صدمة طبية في بريطانيا.. سيدة تكتشف إصابتها بسرطان الدم بسبب تأخر التشخيص
نيسان ـ نشر في 2026/09/18 الساعة 00:00
بعد أشهر من الإرهاق وكدمة غامضة وجرح صغير لا يلتئم، وصلت البريطانية جينيف هاكي إلى المستشفى في حالة متدهورة، لتكتشف إصابتها بسرطان الدم النخاعي الحاد، بعدما قيل لها في البداية إن ما تشعر به سببه الإجهاد.
لم تتخيل المصابة أن أعراضا بدت في البداية متفرقة يمكن أن تكون علامات على سرطان دم شرس. كانت تعمل مساعدة تدريس في مدرسة ابتدائية بلندن عندما بدأت تعاني إرهاقا شديدا، ثم جرحت إصبعها ولاحظت أن الجرح لا يلتئم، قبل أن تظهر كدمة كبيرة على إصبعها ويتطور الأمر إلى خدر في ساقها اليسرى.
وعندما وصلت في النهاية إلى قسم الطوارئ، لم يكن لديها سرير متاح، فجلست داخل غرفة تستخدم لتخزين المستلزمات الطبية عندما أخبرها ثلاثة أطباء بأن نتائج الفحوصات أظهرت إصابتها بالسرطان.
جرح صغير كشف المرض الخطير
تقول جينيف، البالغة حاليا 63 عاما، إن أعراضها بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما انتقلت في عملها إلى مساعدة أطفال أصغر سنا، فظنت أن الإرهاق الذي تشعر به مرتبط بعملها.
لكن الأعراض سرعان ما تغيرت.
جرح في إصبعها لم يلتئم، وتحول إبهامها إلى اللون الأرجواني مع ظهور كدمة كبيرة من دون سبب واضح، ثم أصيبت ساقها اليسرى بالخدر. وعندما تحدثت مع طبيبها، قالت إن الأعراض نُسبت إلى الإجهاد، ولم يطلب منها أحد إجراء تحليل دم في تلك المرحلة، وفقا لشهادتها التي نشرتها مؤسسة صحية.
ومع تدهور حالتها، ظهرت أعراض أخرى، من بينها قرحة كبيرة في جانب اللسان، فيما أصبح الإرهاق شديدا إلى درجة أنها لم تعد قادرة على ممارسة أنشطتها المعتادة.
انتظار طويل قبل الوصول إلى التشخيص
في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصبحت جينيف ضعيفة ومصابة بالغثيان إلى درجة أنها لم تتمكن من النهوض من السرير.
وبعد أن أُثير احتمال إصابتها بتسمم الدم، توجهت إلى عيادتها الطبية، لكنها غادرت بعدما لم تحصل على الرعاية التي توقعتها، ثم تلقت توجيها بالذهاب إلى قسم الطوارئ.
وعندما وصلت إلى المستشفى في وولويتش بمساعدة أحد أصدقائها، كانت حالتها شديدة السوء، ولم تكن قادرة حتى على الخروج من السيارة بنفسها.
وأظهرت الفحوصات لاحقا إصابتها بسرطان الدم النخاعي الحاد، المعروف اختصارا بـAML، وهو نوع سريع التطور من سرطان الدم، كما تبين إصابتها بالإنتان، أو تسمم الدم، الذي احتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية عبر الوريد.
ربما كانت أكثر لحظات رحلة جينيف قسوة هي الطريقة التي تلقت بها التشخيص.
بعد إجراء تحليل الدم في قسم الطوارئ، انتظرت ساعات طويلة قبل أن يأخذها العاملون إلى غرفة تخزين بسبب عدم توفر أسرّة.
وفي نحو التاسعة مساء، دخل ثلاثة أطباء إلى الغرفة وأخبروها بأن نتائج الفحوصات ليست جيدة، قبل أن يكشفوا لها أنها مصابة بالسرطان.
تقول جينيف إن الأطباء أخبروها لاحقا بأنه سرطان في الدم، بينما ظلت في غرفة التخزين لبعض الوقت لعدم وجود مكان شاغر، وكان العاملون يدخلون ويخرجون منها لنقل المستلزمات الطبية.
