من 40 إلى 136 دينارا .. المعونة الوطنية توضح قيمة الدعم النقدي للأسر

نيسان ـ نشر في 2026/09/15 الساعة 00:00
قالت مديرة صندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات، الثلاثاء، إن موازنة الصندوق مريحة، وقادر على تلبية جميع الطلبات المقدمة إليه.
وفي حديثها، أوضحت شنيكات أن موازنة الصندوق تبلغ 285 مليون دينار، يخصص منها 280 مليون دينار لبند المساعدات الاجتماعية، الذي يغطي برامج المساعدات النقدية بمختلف أشكالها والموجهة للأسر المستفيدة.
ولا تتجاوز النفقات التشغيلية 1.5% من إجمالي الموازنة، واعتبرت شنيكات ذلك مؤشرا على كفاءة أنظمة صندوق المعونة الوطنية.
وبلغ عدد الأسر المستفيدة من برامج المساعدات النقدية حتى 30 آب الماضي 248 ألفا و282 أسرة، فيما تبلغ قيمة الفاتورة الشهرية لهذه الأسر نحو 21 مليون دينار، ويصل عدد الأفراد داخلها إلى نحو مليون و150 ألف فرد.
وأشارت شنيكات إلى أن موازنة الصندوق شهدت تزايدا منذ عام 2019، فيما اتخذت الحكومة خلال عامي 2024 و2025 قرارا بتوسعة الشمول من خلال إضافة 30 ألف أسرة، بواقع 15 ألف أسرة في 2024 و15 ألفا في 2025.
وبينت أن التوسعة شملت جميع الفئات التي تنطبق عليها تعليمات صندوق المعونة الوطنية.
وفي شرحها لطبيعة المساعدات، أكدت شنيكات أن ما يقدمه الصندوق هو مساعدة وليس راتبا، ويشكل أحد أشكال الحماية المقدمة للأسر الفقيرة، إلى جانب برامج أخرى تساهم في توفير احتياجاتها الأساسية.
وتتراوح المساعدة ضمن برنامج الدعم النقدي الموحد بين 40 و100 دينار، بحسب عدد أفراد الأسرة والظروف داخلها، وفق شنيكات.
وتبدأ المساعدة بـ40 دينارا للفرد الأول في الأسرة، ثم يضاف 15 دينارا لكل فرد بعد ذلك حتى الوصول إلى 100 دينار.
وبموجب التعليمات، يمكن إضافة 36 دينارا للأسر التي لديها ظروف محددة، ومنها وجود شخص من كبار السن أو ذوي الإعاقة، أو أسر السجناء، أو المطلقات وأبنائها، أو الأرامل والأيتام.
وبذلك، يصل الحد الأعلى للمساعدة في هذه الحالات إلى 136 دينارا، فيما تتقاضى الأسرة المعيارية المكونة من 4.8 أفراد، أي نحو 5 أفراد، الحد الأعلى البالغ 100 دينار، مع إضافة 36 دينارا في حال وجود ظروف استثنائية.
ولفتت شنيكات إلى أن الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدي الموحد هي على الأغلب أسر لديها دخول، وبالتالي تشكل المساعدة دخلا إضافيا لها.
وأوضحت أن البرنامج أطلق عام 2019، وكان إحدى المبادرات المهمة للاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية الأولى 2019-2025، التي نصت على توسيع الشمول من خلال إضافة شريحة جديدة للفقراء.
ومنذ إنشاء الصندوق عام 1986 وحتى عام 2019، كان الاستهداف موجها إلى الأسر الفقيرة غير القادرة على العمل، والتي كانت تصنف ضمن فئات، منها أسر العاجزين والأرامل والأيتام والغائبين وغيرها من الأسر غير القادرة على العمل، بحسب شنيكات.
ومع إضافة شريحة جديدة من خلال برنامج الدعم النقدي الموحد، أصبحت هذه الأسر على الأغلب لديها دخول، لكنها تعاني فجوة فقر.
في المقابل، تخضع الأسر التي كان الصندوق يتعامل معها ضمن الفئات السابقة لبرنامج المعونات المالية، وتتراوح قيمة المعونة فيه بين 50 و200 دينار.
وتستفيد هذه الأسر من المعونة لأنها لا تملك دخولا وتعتمد بشكل أساسي على المساعدة المقدمة من صندوق المعونة الوطنية.
وحول الفقير العامل، أوضحت شنيكات أن تحديد الفئات المستفيدة يختلف بحسب مستوى دخل العامل وعدد أفراد أسرته، إذ يكون لدى الأسرة فجوة فقر.
وضربت مثالا بأسرة مكونة من ثلاثة أفراد يبلغ دخلها نحو 290 دينارا، موضحة أن لديها فجوة فقر؛ ويمكن أن تدخل ضمن المساعدات بعد تصنيفها من الأسر الأشد فقرا، وتطبيق نظام الاستهداف المبني على 57 مؤشرا.
وأشارت شنيكات إلى أن الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد، والتي يبلغ دخلها 290 دينارا، يمكن أن تدخل ضمن البرامج، موضحة أن تحديد الاستحقاق يرتبط بعدد أفراد الأسرة.
وبحسب شنيكات، يستفيد نحو مليون و150 ألف فرد شهريا من مختلف البرامج الشهرية، وبينهم الفقير العامل، فيما لم تتوفر لديها إحصائية دقيقة بشأن نسبة الفقير العامل.
ولا تقتصر برامج الحماية على المساعدات الشهرية، إذ تشمل أيضا برنامج المساعدات الطارئة الذي يستجيب للظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسر.

