صادرات الصين تتسارع بدعم من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. قفزة بـ25%
نيسان ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 00:00
تسارع نمو صادرات الصين الشهر الماضي بدعم من الطلب الخارجي القوي على منتجات التكنولوجيا الفائقة والذكاء الاصطناعي، ما وفر دعما مهما لاقتصاد يعاني ضعف الطلب المحلي.
ويبرز التباين بين الصادرات القوية والنشاط الضعيف في الداخل استمرار اعتماد بكين على الطلب الخارجي، في وقت يواجه فيه صناع السياسات صعوبات في إنعاش الاستهلاك والاستثمار بينما يسعون لتحقيق هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5% و5% هذا العام.
وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة اليوم الثلاثاء أن صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم قفزت 25% على أساس سنوي في أغسطس/آب، على أساس الحساب بالدولار، بما يتماشى مع التوقعات وبتسارع من نمو بلغ 23.9% في الشهر السابق.
وقفزت الواردات 28.2%، مقارنة بزيادة سنوية بلغت 27.5% في يوليو/تموز وتوقعات بارتفاعها 30%.
وقالت لين سونغ كبيرة الخبراء المعنيين باقتصاد الصين لدى آي.إن.جي إنه رغم تفوق الطلب الخارجي بدرجة كبيرة على الاستهلاك المحلي، فإن "مخاطر الرسوم الجمركية واستدامة دورة الاستثمار في التكنولوجيا هما العاملان الرئيسيان اللذان ينبغي مراقبتهما لمعرفة المدة التي ستستمر فيها هذه القوة".
الصين تعلق تراخيص مصانع بطاريات تخزين الطاقة مؤقتا
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت صادرات منتجات التكنولوجيا الفائقة 42.9% من حيث القيمة بالدولار. وزادت صادرات أشباه الموصلات أكثر من مثليها من حيث القيمة رغم ارتفاعها 4.1% فقط من حيث الكمية، بينما صعدت صادرات السيارات بأكثر من 50% من حيث القيمة والكمية.
وقال تشاو بنغ شينغ محلل شؤون الصين لدى إيه.إن.زد إن الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المركبات الكهربائية والخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم أيون، عوض أثر الأحوال الجوية.
وأشار شينغ إلى أن الشركات لا تزال تسارع بإرسال السلع إلى الولايات المتحدة بسبب الضبابية المتعلقة بالرسوم الجمركية.
صادرات الصين تتسارع بدعم من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. قفزة بـ25% - صورة 1
حماس الذكاء الاصطناعي والتوترات التجارية
قالت سونغ "لا تزال المجالات الرئيسية لنمو الواردات مرتبطة على ما يبدو بمنتجات التكنولوجيا، مما يظهر أن الصين تواصل الإنفاق في سباق التكنولوجيا المستمر".
وأدى سعي الصين للهيمنة على التقنيات الرئيسية إلى تعزيز إقبال المستثمرين على أسهم التكنولوجيا، فيما يدعم تزايد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي جيلا جديدا من شركات التصنيع. وتحولت شركة سي.إكس.إم.تي لصناعة الرقائق إلى تحقيق ربح في النصف الأول في أول تقرير عن نتائج أعمالها منذ إدراجها، إذ عزز ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة والطلب القوي على الحوسبة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي مبيعاتها.
لكن الصناعات التي تعتمد على السوق المحلية تواجه تضخم أسعار المنتجين وضعف الطلب.
كما أن الاعتماد على الشحنات الموجهة للخارج لاستيعاب الطاقة الصناعية يعرض الصين لمخاطر فرض قيود من الشركاء التجاريين، إذ طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بكين بخفض فوائضها التجارية.
وارتفع الفائض التجاري الصيني إلى 119.09 مليار دولار في أغسطس/آب من 112.5 مليار دولار في الشهر السابق. وبلغ الفائض في الأشهر الثمانية الأولى 805.51 مليار دولار، مما يضع الرقم السنوي على المسار لتجاوز تريليون دولار للعام الثاني.
وزاد الفائض التجاري مع الولايات المتحدة إلى 29.18 مليار دولار من 28 مليار دولار في يوليو/تموز، إذ قفزت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة 34.4% على أساس سنوي، متجاوزة نمو الواردات البالغ 17.8%.
