انطلاق فعاليات المؤتمر الإقليمي الثالث للتصدي للأمراض غير السارية

نيسان ـ نشر في 2026/09/10 الساعة 00:00
انطلقت في مدينة العقبة أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث للتصدي للأمراض غير السارية، الذي تنظمه الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية في نقابة الاطباء بالتعاون مع التحالف الإقليمي للأمراض غير السارية في إقليم الشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء وممثلي المؤسسات الصحية وجمعيات المجتمع المدني.
وأكدت رئيسة الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية الدكتورة سهى الغول، خلال افتتاح المؤتمر، أهمية توحيد الجهود الوطنية والإقليمية للتصدي للأمراض المزمنة، وتعزيز الوعي المجتمعي والوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في الحد من آثار هذه الأمراض على صحة المجتمع والنظام الصحي.
وقالت إن انعقاد المؤتمر يتزامن مع الأسبوع العالمي للعمل بشأن الأمراض غير السارية، ويأتي انسجاماً مع توجهات التحديث الاقتصادي والإداري، ولا سيما ما يتعلق بتطوير قطاع الرعاية الصحية، وتعزيز حوكمة وتمويل القطاع، وتطبيق مفهوم «صحة الأسرة» على مستوى الرعاية الصحية الأولية، وتحسين الإدارة والقيادة في المؤسسات الصحية، إلى جانب التحول الرقمي في منظومة الرعاية الصحية.
وأشارت الغول إلى أن الأمراض غير السارية، ومن أبرزها أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، لافتة إلى أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وفاة نحو 18 مليون شخص عام 2021 بسبب الأمراض غير السارية قبل بلوغ سن السبعين، فيما وقعت 82 بالمئة من هذه الوفيات المبكرة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأوضحت أن المؤتمر يمثل امتداداً للمبادرة الوطنية التي أطلقها عام 2019 أطباء وصيادلة وممرضون وخبراء في الصحة من مختلف القطاعات الطبية في الأردن، من خلال تنظيم أيام طبية توعوية للتعريف بالأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان، تحت مظلة مبادرة «صحة وطن»، والتي تطورت لاحقاً إلى الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية المنبثقة عن نقابة الأطباء الأردنية.
وأكدت أن الجمعية تعتمد نهجاً متعدد التخصصات في نشاطاتها، بما يعزز التكامل بين مختلف المهن والقطاعات الصحية، مشيرة إلى أن جلسات المؤتمر تتناول دور الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة والتعامل معها، من خلال محاضرات وورش عمل متخصصة.
ولفتت إلى تخصيص اليوم الثالث من المؤتمر، بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بمرض ألزهايمر، لبحث المستجدات العلمية المتعلقة بالمرض وسبل دعم المرضى وذويهم، بالتعاون مع جمعية العون الأردنية لمرض ألزهايمر.
من جانبه، تناول نائب رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من الأمراض غير السارية الدكتور بسام حجاوي واقع خدمات الرعاية الصحية الأولية في الأردن، باعتبارها المدخل الرئيسي للنظام الصحي بشقيه الوقائي والعلاجي ونقطة الاتصال الأولى بين المواطن والمؤسسات الصحية.
وقال إن الرعاية الصحية الأولية تحظى باهتمام متواصل، في ظل انتشار مراكزها في مختلف المحافظات والريف والبادية، وتقديمها خدمات صحية بتكاليف رمزية أو مجاناً في العديد من الحالات، الأمر الذي يجعلها من أكثر مستويات الرعاية الصحية سهولة في الوصول.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تعد المقدم الرئيسي لخدمات الرعاية الصحية الأولية، التي تشمل عدداً من الاختصاصات الأساسية، إلى جانب خدمات الصحة العامة والوقاية، ومنها التطعيمات وخدمات الأمومة والطفولة والتثقيف الصحي، فضلاً عن ارتباطها بنظام تحويل إلى المستشفيات في الحالات التي تتطلب مستويات أعلى من الرعاية.
وأوضح أن المؤتمر يتطرق الى أبرز التحديات والفرص التي تواجه مراكز الرعاية الصحية الأولية، ودورها في الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض وتخفيف الضغط عن المستشفيات، باعتبارها حجر الأساس في المنظومة الصحية الوطنية.
وأكد أهمية الاستثمار في البنية التحتية للرعاية الأولية، وتدريب الكوادر الصحية، وتطوير الخدمات الوقائية والتوعوية، بما ينسجم مع توجهات التحديث الصحي ويعزز العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وتحدثت رئيسة ومؤسسة تحالف شرق المتوسط للتصدي للأمراض غير السارية الدكتورة ابتهال الفاضل حول الجهود الإقليمية في مواجهة الأمراض المزمنة وتعزيز العمل المشترك في مجال الوقاية منها.
كما شارك في فعاليات المؤتمر رئيس جمعية الأطباء خريجي الدول الناطقة بالروسية الدكتور عمر خريس، ورئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء في محافظة العقبة الدكتور بسام بواعنة، إلى جانب عدد من رؤساء جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الصحي.
واكدوا على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع كفاءة البرامج الصحية المجتمعية، وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، والتركيز على صحة الأسرة والأم والطفل باعتبارها أولوية وطنية.
وأشار المتحدثون الى أهمية الانتقال من التعامل مع الأمراض غير السارية بعد حدوثها إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتوسيع برامج التوعية الصحية، وتمكين المرضى وأسرهم من المشاركة الفاعلة في إدارة الأمراض المزمنة، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وخفض الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة عليها.
وتخلل افتتاح المؤتمر عرض فيديو حول الأسبوع العالمي للعمل بشأن الأمراض غير السارية.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/10 الساعة 00:00