بسبب الترجمة.. باريس تعرقل أوروبا في التصديق على اتفاقيات التجارة
نيسان ـ نشر في 2026/09/12 الساعة 00:00
تواجه خطة الاتحاد الأوروبي لتسريع دخول الاتفاقيات التجارية حيز التنفيذ عقبة جديدة، بعدما عارضت فرنسا مقترح المفوضية الأوروبية الذي يتيح بدء إجراءات التصديق اعتماداً على النسخ الإنجليزية، على أن تأتي الترجمة إلى اللغات الرسمية الأخرى لاحقا.
قال تقرير نشره موقع "يورو نيوز" إن فرنسا تعتزم معارضة خطة للمفوضية الأوروبية تهدف إلى تسريع التصديق على اتفاقيات التجارة. ويأتي قرار فرنسا بسبب توزيع نسخ باللغة الإنجليزية فقط على حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي للموافقة عليها، بدلًا من ترجمتها إلى اللغات الرسمية الـ24 للتكتل.
وبحسب عدة مصادر، ستدفع باريس باتجاه رفض الخطة إذا مضت المفوضية في تنفيذها، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى فتح أسواق جديدة أمام الشركات الأوروبية وتسريع دخول الاتفاقيات التجارية حيز التنفيذ، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأصاب بطء التصديق على اتفاقية التجارة المثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور المفوضية بالإحباط، ما دفعها إلى البحث عن سبل لتسريع المفاوضات وتقليص الفترة الفاصلة بين إبرام الاتفاقيات ودخولها حيز التنفيذ.
أشهر للترجمة
وتستغرق ترجمة الاتفاقيات التجارية إلى جميع اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي أشهرًا، بسبب عمليات المراجعة القانونية التي يتعين استكمالها قبل بدء إجراءات التصديق.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش أبلغ وزراء التجارة في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع عقد في فبراير/شباط، بأن اتفاقية التجارة مع الهند، التي أُبرمت في 27 يناير/كاننون الثاني، يمكن أن تشكل حالة اختبار لاستخدام الإنجليزية باعتبارها اللغة الرئيسية خلال مرحلة التصديق.
وقال شيفتشوفيتش للصحفيين عقب اجتماعه مع الوزراء في 20 فبراير/شباط إن الاتحاد الأوروبي «خسر نحو 300 مليار يورو» نتيجة عدم تطبيق اتفاقية ميركوسور منذ عام 2021، من حيث الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب أكثر من 200 مليار يورو من فرص التصدير. وأضاف أنه بمجرد انتهاء المفاوضات، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين ونصف قبل أن تتمكن الشركات من العمل في الدول الشريكة. وقال: «في عالم اليوم، لا يمكننا ببساطة أن نخسر الوقت».
وأوضح شيفتشوفيتش أن المفوضية ستضمن ترجمة الاتفاقيات إلى اللغات الرسمية الـ24 للاتحاد الأوروبي بعد نشرها في الجريدة الرسمية، أي عقب التصديق عليها. وأضاف أن المقترح حظي بدعم سبع دول أعضاء على الأقل خلال الاجتماع، رغم عدم إتاحة الوقت لجميع الدول للتعبير عن مواقفها. في المقابل، شددت مصادر فرنسية تحدثت إلى «يورونيوز» على أن باريس ستعارض بشدة، إذا اقتضى الأمر، الاتفاقيات التي تُتداول باللغة الإنجليزية وحدها. وقال مسؤول فرنسي: «من حيث المبدأ، ندافع عن استخدام جميع لغات الاتحاد، ولا سيما الفرنسية، التي تعد إحدى لغات العمل في الاتحاد الأوروبي».
وتظل سياسة اللغة داخل مؤسسات التكتل قضية حساسة سياسيًا، خصوصًا بالنسبة إلى فرنسا، التي تراجعت مكانة لغتها بشكل حاد خلال العقود الماضية، بالتزامن مع هيمنة الإنجليزية على العمل اليومي في مؤسسات الاتحاد، رغم أن الفرنسية والألمانية والإنجليزية هي لغات العمل الرسمية الثلاث. وقال مسؤول فرنسي آخر إن التحول الكامل إلى الإنجليزية «يثير مسألة قانونية وديمقراطية»، مضيفًا أن المفوضية تدرك ذلك جيدًا.
وتؤكد المفوضية الأوروبية على موقعها أن التنوع اللغوي أمر أساسي، وأن الاتحاد يشجع تعدد اللغات في عمل مؤسساته. وكان الاتحاد الأوروبي يضم في السابق مفوضًا مكلفًا بالتعددية اللغوية، قبل أن يُدمج هذا الملف تدريجيًا مع ملفات أخرى ويختفي في نهاية المطاف.
وقال ميكيلي غازولا، الخبير في سياسة اللغة، إنه يشعر بأن المفوضية تستغل في بعض الحالات الفرصة للترويج لفكرة أن الإنجليزية تتمتع بوضع متفوق، وأن اللغات الرسمية الأخرى هي لغات للترجمة يمكن أن تأتي لاحقًا.
