دائرة الافتاء تذكر الاردنيين: الحفلات التي تدعو الى الرذائل والفواحش حرام

نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00
أكدت دائرة الافتاء العام، أنها أبرأت ذمتها أمام الله وأمام المجتمع والوطن، بشأن المهراجانات والفعاليات الفنية من جهة، وحول انتاج المحتوى الذي يجسد اشخاصا ووجوها باستخدام الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، وأوضحت المعايير الفاصلة بين الحلال والحرام بموضوعية وتأصيل فقهي دون بحث عن شعبوية وشهرة.
وقالت الدائرة إنها بينت بشكل واضح في فتاوى متعددة أن المهرجانات والحفلات التي تدعو الى الرذائل والفواحش وتتعارض مع القيم الدينية، وتتنافى مع عادات وتقاليد مجتمعنا الأردني الأصيل، وتشتمل على المحظورات الشرعية من كشف العورات والاختلاط المحرم هي لقاءات ومهرجانات محرمة يحرم إقامتها وارتيادها.
وأضافت، أنها قامت ببيان هذا الحكم الشرعي بوضوح على موقعها الإلكتروني، منها البيان الصادر بتاريخ 2/9/2014، وفتوى رقم (3932) تاريخ: 19-12-2024، وفتوى رقم (4005) تاريخ: 17-09-2025، وأخرى رقم (3934)، تاريخ 26-12-2024، وكذلك في برامجها التلفزيونية والإذاعية، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر، وأبرأت ذمتها أمام الله وأمام المجتمع والوطن، ووضحت المعايير الفاصلة بين الحلال والحرام بموضوعية وتأصيل فقهي دون بحث عن شعبوية وشهرة.
ودعت إلى مراجعة هذه الفتاوى لتكون الأحكام موضوعية عند إصدارها.
وحول موقف الدائرة من استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى يتضمن أجساداً أو وجوهاً أو أصواتاً لأشخاص حقيقيين خاصة مع وجود فتوى من بعض الباحثين تبين حل النظر بناء على ما ذكره الفقهاء من أن المنعكس على الماء والمرآة لا يعتبر نظرا إلى نفس المحرم بل إلى مثال ذلك الشيء، بينت الدائرة أنها على تماس متواصل مع الواقع.
وأوضحت أن الناظر إلى المنظومة الإفتائية يرى بوضوح مواكبة الفتوى لمستجدات العصر على جميع الأصعدة ومنها ما أصدرته دائرة الإفتاء العام بخصوص استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى يتضمن أجساداً أو وجوهاً أو أصواتاً لأشخاص حقيقيين حيث أصدرت دائرة الإفتاء العام الفتوى رقم: 3989 التي بينت الضوابط الفقهية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ومما جاء فيها أن الحكم على تحويل الصور الفوتوغرافية إلى رسومات بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي يتوقف على طبيعة استخدامها، والمحتوى الذي يتمّ تبادله متضمناً لتلك الصور، فإذا كان المحتوى والشكل الذي يتم تبادله لا يتعارضان مع الأحكام الشرعية والقيم والأخلاق الإسلامية؛ فيجوز استعمالها، وإلا فلا يجوز، فهذه التقنية لا تعدُّ من الرسم البشري المحرَّم، ولا تحوي نفس صفاته، وإنما هي تحويل للفوتوغرافي من خلال التقنية.
وأكدت، أنه لا بدَّ من مراعاة الضوابط الشرعية الآتية في استخدام مثل هذه التقنية:
أولاً: عدم تضمن الصورة للمخالفات الشرعية، أو استعمالها في محتوى غير مشروع؛ ككشف العورات، والظهور بمظهر محرَّم شرعاً، ونحو ذلك.
ثانياً: عدم السخرية والاستهزاء والتنمّر على الآخرين، امتثالاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11].
ثالثاً: عدم الكذب، أو التزوير، أو الغشّ، أو التدليس.
وأوضحت أن الفتوى استندت الى فقه الواقع والوعي التقني من حيث أن الذكاء الاصطناعي اليوم يتجاوز فكرة الرسومات أو الانعكاسات الباهتة ليصبح أداة قادرة على مضاهاة الواقع وتجسيده بدقة شديدة فعالجته الفتوى بما سبق بيانه مع بيان عدم صحة قول من قاسه قياسا مع الفارق على انعكاسات الماء والمرآة وحل النظر والحرمة إليها للفارق بين انعكاسات سريعة وباهتة إلى المضاهاة فائقة الدقة التي نراها اليوم في الذكاء الاصطناعي.
كما أكدت أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وعند افتتاح دائرة الإفتاء الأردنية في أول يوم قال: "الإفتاء مستقل، لا سلطان عليكم في دائرة الإفتاء إلا سلطان الدين، فأفتوا الناس بشريعة الله".
وبينت أن دائرة الإفتاء مؤسسة رسمية أيضاً، ولا تعارض بينها وبين مؤسسات الدولة، بل هي في طليعة المؤسسات التي تخدم الدين الإسلامي ووطننا الغالي، وتتواصل بشكل مستمر مع المؤسسات الحكومية، بل إن كثيرا من المؤسسات الحكومية تستفتي عن الحكم الشرعي في معاملاتها وإجراءاتها في مجالات متعددة، وتأخذ بفتوى الإفتاء بهذا الأمر الخاص.
وقالت إن دائرة الإفتاء في استطلاعات الرأي العام تحصل على ثقة عالية من الجمهور والمواطنين، وهذا ما ذكر في إحصائيات بعض مراكز الدراسات الأردنية.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00