وبعد نحو أربع ساعات أخرى، توفر سرير في جناح عام، ثم نُقلت بعد أيام إلى جناح ماكميلان لعلاج السرطان، حيث وُضعت في غرفة عزل خاصة.
سرطان الدم النخاعي الحاد.. مرض سريع التطور
سرطان الدم النخاعي الحاد، أو AML، أحد أنواع سرطان الدم التي تتطور بسرعة وتؤثر في نخاع العظم وإنتاج خلايا الدم الطبيعية.
أعراض سرطان الدم قد تكون غير محددة، وهو ما يجعل اكتشاف المرض أكثر صعوبة في بعض الحالات. وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه الإرهاق الشديد، والكدمات غير المبررة، والنزيف غير المعتاد، والالتهابات المتكررة.
وفي حالة جينيف، اجتمعت عدة علامات في وقت واحد، من بينها الإرهاق الشديد والكدمة والجرح الذي لم يلتئم والخدر والقرحة، لكن التشخيص لم يتضح إلا بعد أن تدهورت حالتها بصورة كبيرة.
وتؤكد المؤسسة أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الدم، لكنها تستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا استمرت أو ظهرت مجموعة منها معا.
علاج قاس امتد إلى ما بعد المستشفى
بدأ علاج جينيف في 3 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعد أن تعافت بما يكفي من الإنتان.
وخلال الأسابيع الأولى، تلقت 10 حقن متتالية من العلاج الكيميائي في البطن، إلى جانب حقن لمنع تجلط الدم وأقراص
لكن العلاج تسبب في آثار جانبية قاسية؛ فقد عانت من الغثيان والقيء والإسهال، كما أصيبت بالالتهاب الرئوي واضطرت إلى استخدام قناع للمساعدة على التنفس، فضلا عن تورم وألم شديدين في ساقيها.
كما أصيبت بالتهاب في موضع قسطرة العلاج، واضطرت إلى تركيب قسطرة أخرى في ذراعها، وعانت من مشكلات جلدية نتيجة الحساسية من اللاصق الطبي.
ولم تكن رحلة العلاج قصيرة؛ فقد خضعت أيضا لـ13 عملية أخذ عينة من نخاع العظم خلال فترة العلاج، بحسب روايتها للمؤسسة
120 حقنة كيماوي خلال رحلة العلاج
بعد نحو تسعة أسابيع، خرجت جينيف من المستشفى، لكن العلاج لم ينته.
واصلت تلقي العلاج والعودة إلى المستشفى بصورة منتظمة، وقالت إنها أمضت جزءا كبيرا من عام 2024 داخل المستشفى أكثر مما أمضته في منزلها.
وبحسب شهادتها، تلقت 120 حقنة كيماوية إجمالا، ثم واصلت تناول أقراص يوميا لمدة عامين إضافيين تقريبا، حتى مارس/آذار 2026.
وفي ذلك الشهر عادت إلى جناح ماكميلان ودقت جرس انتهاء العلاج، وهي اللحظة التي أصبحت بالنسبة إليها علامة على دخول مرحلة جديدة من حياتها.
عادت إلى العمل رغم الإرهاق
رغم دخولها مرحلة الهدأة، لم تعد جينيف إلى حياتها السابقة بشكل كامل.
فقد ظلت تعاني إرهاقا شديدا وآلاما في المفاصل، وقالت إنها اضطرت إلى التخلي عن كثير من الأنشطة التي كانت تستمتع بها، مثل المشي لمسافات طويلة وتمارين البيلاتس وبعض أنشطة اللياقة البدنية.
كما عادت إلى عملها بدوام كامل في سبتمبر/أيلول 2025 بعد عودة تدريجية، بسبب حاجتها المالية، رغم أن العمل أصبح أكثر صعوبة وإرهاقا بالنسبة إليها.
وتقول إن أصعب ما تواجهه حاليا ليس الجانب الجسدي وحده، بل الأثر النفسي للمرض والخوف المستمر من عودته.
