/05 الساعة 00:00