من أوكرانيا إلى الخليج: العالم بين حربين
نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00
في الأسبوع الماضي وقعت عدة اختراقات للسماء الأوروبية بواسطة مسيّرات يعتقد أنها روسية، لكن أبرز ما حدث كان الهجوم على قطار قادم من كييف كان يقترب مسافة كيلومترين فقط من الحدود البولندية. بالنسبة للبولنديين وكثير من الأوروبيين لم يكن استهداف القطار، الذي كان يقل شخصيات سياسية من أبرزها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون والرئيس السابق للمخابرات الأمريكية ديفيد بترايوس، مجرد ضربة ضمن الحرب على أوكرانيا، وإنما كان بمثابة رسالة لدول الناتو عبّر عنها وزير الخارجية البولندي رادوسلو سيكورسكي بقوله، إن الإرهاب الروسي لم يعد يطرق الباب، بل دخل إلى البيت.
كانت رسائل الهجوم كثيرة على رأسها، أن لا مكان في أوكرانيا خارج حدود المعركة، حتى لو كان في أقصى الغرب، كما أن الضربة كانت مخيفة لأنها كانت تشير إلى أن القطارات، التي تحولت إلى وسيلة نقل أساسية للمدنيين والعسكريين والشخصيات السياسية والإعلامية الزائرة، عقب تعطل حركة الطيران، لم تعد وسيلة نقل مأمونة.
هذا الهجوم، وعلى الرغم من أنه سبقته هجمات أخرى وقعت داخل الأراضي الأوروبية، كان مهما لأنه كان ينقل المعركة لمستوى آخر، ولكن أيضا لأنه يفكك النظرية المتفائلة، التي كان يروّج لها البعض، والتي كانت تتمحور حول فكرة أن الخسائر البشرية والمادية الكبيرة لدى الطرفين الروسي والأوكراني قد تدفعهما للجلوس إلى طاولة التفاوض.
الأسئلة الأوروبية اليوم تتمحور حول ما إذا كان الأمريكيون ما يزالون مع حلفائهم على المركب ذاته. هذا السؤال المصيري لا يطرحه الأوروبيون فقط، بل أغلب الحلفاء، الذي تركوا وحيدين في مواجهة التحديات
الذي حدث هو أن تلك الخسائر جعلت كييف وموسكو تتمسكان بمواقفهما أكثر. استثمرت أوكرانيا المزيد من الموارد في سبيل تعزيز طائرات الدرون وعززت من تعاونها مع دول على رأسها ألمانيا وبريطانيا، فيما بدأت روسيا، التي طورت هي الأخرى صناعة هذه الطائرات بشكل يجعل إصابتها للأهداف أكثر دقة، تنفيذ سياسة تتحدى بها جميع من تصفهم بأنهم أعداء لها.
النزوع الأوروبي نحو الانخراط في الحرب وتقديم أشكال الدعم كافة لأوكرانيا، كانت تقابله تحركات روسية جادة، ليس فقط على مستوى التهديدات، التي تحذر من مد الأوكرانيين بالعتاد والسلاح، والتي عبر من خلالها متحدثون روس رفيعون عن استعدادهم للحرب، التي ستكون، وفق تصريح سيرغي لافروف، «قصيرة جدا»، وإنما عبر خطوات فعلية مثل ما تم من إدخال ألمانيا دائرة الحرب المباشرة عبر محاولة استهداف مطار لايبزغ، ومثلما حدث من توجيه إنذار صريح لبريطانيا المتهمة بالوقوف وراء الهجمات الأوكرانية الأخيرة على موسكو.
إلى جانب استفزازها لحلف الناتو، الذي يبدو عاجزا وغير مستعد للدخول في حرب لصالح الأوروبيين حاليا، تقوم روسيا بتعميق استهدافها للبنية التحتية وللمشاريع التنموية ومستودعات الغلال في أوكرانيا، يخلق ذلك قدرا أكبر من الضغط الاقتصادي، الذي قد يكون الغرض منه دفع شرائح واسعة من الشعب الأوكراني للاقتناع بضرورة إنهاء الحرب بأي ثمن. الحديث عن توسيع دائرة المعركة يذكر بما تفعله إيران، التي اتبعت هذه السياسة ردا على الاستهداف الأمريكي فقامت بتنفيذ مجموعة من الهجمات على الدول الخليجية بذريعة وجود مواقع عسكرية أمريكية فيها، كما قامت بغلق مضيق هرمز الاستراتيجي وتعطيل حركة السفن فيه. إلى جانب كل هذا قامت إيران بما هو أخطر، حيث تابعت من خلال ذراعها المتمثلة في الميليشيا الحوثية مساعيها لاختطاف الاقتصاد الإقليمي والدولي عبر وقف مسار الحركة في مضيق باب المندب، وهو ما جعل أزمة الطاقة والمواد البترولية تعود لتطل برأسها من جديد.