لماذا عادت قصتها إلى الواجهة الآن؟
تزامن إعادة نشر قصة جينيف مع شهر التوعية بسرطانات الدم في سبتمبر/أيلول، إذ تستخدم المنظمة تجربتها للتوعية بالأعراض التي يمكن أن تبدو في البداية عادية أو مرتبطة بالإرهاق والإجهاد.
وتشير المؤسسة إلى أن نحو 3100 شخص في المملكة المتحدة يشخصون بسرطان الدم النخاعي الحاد سنويا، وأن أعراض سرطان الدم ليست دائما واضحة أو مميزة للمرض، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف بعض الحالات.
ولهذا تدعو المؤسسة الأشخاص الذين يعانون أعراضا مستمرة أو غير معتادة إلى مراجعة الطبيب، ومناقشة الحاجة إلى إجراء تحليل صورة دم كاملة، بدلا من افتراض أن الإرهاق أو الكدمات ناتجة بالضرورة عن أسباب بسيطة.
جينيف بعد السرطان: «أريد أن أعود إلى حياتي»
اليوم، تقول جينيف إنها في مرحلة هدأة من المرض وتخضع لمتابعة دورية وتحاليل دم كل ثلاثة أشهر.
لكن الوصول إلى هذه المرحلة لم يمح آثار التجربة؛ فهي لا تزال تشعر بالتعب الشديد وتخشى الانتكاس، كما تتمنى الوصول إلى حاجز السنوات الخمس الذي تنظر إليه باعتباره محطة مهمة في رحلة التعافي.
ومع ذلك، بدأت تخطط للمستقبل من جديد. حجزت عطلة صيفية، وتحاول استعادة لياقتها تدريجيا، وعادت إلى بعض الأنشطة الخفيفة، كما تشارك في الغناء الجماعي.
وبالنسبة إلى جينيف، لا يتعلق التعافي بمجرد إعلان الهدأة، وإنما بمحاولة استعادة الحياة التي كانت تعيشها قبل المرض، بعد رحلة بدأت بجرح صغير في إصبعها وانتهت بتشخيص سرطان دم شرس داخل غرفة تخزين في أحد مستشفيات لندن.
لم تتخيل المصابة أن أعراضا بدت في البداية متفرقة يمكن أن تكون علامات على سرطان دم شرس. كانت تعمل مساعدة تدريس في مدرسة ابتدائية بلندن عندما بدأت تعاني إرهاقا شديدا، ثم جرحت إصبعها ولاحظت أن الجرح لا يلتئم، قبل أن تظهر كدمة كبيرة على إصبعها ويتطور الأمر إلى خدر في ساقها اليسرى.
وعندما وصلت في النهاية إلى قسم الطوارئ، لم يكن لديها سرير متاح، فجلست داخل غرفة تستخدم لتخزين المستلزمات الطبية عندما أخبرها ثلاثة أطباء بأن نتائج الفحوصات أظهرت إصابتها بالسرطان.
جرح صغير كشف المرض الخطير
تقول جينيف، البالغة حاليا 63 عاما، إن أعراضها بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما انتقلت في عملها إلى مساعدة أطفال أصغر سنا، فظنت أن الإرهاق الذي تشعر به مرتبط بعملها.
لكن الأعراض سرعان ما تغيرت.
جرح في إصبعها لم يلتئم، وتحول إبهامها إلى اللون الأرجواني مع ظهور كدمة كبيرة من دون سبب واضح، ثم أصيبت ساقها اليسرى بالخدر. وعندما تحدثت مع طبيبها، قالت إن الأعراض نُسبت إلى الإجهاد، ولم يطلب منها أحد إجراء تحليل دم في تلك المرحلة، وفقا لشهادتها التي نشرتها مؤسسة صحية.
ومع تدهور حالتها، ظهرت أعراض أخرى، من بينها قرحة كبيرة في جانب اللسان، فيما أصبح الإرهاق شديدا إلى درجة أنها لم تعد قادرة على ممارسة أنشطتها المعتادة.