وذكرت شنيكات أن الحالات الطارئة تشمل وفاة رب الأسرة أو أحد أفرادها، أو حريق المنزل، أو سجن رب الأسرة، أو الجلوة، إضافة إلى الطوارئ الاستثنائية.
كما يتعامل الصندوق مع طلبات تتعلق بعدم القدرة على تغطية فاتورة الكهرباء أو دفع فاتورة أو وصفة طبية، وفق شنيكات.
وفي إطار برامج الحماية الأخرى، يقدم الصندوق من خلال برنامج التأهيل الجسماني مساعدات للأسر التي تحتاج إلى معينات ومعدات طبية، فيما يحصل المنتفع من صندوق المعونة الوطنية على التأمين الصحي.
وفيما يتعلق بأبناء المنتفعين، أشارت شنيكات إلى أن التعليمات تمنحهم وزنا قدره 400 نقطة ضمن صندوق الطالب، مما يرفع نسبة المستفيدين منهم، فيما استفاد العام الماضي نحو 12 ألفا من أبناء المنتفعين من صندوق دعم الطالب.
ومنذ نحو عامين، بدأ الصندوق بتطبيق فلسفة الخدمات الإضافية تحت مسمى "كاش بلس"، التي تعني تقديم خدمات إضافية للمنتفعين إلى جانب المساعدات النقدية.
وأوضحت شنيكات أن هذه الخدمات تشمل برامج الطاقة، ومبادرات تنفذ مع مؤسسات المجتمع المدني في الجوانب الصحية والتعليمية.
وفي الجانب التعليمي، أشارت إلى وجود شراكة مع منصة "جو أكاديمي" ومنصة "درسك" لتقديم البطاقات المجانية لأبناء المنتفعين، بما يخفف الأعباء الدراسية عن الأسر.
كما نفذ الصندوق عمليات جراحية، ضمن الخدمات الإضافية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المستفيدة.
وبالانتقال إلى آلية الاستفادة، بينت شنيكات أن قوائم المستفيدين تتسم بالديناميكية وتتغير شهريا وفقا للمتغيرات التي تطرأ على الأسر، ويرصد الصندوق هذه التغيرات من خلال الربط مع السجل الوطني الموحد.
ويرتبط الصندوق من خلال السجل الوطني الموحد مع 40 جهة حكومية، وتتوفر لديه معلومات شهرية عن الأسر، كما يجري شهريا مسحا للبيانات إلكترونيا يعرف بـ"الرن الشهري".

ويسمح ذلك برصد أي تغيير يطرأ على الأسرة المستفيدة، مثل امتلاك مركبة جديدة، بما قد يؤدي إلى فقدان أحد شروط التأهل للبرنامج.
وتستمر استفادة الأسرة من المساعدة أو الدعم ما دامت شروط التأهل منطبقة عليها، فيما تخرج من قائمة الأسر المستهدفة عند تغير أحد شروط التأهل.
وفي هذا السياق، يبلغ عدد الأسر الأكثر استقرارا في الاستفادة نحو 100 ألف أسرة، وهي الأسر غير القادرة على العمل التي تضم كبار السن والعاجزين، وكانت ضمن برنامج المعونات المالية القديم.
أما الأسر الأخرى، فتخضع للاستفادة المتغيرة وفقا لشروط التأهل، إذ يتراوح معدل إيقاف الاستفادة شهريا بين 1500 و1700 أسرة.
وبلغ عدد الأسر التي أوقفت استفادتها خلال العام الماضي نحو 15 ألف أسرة، وفي الوقت ذاته تدخل أسر أخرى مكان الأسر التي تخرج من قائمة المستفيدين، باعتبار أن عملية الاستفادة ديناميكية وتتغير وفقا لشروط التأهل.
وأوضحت شنيكات أن صندوق المعونة الوطنية أنشئ عام 1986 بموجب قانون خاص، بهدف توفير الحماية والرعاية للأسر الفقيرة والمحتاجة، ويقدم مساعدات نقدية متكررة أو طارئة تستجيب للظروف الاستثنائية، إلى جانب تعزيز مهارات الأفراد لزيادة قابليتهم للالتحاق بسوق العمل.
وتشمل أعمال الصندوق كذلك برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل الجسماني.
المملكة
    نيسان ـ نشر في 2026/09/15 الساعة 00:00