خلال الأيام الماضية ازداد الأمر تعقيدا عبر تقدم الحوثيين في اليمن وتمددهم إلى مناطق جديدة، في الوقت الذي ضاعفوا فيه هجماتهم داخل الأراضي السعودية.
وصول الخطر إلى مدينتي مكة والمدينة، خلق استياء عاما ووجد الكثير من الاستنكار الشعبي والرسمي. الحوثيون نفوا بدورهم أن يكونوا بصدد استهداف الأراضي المقدسة واعتبروا أن الأخبار المتداولة هي مجرد دعاية. تكذيب الحوثيين كان متوقعا، لكن ما كان غير متوقع هو الأصوات الكثيرة، التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت تحاول إيجاد تبرير لاستهداف المدينتين سواء بإبداء الاعتراض على السياسة السعودية، أو بإيراد حجج تاريخية منفصلة عن الواقع وغارقة في التفاسير الأيديولوجية. يقلّل الناس من شأن هذه الأصوات المعبأة بالكراهية، ويكتفون بالقول إنها، وإن كان لها صدى شعبي، إلا أنها لا تعبر عن صوت رسمي. مع ذلك فإن وجود من لا يرى بأسا في قصف البقاع المقدسة، نكاية في نظام سياسي، أو طلبا لثأر تاريخي، هو أمر يوضح كم أن الشقاق عظيم بين مكونات المنطقة، وهو شقاق يصعب على أي تسوية أو اتفاق سياسي أن يعالجه.
خليجيا أضرت الحرب بدول المنطقة، كما أضرت بإيران، لكن الولايات المتحدة، التي يتحدث رئيسها عن انتصاره وعن تحقيقه لأهدافه، لا تبدو هي الأخرى في أفضل أحوالها. البنتاغون انتقد قبل أيام استمرار الحرب وما تسببه من استنزاف للذخائر الأمريكية، إلى جانب الخسائر المادية الكبيرة والتهديدات، التي صارت تواجهها المواقع العسكرية والدبلوماسية الأمريكية. الأمر لم ينته هنا، حيث تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الخلافات وتباين الرؤى، وذكرت أن مسؤولين عسكريين أمريكيين تم استجوابهم باستخدام جهاز كشف الكذب بشأن ما حدث خلال الحرب على إيران، وما إذا كانوا قد سربوا معلومات أمنية ودفاعية حساسة. الأكيد أن ثمة رؤى متناقضة في واشنطن حول ما يجب فعله. انتقادات البنتاغون الحادة وقيام وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بفصل عدد كبير من قادته وكبار عسكرييه، وتزامن كل ذلك مع عرض قنوات تلفزيونية لصور التدمير الذي حل بمواقع ومعدات أمريكية، كان من بينها صورة طائرة عسكرية محطمة ومنقسمة لقسمين بسبب الضربات الإيرانية، كل هذا كان يتناقض مع الإعلان عن قرب توجيه ضربة جديدة لإيران ومع محاولات الرئيس ترامب إظهار الثبات والحماس والثقة في امتلاك الولايات المتحدة ما يكفي من الذخيرة والسلاح. ربما كان هذا الاتجاه الصاعد والضاغط، الذي يدعو إلى النأي بالنفس والتوقف عن الانخراط أكثر في فوضى «الشرق الأوسط» بعد الفشل، الذي منيت به العملية الإيرانية، التي قد يكون من تداعياتها إقالة وزير الحرب، هو ما يفسر البرود، الذي قابل به ترامب تمدد الحوثيين الأخير. ترامب، الذي ألمح لإمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت هذا الأسبوع في نيويورك، قال أيضا إن الخيارات المطروحة أمامه بشأن طهران تتمثل في «تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصاديا، أو التوصل إلى اتفاق».
في الملف الأوكراني أيضا يبدو الموقف الأمريكي غامضا، ترامب، الذي وقع قبل أيام قانونا شاملا جديدا للعقوبات على روسيا، كان أبدى في فترة سابقة رغبته في الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع نظيره الروسي. الاحترام، الذي كان يظهره ترامب لبوتين، والأخبار الأخرى من قبيل علاقة ابن ترامب بملياردير روسي مقرب من الكرملين، كانت مما أثار قلق الحلفاء الأوروبيين، الذين يشعرون بالتهديد الوشيك إثر ذهاب تقارير استخباراتية لتحضير الروس لهجوم كبير عليهم. الأسئلة الأوروبية اليوم تتمحور حول ما إذا كان الأمريكيون ما يزالون مع حلفائهم على المركب ذاته. هذا السؤال المصيري لا يطرحه الأوروبيون فقط، بل أغلب الحلفاء، الذي تركوا وحيدين في مواجهة التحديات.