انتظار طويل قبل الوصول إلى التشخيص
في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصبحت جينيف ضعيفة ومصابة بالغثيان إلى درجة أنها لم تتمكن من النهوض من السرير.
وبعد أن أُثير احتمال إصابتها بتسمم الدم، توجهت إلى عيادتها الطبية، لكنها غادرت بعدما لم تحصل على الرعاية التي توقعتها، ثم تلقت توجيها بالذهاب إلى قسم الطوارئ.
وعندما وصلت إلى المستشفى في وولويتش بمساعدة أحد أصدقائها، كانت حالتها شديدة السوء، ولم تكن قادرة حتى على الخروج من السيارة بنفسها.
وأظهرت الفحوصات لاحقا إصابتها بسرطان الدم النخاعي الحاد، المعروف اختصارا بـAML، وهو نوع سريع التطور من سرطان الدم، كما تبين إصابتها بالإنتان، أو تسمم الدم، الذي احتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية عبر الوريد.
ربما كانت أكثر لحظات رحلة جينيف قسوة هي الطريقة التي تلقت بها التشخيص.
بعد إجراء تحليل الدم في قسم الطوارئ، انتظرت ساعات طويلة قبل أن يأخذها العاملون إلى غرفة تخزين بسبب عدم توفر أسرّة.
وفي نحو التاسعة مساء، دخل ثلاثة أطباء إلى الغرفة وأخبروها بأن نتائج الفحوصات ليست جيدة، قبل أن يكشفوا لها أنها مصابة بالسرطان.
تقول جينيف إن الأطباء أخبروها لاحقا بأنه سرطان في الدم، بينما ظلت في غرفة التخزين لبعض الوقت لعدم وجود مكان شاغر، وكان العاملون يدخلون ويخرجون منها لنقل المستلزمات الطبية.
وبعد نحو أربع ساعات أخرى، توفر سرير في جناح عام، ثم نُقلت بعد أيام إلى جناح ماكميلان لعلاج السرطان، حيث وُضعت في غرفة عزل خاصة.
سرطان الدم النخاعي الحاد.. مرض سريع التطور
سرطان الدم النخاعي الحاد، أو AML، أحد أنواع سرطان الدم التي تتطور بسرعة وتؤثر في نخاع العظم وإنتاج خلايا الدم الطبيعية.
أعراض سرطان الدم قد تكون غير محددة، وهو ما يجعل اكتشاف المرض أكثر صعوبة في بعض الحالات. وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه الإرهاق الشديد، والكدمات غير المبررة، والنزيف غير المعتاد، والالتهابات المتكررة.
وفي حالة جينيف، اجتمعت عدة علامات في وقت واحد، من بينها الإرهاق الشديد والكدمة والجرح الذي لم يلتئم والخدر والقرحة، لكن التشخيص لم يتضح إلا بعد أن تدهورت حالتها بصورة كبيرة.
وتؤكد المؤسسة أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الدم، لكنها تستحق التقييم الطبي، خصوصا إذا استمرت أو ظهرت مجموعة منها معا.
علاج قاس امتد إلى ما بعد المستشفى
بدأ علاج جينيف في 3 ديسمبر/كانون الأول 2023، بعد أن تعافت بما يكفي من الإنتان.
وخلال الأسابيع الأولى، تلقت 10 حقن متتالية من العلاج الكيميائي في البطن، إلى جانب حقن لمنع تجلط الدم وأقراص
لكن العلاج تسبب في آثار جانبية قاسية؛ فقد عانت من الغثيان والقيء والإسهال، كما أصيبت بالالتهاب الرئوي واضطرت إلى استخدام قناع للمساعدة على التنفس، فضلا عن تورم وألم شديدين في ساقيها.
كما أصيبت بالتهاب في موضع قسطرة العلاج، واضطرت إلى تركيب قسطرة أخرى في ذراعها، وعانت من مشكلات جلدية نتيجة الحساسية من اللاصق الطبي.
