ذائقة الشباب على رفوف الكتب.. إنهم يقرأون هذا العبث؟
نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00
تتبدل خريطة القراءة لدى الشباب، مع اتساع عوالم النشر وتنوع الإصدارات، لتكشف اختياراتهم عن ذائقة تبحث عن التشويق والغموض والفنتازيا، إلى جانب الروايات التي تستند إلى التاريخ والتجارب الشخصية والقضايا الاجتماعية.
وبينما ترصد دور النشر حضوراً لافتاً لأدب الرعب والجرائم، تظل اهتمامات أخرى حاضرة في المشهد، من كتب صناعة المحتوى والتصوير والرسم، إلى الأعمال التي تحتفي بالكلمة والتاريخ والقصص المعبرة. ويطرح هذا التنوع سؤالاً أكثر دلالة: ما الذي يجذب الشباب إلى الكتاب اليوم، وما الذي تكشفه اختياراتهم عن ذائقتهم الأدبية؟.
وتؤكد الكاتبة سارة فاروق أن ثمة مجالات محددة اجتذبت الكتَّاب الشباب واستهوتهم بعوالمها البديعة في العصر الحالي، أهمها أدب الرعب والجرائم، الذي استحوذ على اهتمام المبدعين الصاعدين أكثر من الأدب الاجتماعي، مشيرةً إلى أن متابعة ميول القراء في معارض الكتب، تكشف مدى انحيازهم إلى هذا اللون الفني في الكتابة، الحافل بالغموض والخيال و«الفنتازيا».
وتقول سارة: «لا شك أن أدب الرعب يشكِّل اتجاهاً مشوِّقاً في عالم الكتابة، يجذب الجمهور، ويفرض على الفرد متابعة القراءة حتى نهاية الكتاب»، واصفةً الأعمال الأدبية من هذا النوع بأنها تشبه الأفلام السينمائية، من حيث عدم الشعور بالوقت خلال متابعتها، والمتعة التي تحققها في نفس المتلقي.
وتلفت إلى أن اتجاه الكتَّاب الشباب إلى هذا الجانب الإبداعي لا يرجع إلى إقبال القراء عليه فحسب، بل يعتمد في الغالب على قدرات المبدع ومهاراته ومعجمه اللغوي التي يمكن تطويعها على نحو معيَّن، موضحةً أنها تجد صعوبة في تشويق القراء، وخلق أجواء مثيرة كالتي تتسم بها قصص الرعب، ولذا، فإنها فضَّلت الكتابة في مجال الأدب الاجتماعي.
ظاهرة صحية
من جانبه، يوضح الكاتب الإماراتي منصور المنصوري، أن الروايات على وجه الخصوص باتت هي الأكثر جاذبية لدى الكتَّاب الشباب، لا سيما تلك التي تعالج قضايا تاريخية أو تجارب شخصية.
مؤكداً أنه لاحظ من خلال احتكاكه بدور النشر، تزايد نسبة الكتابات المصنَّفة ضمن أدب الرعب، بما تحتوي عليه من قصص مخيفة، مع وجود القصص الاجتماعية كذلك.
ويقول المنصوري، الذي يحترف التصوير، وأصدر كتاباً بعنوان «لن أعلمك التصوير»: «تختلف أذواق الكتَّاب والقرَّاء بصورة عامة، فهناك من يميل إلى كتب صناعة المحتوى والتصوير والرسم والمجالات الإبداعية، وثمة فريق آخر تستهويه الكلمة البليغة والتاريخ والقصص المعبِّرة»، منوهاً بأن تنوع الكتابات المشهودة بمعارض الكتب في الإمارات، ظاهرة صحية تعكس اختلاف الآراء وانفتاحها على كل جديد.
ويشدد على أهمية أن يكون الكاتب قارئاً في المقام الأول، ليكتسب أساسيات التأليف وفنِّياتها، ويمتلك مهارة التشويق والجذب التي تظهر من خلال العشرين صفحة الأولى من أي كتاب، لافتاً إلى قيمة الأسلوب، ووقْع الكلمات وطريقة صياغتها، وأثر ذلك كله في إحداث الفرق من وجهة نظر القارئ.