كاتب سوداني
كانت رسائل الهجوم كثيرة على رأسها، أن لا مكان في أوكرانيا خارج حدود المعركة، حتى لو كان في أقصى الغرب، كما أن الضربة كانت مخيفة لأنها كانت تشير إلى أن القطارات، التي تحولت إلى وسيلة نقل أساسية للمدنيين والعسكريين والشخصيات السياسية والإعلامية الزائرة، عقب تعطل حركة الطيران، لم تعد وسيلة نقل مأمونة.
هذا الهجوم، وعلى الرغم من أنه سبقته هجمات أخرى وقعت داخل الأراضي الأوروبية، كان مهما لأنه كان ينقل المعركة لمستوى آخر، ولكن أيضا لأنه يفكك النظرية المتفائلة، التي كان يروّج لها البعض، والتي كانت تتمحور حول فكرة أن الخسائر البشرية والمادية الكبيرة لدى الطرفين الروسي والأوكراني قد تدفعهما للجلوس إلى طاولة التفاوض.
الأسئلة الأوروبية اليوم تتمحور حول ما إذا كان الأمريكيون ما يزالون مع حلفائهم على المركب ذاته. هذا السؤال المصيري لا يطرحه الأوروبيون فقط، بل أغلب الحلفاء، الذي تركوا وحيدين في مواجهة التحديات
الذي حدث هو أن تلك الخسائر جعلت كييف وموسكو تتمسكان بمواقفهما أكثر. استثمرت أوكرانيا المزيد من الموارد في سبيل تعزيز طائرات الدرون وعززت من تعاونها مع دول على رأسها ألمانيا وبريطانيا، فيما بدأت روسيا، التي طورت هي الأخرى صناعة هذه الطائرات بشكل يجعل إصابتها للأهداف أكثر دقة، تنفيذ سياسة تتحدى بها جميع من تصفهم بأنهم أعداء لها.
النزوع الأوروبي نحو الانخراط في الحرب وتقديم أشكال الدعم كافة لأوكرانيا، كانت تقابله تحركات روسية جادة، ليس فقط على مستوى التهديدات، التي تحذر من مد الأوكرانيين بالعتاد والسلاح، والتي عبر من خلالها متحدثون روس رفيعون عن استعدادهم للحرب، التي ستكون، وفق تصريح سيرغي لافروف، «قصيرة جدا»، وإنما عبر خطوات فعلية مثل ما تم من إدخال ألمانيا دائرة الحرب المباشرة عبر محاولة استهداف مطار لايبزغ، ومثلما حدث من توجيه إنذار صريح لبريطانيا المتهمة بالوقوف وراء الهجمات الأوكرانية الأخيرة على موسكو.
إلى جانب استفزازها لحلف الناتو، الذي يبدو عاجزا وغير مستعد للدخول في حرب لصالح الأوروبيين حاليا، تقوم روسيا بتعميق استهدافها للبنية التحتية وللمشاريع التنموية ومستودعات الغلال في أوكرانيا، يخلق ذلك قدرا أكبر من الضغط الاقتصادي، الذي قد يكون الغرض منه دفع شرائح واسعة من الشعب الأوكراني للاقتناع بضرورة إنهاء الحرب بأي ثمن. الحديث عن توسيع دائرة المعركة يذكر بما تفعله إيران، التي اتبعت هذه السياسة ردا على الاستهداف الأمريكي فقامت بتنفيذ مجموعة من الهجمات على الدول الخليجية بذريعة وجود مواقع عسكرية أمريكية فيها، كما قامت بغلق مضيق هرمز الاستراتيجي وتعطيل حركة السفن فيه. إلى جانب كل هذا قامت إيران بما هو أخطر، حيث تابعت من خلال ذراعها المتمثلة في الميليشيا الحوثية مساعيها لاختطاف الاقتصاد الإقليمي والدولي عبر وقف مسار الحركة في مضيق باب المندب، وهو ما جعل أزمة الطاقة والمواد البترولية تعود لتطل برأسها من جديد.
خلال الأيام الماضية ازداد الأمر تعقيدا عبر تقدم الحوثيين في اليمن وتمددهم إلى مناطق جديدة، في الوقت الذي ضاعفوا فيه هجماتهم داخل الأراضي السعودية.