ولم تكن رحلة العلاج قصيرة؛ فقد خضعت أيضا لـ13 عملية أخذ عينة من نخاع العظم خلال فترة العلاج، بحسب روايتها للمؤسسة
120 حقنة كيماوي خلال رحلة العلاج
بعد نحو تسعة أسابيع، خرجت جينيف من المستشفى، لكن العلاج لم ينته.
واصلت تلقي العلاج والعودة إلى المستشفى بصورة منتظمة، وقالت إنها أمضت جزءا كبيرا من عام 2024 داخل المستشفى أكثر مما أمضته في منزلها.
وبحسب شهادتها، تلقت 120 حقنة كيماوية إجمالا، ثم واصلت تناول أقراص يوميا لمدة عامين إضافيين تقريبا، حتى مارس/آذار 2026.
وفي ذلك الشهر عادت إلى جناح ماكميلان ودقت جرس انتهاء العلاج، وهي اللحظة التي أصبحت بالنسبة إليها علامة على دخول مرحلة جديدة من حياتها.
عادت إلى العمل رغم الإرهاق
رغم دخولها مرحلة الهدأة، لم تعد جينيف إلى حياتها السابقة بشكل كامل.
فقد ظلت تعاني إرهاقا شديدا وآلاما في المفاصل، وقالت إنها اضطرت إلى التخلي عن كثير من الأنشطة التي كانت تستمتع بها، مثل المشي لمسافات طويلة وتمارين البيلاتس وبعض أنشطة اللياقة البدنية.
كما عادت إلى عملها بدوام كامل في سبتمبر/أيلول 2025 بعد عودة تدريجية، بسبب حاجتها المالية، رغم أن العمل أصبح أكثر صعوبة وإرهاقا بالنسبة إليها.
وتقول إن أصعب ما تواجهه حاليا ليس الجانب الجسدي وحده، بل الأثر النفسي للمرض والخوف المستمر من عودته.
لماذا عادت قصتها إلى الواجهة الآن؟
تزامن إعادة نشر قصة جينيف مع شهر التوعية بسرطانات الدم في سبتمبر/أيلول، إذ تستخدم المنظمة تجربتها للتوعية بالأعراض التي يمكن أن تبدو في البداية عادية أو مرتبطة بالإرهاق والإجهاد.
وتشير المؤسسة إلى أن نحو 3100 شخص في المملكة المتحدة يشخصون بسرطان الدم النخاعي الحاد سنويا، وأن أعراض سرطان الدم ليست دائما واضحة أو مميزة للمرض، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف بعض الحالات.
ولهذا تدعو المؤسسة الأشخاص الذين يعانون أعراضا مستمرة أو غير معتادة إلى مراجعة الطبيب، ومناقشة الحاجة إلى إجراء تحليل صورة دم كاملة، بدلا من افتراض أن الإرهاق أو الكدمات ناتجة بالضرورة عن أسباب بسيطة.
جينيف بعد السرطان: «أريد أن أعود إلى حياتي»
اليوم، تقول جينيف إنها في مرحلة هدأة من المرض وتخضع لمتابعة دورية وتحاليل دم كل ثلاثة أشهر.
لكن الوصول إلى هذه المرحلة لم يمح آثار التجربة؛ فهي لا تزال تشعر بالتعب الشديد وتخشى الانتكاس، كما تتمنى الوصول إلى حاجز السنوات الخمس الذي تنظر إليه باعتباره محطة مهمة في رحلة التعافي.
ومع ذلك، بدأت تخطط للمستقبل من جديد. حجزت عطلة صيفية، وتحاول استعادة لياقتها تدريجيا، وعادت إلى بعض الأنشطة الخفيفة، كما تشارك في الغناء الجماعي.
وبالنسبة إلى جينيف، لا يتعلق التعافي بمجرد إعلان الهدأة، وإنما بمحاولة استعادة الحياة التي كانت تعيشها قبل المرض، بعد رحلة بدأت بجرح صغير في إصبعها وانتهت بتشخيص سرطان دم شرس داخل غرفة تخزين في أحد مستشفيات لندن.
نيسان ـ نشر في 2026/09/18 الساعة 00:00