قرنان فوق رؤوس الحرس.. 'فرو الدببة' يهدد تقليدا تاريخيا بقصر باكنغهام
نيسان ـ نشر في 2026/09/20 الساعة 00:00
تبدو القبعات السوداء الضخمة المصنوعة من فرو الدببة جزءًا لا يتجزأ من المشهد المحيط بقصر باكنغهام، حتى باتت صورتها مرتبطة في أذهان ملايين الزوار بالاحتفالات الملكية البريطانية.
لكن هذا الرمز الذي صمد نحو قرنين يواجه الآن اختبارًا غير مألوف، بعدما تجددت المطالب بوقف استخدام الفرو الحقيقي واستبداله بمواد صناعية، وفقًا لشبكة سي إن إن.
ودعا 18 نائبًا بريطانيًا وعضو في مجلس اللوردات، ينتمون إلى أحزاب مختلفة، وزير الدفاع لوك بولارد إلى وقف استخدام جلود الدببة في القبعات الاحتفالية التي يرتديها «حرس الملك»، مطالبين وزارة الدفاع والموردين بالتعاون مع الشركات المصنعة لتطوير بديل صناعي يحافظ على المظهر والوظيفة نفسيهما.
ويرى المشرعون أن استمرار استخدام الفرو الحقيقي «يستحيل تبريره»، داعين كذلك إلى تعليق أي طلبات جديدة إلى حين التوصل إلى بديل مناسب.
ويستند موقفهم إلى أن الدببة لا تزال تُقتل في عمليات صيد منظمة ومسموح بها قانونيًا في كندا، فيما يمكن أن تترك عمليات الصيد صغارها دون أمهاتها، قبل استخدام الجلود في تصنيع القبعات.
من جلد الدب إلى البديل الصناعي
وتدعم منظمة «بيتا» في المملكة المتحدة هذه المطالب، مستندة إلى بيانات حصلت عليها بموجب قوانين حرية المعلومات. ووفقًا للبيانات، طلبت وزارة الدفاع 22 قبعة من فرو الدببة في عام 2024، ثم ارتفع العدد إلى 96 قبعة في 2025.
وكانت المنظمة قد قالت في حملة أطلقتها عام 2024 إن تصنيع قبعة واحدة يتطلب جلد دب واحدًا على الأقل، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع اشترت 526 قبعة بين عام 2017 ويوليو/تموز 2024، واعتبرت أن ذلك يعني مقتل عدد مماثل على الأقل من الدببة.
ومع تصاعد الضغط السياسي والحقوقي، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أنها تؤيد من حيث المبدأ استبدال قبعات جلد الدب ببديل صناعي.
غير أن الانتقال من الفرو الطبيعي إلى مادة بديلة ليس بهذه البساطة، إذ تشترط الوزارة أن تجتاز المادة الجديدة خمسة اختبارات أساسية تتعلق بمعدل امتصاص الماء، ومقاومة نفاذه، والمظهر الخارجي، وسرعة الجفاف، ومقاومة الانضغاط.
ولا تتوقف المعايير عند الأداء التقني، إذ ينبغي أيضًا أن تحظى المادة الجديدة بموافقة أفراد الحرس، لضمان احتفاظ القبعة بشكلها خلال المهام والمراسم الرسمية، إلى جانب التأكد من سلامتها وراحتها وتقييم استدامتها وتكلفتها ومدى ملاءمتها للاستخدام على المدى الطويل.
تقليد ملكي بثمن مرتفع
وتفسر هذه المتطلبات سبب صعوبة استبدال القبعة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الزي الرسمي لـ«حرس الملك»، المكلف بحراسة قصر باكنغهام والمقار الملكية، والذي يرتديها كذلك في مناسبات بارزة مثل استعراض الراية والافتتاح الرسمي للبرلمان.
ويضم «حرس الملك» أفرادًا من خمسة أفواج للمشاة، هي «غرينادير غاردز»، و«كولدستريم غاردز»، و«سكوتس غاردز»، و«أيريش غاردز»، و«ويلش غاردز»، ما يجعل القبعة عنصرًا مشتركًا في أحد أشهر الأزياء العسكرية المرتبطة بالملكية البريطانية.
ويعود تصميم هذه القبعات إلى أوائل القرن التاسع عشر، عندما كان الهدف منها منح الجنود مظهرًا أطول وأكثر هيبة. ويبلغ ارتفاع القبعة نحو 45 سنتيمترًا، فيما تُصنع حول هيكل من الخيزران المجدول، ويمكن أن تستمر لعقود بفضل العناية بها، إذ يتجاوز عمر بعض القبعات المستخدمة حاليًا 40 عامًا.
لكن الحفاظ على هذا التقليد لا يخلو من تكلفة مالية؛ فالقبعة الواحدة يبلغ سعرها نحو 2460 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يقارب 3300 دولار.
وبحسب تقديرات «بيتا» المستندة إلى بيانات حرية المعلومات، أنفقت وزارة الدفاع أكثر من مليون جنيه إسترليني، أي نحو 1.3 مليون دولار، على هذه القبعات بين عامي 2017 و2024.