وصول الخطر إلى مدينتي مكة والمدينة، خلق استياء عاما ووجد الكثير من الاستنكار الشعبي والرسمي. الحوثيون نفوا بدورهم أن يكونوا بصدد استهداف الأراضي المقدسة واعتبروا أن الأخبار المتداولة هي مجرد دعاية. تكذيب الحوثيين كان متوقعا، لكن ما كان غير متوقع هو الأصوات الكثيرة، التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت تحاول إيجاد تبرير لاستهداف المدينتين سواء بإبداء الاعتراض على السياسة السعودية، أو بإيراد حجج تاريخية منفصلة عن الواقع وغارقة في التفاسير الأيديولوجية. يقلّل الناس من شأن هذه الأصوات المعبأة بالكراهية، ويكتفون بالقول إنها، وإن كان لها صدى شعبي، إلا أنها لا تعبر عن صوت رسمي. مع ذلك فإن وجود من لا يرى بأسا في قصف البقاع المقدسة، نكاية في نظام سياسي، أو طلبا لثأر تاريخي، هو أمر يوضح كم أن الشقاق عظيم بين مكونات المنطقة، وهو شقاق يصعب على أي تسوية أو اتفاق سياسي أن يعالجه.
خليجيا أضرت الحرب بدول المنطقة، كما أضرت بإيران، لكن الولايات المتحدة، التي يتحدث رئيسها عن انتصاره وعن تحقيقه لأهدافه، لا تبدو هي الأخرى في أفضل أحوالها. البنتاغون انتقد قبل أيام استمرار الحرب وما تسببه من استنزاف للذخائر الأمريكية، إلى جانب الخسائر المادية الكبيرة والتهديدات، التي صارت تواجهها المواقع العسكرية والدبلوماسية الأمريكية. الأمر لم ينته هنا، حيث تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الخلافات وتباين الرؤى، وذكرت أن مسؤولين عسكريين أمريكيين تم استجوابهم باستخدام جهاز كشف الكذب بشأن ما حدث خلال الحرب على إيران، وما إذا كانوا قد سربوا معلومات أمنية ودفاعية حساسة. الأكيد أن ثمة رؤى متناقضة في واشنطن حول ما يجب فعله. انتقادات البنتاغون الحادة وقيام وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بفصل عدد كبير من قادته وكبار عسكرييه، وتزامن كل ذلك مع عرض قنوات تلفزيونية لصور التدمير الذي حل بمواقع ومعدات أمريكية، كان من بينها صورة طائرة عسكرية محطمة ومنقسمة لقسمين بسبب الضربات الإيرانية، كل هذا كان يتناقض مع الإعلان عن قرب توجيه ضربة جديدة لإيران ومع محاولات الرئيس ترامب إظهار الثبات والحماس والثقة في امتلاك الولايات المتحدة ما يكفي من الذخيرة والسلاح. ربما كان هذا الاتجاه الصاعد والضاغط، الذي يدعو إلى النأي بالنفس والتوقف عن الانخراط أكثر في فوضى «الشرق الأوسط» بعد الفشل، الذي منيت به العملية الإيرانية، التي قد يكون من تداعياتها إقالة وزير الحرب، هو ما يفسر البرود، الذي قابل به ترامب تمدد الحوثيين الأخير. ترامب، الذي ألمح لإمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت هذا الأسبوع في نيويورك، قال أيضا إن الخيارات المطروحة أمامه بشأن طهران تتمثل في «تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصاديا، أو التوصل إلى اتفاق».
في الملف الأوكراني أيضا يبدو الموقف الأمريكي غامضا، ترامب، الذي وقع قبل أيام قانونا شاملا جديدا للعقوبات على روسيا، كان أبدى في فترة سابقة رغبته في الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع نظيره الروسي. الاحترام، الذي كان يظهره ترامب لبوتين، والأخبار الأخرى من قبيل علاقة ابن ترامب بملياردير روسي مقرب من الكرملين، كانت مما أثار قلق الحلفاء الأوروبيين، الذين يشعرون بالتهديد الوشيك إثر ذهاب تقارير استخباراتية لتحضير الروس لهجوم كبير عليهم. الأسئلة الأوروبية اليوم تتمحور حول ما إذا كان الأمريكيون ما يزالون مع حلفائهم على المركب ذاته. هذا السؤال المصيري لا يطرحه الأوروبيون فقط، بل أغلب الحلفاء، الذي تركوا وحيدين في مواجهة التحديات.
كاتب سوداني
نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00