الأمن السيبراني: 2391 حادثا سيبرانيا خلال النصف الأول من 2026 بارتفاع 5.7%

نيسان ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 00:00
قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني محمد الصمادي، الثلاثاء، إن عدد الحوادث السيبرانية التي رصدت في الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 2391 حادثا، بارتفاع نسبته 5.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضح الصمادي، خلال استضافته أن غالبية الحوادث المسجلة كانت متوسطة الخطورة، وشملت عمليات استطلاع فني ومحاولات اختراق ومحاولات حجب للخدمة، مشيرا إلى أن المركز يستخدم مصطلح "حادث سيبراني" لأن الحادث قد يتضمن إصابة فعلية أو محاولة يتم اكتشافها وإحباطها.
وأضاف أن الزيادة في الحوادث السيبرانية ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها التوترات والأحداث الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووجود ثغرات أمنية في بعض الأصول الرقمية قد تكون غير مكتشفة أو جرى اكتشافها حديثا.
وبين الصمادي أن الحوادث السيبرانية تصنف بحسب درجة خطورتها، إذ تؤثر الحوادث شديدة الخطورة بصورة مباشرة على العمليات الحيوية والبنى التحتية، مثل قطاعات الطاقة والمياه، فيما ترتبط الحوادث التي تستهدف الأنظمة الحساسة بالبيانات والأنظمة ذات الطبيعة الحساسة. أما الحوادث متوسطة الخطورة فتشمل المسح والاستطلاع الفني والبرمجيات الخبيثة ومحاولات الاختراق، في حين تشمل الحوادث منخفضة الخطورة، على سبيل المثال، محاولات الدخول المتكررة والفاشلة إلى الأنظمة.
وأشار إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور هجمات سيبرانية أكثر تعقيدا، إذ يمكن استخدامه في إنتاج هجمات يصعب اكتشافها والاستجابة لها، مؤكدا أن المركز يعمل على مواكبة هذه التطورات بما يضمن موازنة القدرات الدفاعية مع القدرات الهجومية المستخدمة من قبل المخترقين.
وقال الصمادي إن المركز يسعى، ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، إلى توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي في العمليات الدفاعية وإحباط الهجمات، بما يعزز القدرة على الاكتشاف والاستجابة والتعافي من الحوادث السيبرانية.
وأكد أن من أبرز أولويات الاستراتيجية الوطنية تحقيق التكامل في المنظومة الوطنية للأمن السيبراني، من خلال توحيد الجهود وتنسيق الأدوار بين المركز ومختلف المؤسسات الوطنية.
وأوضح أن قانون الأمن السيبراني رقم 16 لسنة 2019 يمنح المركز صلاحيات لإلزام مؤسسات القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأهلية بالسياسات والتشريعات والضوابط والإجراءات الصادرة عنه.
وأضاف أن المركز يعمل بشكل وثيق مع المؤسسات، وخصوصا الجهات الحكومية التي تقدم خدمات رقمية للمواطنين، للتأكد من سلامة هذه الخدمات وإجراء الفحوصات السيبرانية اللازمة قبل إطلاق أي خدمة رقمية.
وأشار الصمادي إلى أن قوة الأردن في مجال الأمن السيبراني لا تعتمد على الجانب التكنولوجي وحده، بل ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي رأس المال البشري، والسياسات والتشريعات والضوابط المنظمة للقطاع، والتكنولوجيا، مؤكدا أن الأردن يمتلك كفاءات بشرية متميزة في هذا المجال.
وشدد على أن الأمن السيبراني لا يقتصر على المختصين التقنيين أو الأدوات التكنولوجية، بل يشمل كذلك وعي المواطن والمستخدم أثناء التعامل مع الفضاء الرقمي.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/08 الساعة 00:00