وأضاف أن الاعتماد على الإنجليزية وحدها خلال إجراءات التصديق قد يسبب مشكلات لأعضاء البرلمان الأوروبي، وبدرجة أكبر إذا شاركت البرلمانات الوطنية، معتبرًا أن الأمر يتعلق بـ«الشفافية والدقة والفهم».
قال تقرير نشره موقع "يورو نيوز" إن فرنسا تعتزم معارضة خطة للمفوضية الأوروبية تهدف إلى تسريع التصديق على اتفاقيات التجارة. ويأتي قرار فرنسا بسبب توزيع نسخ باللغة الإنجليزية فقط على حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي للموافقة عليها، بدلًا من ترجمتها إلى اللغات الرسمية الـ24 للتكتل.
وبحسب عدة مصادر، ستدفع باريس باتجاه رفض الخطة إذا مضت المفوضية في تنفيذها، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى فتح أسواق جديدة أمام الشركات الأوروبية وتسريع دخول الاتفاقيات التجارية حيز التنفيذ، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأصاب بطء التصديق على اتفاقية التجارة المثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور المفوضية بالإحباط، ما دفعها إلى البحث عن سبل لتسريع المفاوضات وتقليص الفترة الفاصلة بين إبرام الاتفاقيات ودخولها حيز التنفيذ.
أشهر للترجمة
وتستغرق ترجمة الاتفاقيات التجارية إلى جميع اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي أشهرًا، بسبب عمليات المراجعة القانونية التي يتعين استكمالها قبل بدء إجراءات التصديق.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش أبلغ وزراء التجارة في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع عقد في فبراير/شباط، بأن اتفاقية التجارة مع الهند، التي أُبرمت في 27 يناير/كاننون الثاني، يمكن أن تشكل حالة اختبار لاستخدام الإنجليزية باعتبارها اللغة الرئيسية خلال مرحلة التصديق.
وقال شيفتشوفيتش للصحفيين عقب اجتماعه مع الوزراء في 20 فبراير/شباط إن الاتحاد الأوروبي «خسر نحو 300 مليار يورو» نتيجة عدم تطبيق اتفاقية ميركوسور منذ عام 2021، من حيث الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب أكثر من 200 مليار يورو من فرص التصدير. وأضاف أنه بمجرد انتهاء المفاوضات، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين ونصف قبل أن تتمكن الشركات من العمل في الدول الشريكة. وقال: «في عالم اليوم، لا يمكننا ببساطة أن نخسر الوقت».
وأوضح شيفتشوفيتش أن المفوضية ستضمن ترجمة الاتفاقيات إلى اللغات الرسمية الـ24 للاتحاد الأوروبي بعد نشرها في الجريدة الرسمية، أي عقب التصديق عليها. وأضاف أن المقترح حظي بدعم سبع دول أعضاء على الأقل خلال الاجتماع، رغم عدم إتاحة الوقت لجميع الدول للتعبير عن مواقفها. في المقابل، شددت مصادر فرنسية تحدثت إلى «يورونيوز» على أن باريس ستعارض بشدة، إذا اقتضى الأمر، الاتفاقيات التي تُتداول باللغة الإنجليزية وحدها. وقال مسؤول فرنسي: «من حيث المبدأ، ندافع عن استخدام جميع لغات الاتحاد، ولا سيما الفرنسية، التي تعد إحدى لغات العمل في الاتحاد الأوروبي».
وتظل سياسة اللغة داخل مؤسسات التكتل قضية حساسة سياسيًا، خصوصًا بالنسبة إلى فرنسا، التي تراجعت مكانة لغتها بشكل حاد خلال العقود الماضية، بالتزامن مع هيمنة الإنجليزية على العمل اليومي في مؤسسات الاتحاد، رغم أن الفرنسية والألمانية والإنجليزية هي لغات العمل الرسمية الثلاث. وقال مسؤول فرنسي آخر إن التحول الكامل إلى الإنجليزية «يثير مسألة قانونية وديمقراطية»، مضيفًا أن المفوضية تدرك ذلك جيدًا.
وتؤكد المفوضية الأوروبية على موقعها أن التنوع اللغوي أمر أساسي، وأن الاتحاد يشجع تعدد اللغات في عمل مؤسساته. وكان الاتحاد الأوروبي يضم في السابق مفوضًا مكلفًا بالتعددية اللغوية، قبل أن يُدمج هذا الملف تدريجيًا مع ملفات أخرى ويختفي في نهاية المطاف.
وقال ميكيلي غازولا، الخبير في سياسة اللغة، إنه يشعر بأن المفوضية تستغل في بعض الحالات الفرصة للترويج لفكرة أن الإنجليزية تتمتع بوضع متفوق، وأن اللغات الرسمية الأخرى هي لغات للترجمة يمكن أن تأتي لاحقًا.
وأضاف أن الاعتماد على الإنجليزية وحدها خلال إجراءات التصديق قد يسبب مشكلات لأعضاء البرلمان الأوروبي، وبدرجة أكبر إذا شاركت البرلمانات الوطنية، معتبرًا أن الأمر يتعلق بـ«الشفافية والدقة والفهم».
نيسان ـ نشر في 2026/09/12 الساعة 00:00