وصمدت هدنة تجارية بين بكين وواشنطن، جرى التوصل إليها في أواخر العام الماضي عندما التقى رئيسا البلدين، رغم نوبات متقطعة من التوتر. وتبحث الحكومتان الآن خفضا متبادلا للرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، في إطار الاستعداد لقمة أخرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
صادرات الصين تتسارع بدعم من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. قفزة بـ25% - صورة 2
وارتفعت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة في أغسطس/آب على أساس شهري من حيث الكمية، لكنها ظلت دون المتوسط الشهري منذ بداية العام بفارق كبير. وفي غضون ذلك، انخفضت واردات الخام 23.4% على أساس سنوي من حيث الحجم.
ولم تؤثر بيانات التجارة كثيرا على الأسواق، إذ استقر اليوان وارتفعت الأسهم بشكل طفيف، بينما انتظر المتعاملون بيانات التضخم الأمريكية بحثا عن مؤشرات جديدة لمسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.
الاعتماد على الطلب الخارجي
بعد أن تباطأ النمو إلى 4.3% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الشهر الماضي تباطؤ كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في بداية الربع الثالث، بينما سجل الاستثمار في الأصول الثابتة تراجعا أشد خلال الأشهر السبعة الأولى. ولا تزال سوق العقارات، التي كانت في السابق محركا رئيسيا للنمو، تعاني من ركود مستمر منذ سنوات.
ودعا رئيس الوزراء لي تشيانغ ثاني أعلى مسؤول في البلاد في أغسطس/آب إلى بذل جهود لتحقيق الاستقرار في الطلب الخارجي مع إقراره بعدم كفاية الطلب المحلي والصعوبات التي تواجهها الصناعات وتزايد الضبابية في البيئة الدولية.
وكثفت الحكومة الدعم المالي للاقتصاد، بما في ذلك استخدام أداة تمويل بقيمة 800 مليار يوان (119.21 مليار دولار) لدعم الاستثمار في البنية التحتية. لكن قوة الصادرات تخفف الضغط عن بكين لاتخاذ إجراءات واسعة النطاق على الفور لزيادة دخل الأسر وتحسين الأمان الوظيفي وإنعاش سوق العقارات.
ويبرز التباين بين الصادرات القوية والنشاط الضعيف في الداخل استمرار اعتماد بكين على الطلب الخارجي، في وقت يواجه فيه صناع السياسات صعوبات في إنعاش الاستهلاك والاستثمار بينما يسعون لتحقيق هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5% و5% هذا العام.
وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة اليوم الثلاثاء أن صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم قفزت 25% على أساس سنوي في أغسطس/آب، على أساس الحساب بالدولار، بما يتماشى مع التوقعات وبتسارع من نمو بلغ 23.9% في الشهر السابق.
وقفزت الواردات 28.2%، مقارنة بزيادة سنوية بلغت 27.5% في يوليو/تموز وتوقعات بارتفاعها 30%.
وقالت لين سونغ كبيرة الخبراء المعنيين باقتصاد الصين لدى آي.إن.جي إنه رغم تفوق الطلب الخارجي بدرجة كبيرة على الاستهلاك المحلي، فإن "مخاطر الرسوم الجمركية واستدامة دورة الاستثمار في التكنولوجيا هما العاملان الرئيسيان اللذان ينبغي مراقبتهما لمعرفة المدة التي ستستمر فيها هذه القوة".
الصين تعلق تراخيص مصانع بطاريات تخزين الطاقة مؤقتا
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت صادرات منتجات التكنولوجيا الفائقة 42.9% من حيث القيمة بالدولار. وزادت صادرات أشباه الموصلات أكثر من مثليها من حيث القيمة رغم ارتفاعها 4.1% فقط من حيث الكمية، بينما صعدت صادرات السيارات بأكثر من 50% من حيث القيمة والكمية.
وقال تشاو بنغ شينغ محلل شؤون الصين لدى إيه.إن.زد إن الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المركبات الكهربائية والخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم أيون، عوض أثر الأحوال الجوية.