وهكذا، لم يعد الجدل يدور فقط حول قطعة من الزي العسكري، بل حول كيفية الموازنة بين تقليد ملكي راسخ ومتطلبات تتعلق بالرفق بالحيوان والتكلفة والاستدامة.
لكن هذا الرمز الذي صمد نحو قرنين يواجه الآن اختبارًا غير مألوف، بعدما تجددت المطالب بوقف استخدام الفرو الحقيقي واستبداله بمواد صناعية، وفقًا لشبكة سي إن إن.
ودعا 18 نائبًا بريطانيًا وعضو في مجلس اللوردات، ينتمون إلى أحزاب مختلفة، وزير الدفاع لوك بولارد إلى وقف استخدام جلود الدببة في القبعات الاحتفالية التي يرتديها «حرس الملك»، مطالبين وزارة الدفاع والموردين بالتعاون مع الشركات المصنعة لتطوير بديل صناعي يحافظ على المظهر والوظيفة نفسيهما.
ويرى المشرعون أن استمرار استخدام الفرو الحقيقي «يستحيل تبريره»، داعين كذلك إلى تعليق أي طلبات جديدة إلى حين التوصل إلى بديل مناسب.
ويستند موقفهم إلى أن الدببة لا تزال تُقتل في عمليات صيد منظمة ومسموح بها قانونيًا في كندا، فيما يمكن أن تترك عمليات الصيد صغارها دون أمهاتها، قبل استخدام الجلود في تصنيع القبعات.
من جلد الدب إلى البديل الصناعي
وتدعم منظمة «بيتا» في المملكة المتحدة هذه المطالب، مستندة إلى بيانات حصلت عليها بموجب قوانين حرية المعلومات. ووفقًا للبيانات، طلبت وزارة الدفاع 22 قبعة من فرو الدببة في عام 2024، ثم ارتفع العدد إلى 96 قبعة في 2025.
وكانت المنظمة قد قالت في حملة أطلقتها عام 2024 إن تصنيع قبعة واحدة يتطلب جلد دب واحدًا على الأقل، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع اشترت 526 قبعة بين عام 2017 ويوليو/تموز 2024، واعتبرت أن ذلك يعني مقتل عدد مماثل على الأقل من الدببة.
ومع تصاعد الضغط السياسي والحقوقي، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أنها تؤيد من حيث المبدأ استبدال قبعات جلد الدب ببديل صناعي.
غير أن الانتقال من الفرو الطبيعي إلى مادة بديلة ليس بهذه البساطة، إذ تشترط الوزارة أن تجتاز المادة الجديدة خمسة اختبارات أساسية تتعلق بمعدل امتصاص الماء، ومقاومة نفاذه، والمظهر الخارجي، وسرعة الجفاف، ومقاومة الانضغاط.
ولا تتوقف المعايير عند الأداء التقني، إذ ينبغي أيضًا أن تحظى المادة الجديدة بموافقة أفراد الحرس، لضمان احتفاظ القبعة بشكلها خلال المهام والمراسم الرسمية، إلى جانب التأكد من سلامتها وراحتها وتقييم استدامتها وتكلفتها ومدى ملاءمتها للاستخدام على المدى الطويل.
تقليد ملكي بثمن مرتفع
وتفسر هذه المتطلبات سبب صعوبة استبدال القبعة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الزي الرسمي لـ«حرس الملك»، المكلف بحراسة قصر باكنغهام والمقار الملكية، والذي يرتديها كذلك في مناسبات بارزة مثل استعراض الراية والافتتاح الرسمي للبرلمان.
ويضم «حرس الملك» أفرادًا من خمسة أفواج للمشاة، هي «غرينادير غاردز»، و«كولدستريم غاردز»، و«سكوتس غاردز»، و«أيريش غاردز»، و«ويلش غاردز»، ما يجعل القبعة عنصرًا مشتركًا في أحد أشهر الأزياء العسكرية المرتبطة بالملكية البريطانية.
ويعود تصميم هذه القبعات إلى أوائل القرن التاسع عشر، عندما كان الهدف منها منح الجنود مظهرًا أطول وأكثر هيبة. ويبلغ ارتفاع القبعة نحو 45 سنتيمترًا، فيما تُصنع حول هيكل من الخيزران المجدول، ويمكن أن تستمر لعقود بفضل العناية بها، إذ يتجاوز عمر بعض القبعات المستخدمة حاليًا 40 عامًا.
لكن الحفاظ على هذا التقليد لا يخلو من تكلفة مالية؛ فالقبعة الواحدة يبلغ سعرها نحو 2460 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يقارب 3300 دولار.
وبحسب تقديرات «بيتا» المستندة إلى بيانات حرية المعلومات، أنفقت وزارة الدفاع أكثر من مليون جنيه إسترليني، أي نحو 1.3 مليون دولار، على هذه القبعات بين عامي 2017 و2024.
وهكذا، لم يعد الجدل يدور فقط حول قطعة من الزي العسكري، بل حول كيفية الموازنة بين تقليد ملكي راسخ ومتطلبات تتعلق بالرفق بالحيوان والتكلفة والاستدامة.
نيسان ـ نشر في 2026/09/20 الساعة 00:00