وأشار شينغ إلى أن الشركات لا تزال تسارع بإرسال السلع إلى الولايات المتحدة بسبب الضبابية المتعلقة بالرسوم الجمركية.
صادرات الصين تتسارع بدعم من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. قفزة بـ25% - صورة 1
حماس الذكاء الاصطناعي والتوترات التجارية
قالت سونغ "لا تزال المجالات الرئيسية لنمو الواردات مرتبطة على ما يبدو بمنتجات التكنولوجيا، مما يظهر أن الصين تواصل الإنفاق في سباق التكنولوجيا المستمر".
وأدى سعي الصين للهيمنة على التقنيات الرئيسية إلى تعزيز إقبال المستثمرين على أسهم التكنولوجيا، فيما يدعم تزايد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي جيلا جديدا من شركات التصنيع. وتحولت شركة سي.إكس.إم.تي لصناعة الرقائق إلى تحقيق ربح في النصف الأول في أول تقرير عن نتائج أعمالها منذ إدراجها، إذ عزز ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة والطلب القوي على الحوسبة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي مبيعاتها.
لكن الصناعات التي تعتمد على السوق المحلية تواجه تضخم أسعار المنتجين وضعف الطلب.
كما أن الاعتماد على الشحنات الموجهة للخارج لاستيعاب الطاقة الصناعية يعرض الصين لمخاطر فرض قيود من الشركاء التجاريين، إذ طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بكين بخفض فوائضها التجارية.
وارتفع الفائض التجاري الصيني إلى 119.09 مليار دولار في أغسطس/آب من 112.5 مليار دولار في الشهر السابق. وبلغ الفائض في الأشهر الثمانية الأولى 805.51 مليار دولار، مما يضع الرقم السنوي على المسار لتجاوز تريليون دولار للعام الثاني.
وزاد الفائض التجاري مع الولايات المتحدة إلى 29.18 مليار دولار من 28 مليار دولار في يوليو/تموز، إذ قفزت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة 34.4% على أساس سنوي، متجاوزة نمو الواردات البالغ 17.8%.
وصمدت هدنة تجارية بين بكين وواشنطن، جرى التوصل إليها في أواخر العام الماضي عندما التقى رئيسا البلدين، رغم نوبات متقطعة من التوتر. وتبحث الحكومتان الآن خفضا متبادلا للرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، في إطار الاستعداد لقمة أخرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
صادرات الصين تتسارع بدعم من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. قفزة بـ25% - صورة 2
وارتفعت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة في أغسطس/آب على أساس شهري من حيث الكمية، لكنها ظلت دون المتوسط الشهري منذ بداية العام بفارق كبير. وفي غضون ذلك، انخفضت واردات الخام 23.4% على أساس سنوي من حيث الحجم.
ولم تؤثر بيانات التجارة كثيرا على الأسواق، إذ استقر اليوان وارتفعت الأسهم بشكل طفيف، بينما انتظر المتعاملون بيانات التضخم الأمريكية بحثا عن مؤشرات جديدة لمسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.
الاعتماد على الطلب الخارجي
بعد أن تباطأ النمو إلى 4.3% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الشهر الماضي تباطؤ كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في بداية الربع الثالث، بينما سجل الاستثمار في الأصول الثابتة تراجعا أشد خلال الأشهر السبعة الأولى. ولا تزال سوق العقارات، التي كانت في السابق محركا رئيسيا للنمو، تعاني من ركود مستمر منذ سنوات.
ودعا رئيس الوزراء لي تشيانغ ثاني أعلى مسؤول في البلاد في أغسطس/آب إلى بذل جهود لتحقيق الاستقرار في الطلب الخارجي مع إقراره بعدم كفاية الطلب المحلي والصعوبات التي تواجهها الصناعات وتزايد الضبابية في البيئة الدولية.
وكثفت الحكومة الدعم المالي للاقتصاد، بما في ذلك استخدام أداة تمويل بقيمة 800 مليار يوان (119.21 مليار دولار) لدعم الاستثمار في البنية التحتية. لكن قوة الصادرات تخفف الضغط عن بكين لاتخاذ إجراءات واسعة النطاق على الفور لزيادة دخل الأسر وتحسين الأمان الوظيفي وإنعاش سوق العقارات.
نيسان ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 00:00