مبيعات خرافية
من جهتها، ترى الكاتبة آلاء نعمان أن إصدارات أدب الرعب حققت خلال السنوات القليلة الماضية مبيعات خرافية، وأن لهذا التوجُّه أثراً سلبياً يتجلى في الاهتمام بأجواء «الفنتازيا»، على حساب جودة النص أحياناً، مشيرةً إلى أن أفكاراً كالسحر والخرافات وعالم الجن، غدت هي الأكثر انتشاراً في الكتابات الأدبية المعاصرة.
وتعزو آلاء عوامل هذه الظاهرة اللافتة إلى غياب اللغة العربية في واقعنا، وتغيُّر الذوق العام، وطغيان الاهتمام بالقصة وأحداثها على طريقة التعبير عنها، موضحةً أن كثيراً من القصص المندرجة في أدب الرعب قد تفتقر إلى الصور البلاغية الجيدة، التي يظهر من خلالها اعتناء الكاتب بتجويد إبداعه.
وتعليقاً على فكرة تميُّز الجيل الحالي بأسلوب خاص يشكِّل شخصية الكتَّاب الشباب، وارتباط ذلك بتقنيات الكتابة في منصات التواصل، تقول: «بدأتُ الكتابة في المنتديات الإلكترونية. وخلافاً لبعض الدراسات، أرى أن التكنولوجيا وسَّعت خيال الكتَّاب والقراء»، لافتةً إلى أن الكتابة عبر منصات التواصل، ساعدت بعض المبدعين على إخراج نصوص جيدة مشحونة بصور وإيقاعات جذابة.
وبينما ترصد دور النشر حضوراً لافتاً لأدب الرعب والجرائم، تظل اهتمامات أخرى حاضرة في المشهد، من كتب صناعة المحتوى والتصوير والرسم، إلى الأعمال التي تحتفي بالكلمة والتاريخ والقصص المعبرة. ويطرح هذا التنوع سؤالاً أكثر دلالة: ما الذي يجذب الشباب إلى الكتاب اليوم، وما الذي تكشفه اختياراتهم عن ذائقتهم الأدبية؟.
وتؤكد الكاتبة سارة فاروق أن ثمة مجالات محددة اجتذبت الكتَّاب الشباب واستهوتهم بعوالمها البديعة في العصر الحالي، أهمها أدب الرعب والجرائم، الذي استحوذ على اهتمام المبدعين الصاعدين أكثر من الأدب الاجتماعي، مشيرةً إلى أن متابعة ميول القراء في معارض الكتب، تكشف مدى انحيازهم إلى هذا اللون الفني في الكتابة، الحافل بالغموض والخيال و«الفنتازيا».
وتقول سارة: «لا شك أن أدب الرعب يشكِّل اتجاهاً مشوِّقاً في عالم الكتابة، يجذب الجمهور، ويفرض على الفرد متابعة القراءة حتى نهاية الكتاب»، واصفةً الأعمال الأدبية من هذا النوع بأنها تشبه الأفلام السينمائية، من حيث عدم الشعور بالوقت خلال متابعتها، والمتعة التي تحققها في نفس المتلقي.
وتلفت إلى أن اتجاه الكتَّاب الشباب إلى هذا الجانب الإبداعي لا يرجع إلى إقبال القراء عليه فحسب، بل يعتمد في الغالب على قدرات المبدع ومهاراته ومعجمه اللغوي التي يمكن تطويعها على نحو معيَّن، موضحةً أنها تجد صعوبة في تشويق القراء، وخلق أجواء مثيرة كالتي تتسم بها قصص الرعب، ولذا، فإنها فضَّلت الكتابة في مجال الأدب الاجتماعي.
ظاهرة صحية
من جانبه، يوضح الكاتب الإماراتي منصور المنصوري، أن الروايات على وجه الخصوص باتت هي الأكثر جاذبية لدى الكتَّاب الشباب، لا سيما تلك التي تعالج قضايا تاريخية أو تجارب شخصية.
مؤكداً أنه لاحظ من خلال احتكاكه بدور النشر، تزايد نسبة الكتابات المصنَّفة ضمن أدب الرعب، بما تحتوي عليه من قصص مخيفة، مع وجود القصص الاجتماعية كذلك.
ويقول المنصوري، الذي يحترف التصوير، وأصدر كتاباً بعنوان «لن أعلمك التصوير»: «تختلف أذواق الكتَّاب والقرَّاء بصورة عامة، فهناك من يميل إلى كتب صناعة المحتوى والتصوير والرسم والمجالات الإبداعية، وثمة فريق آخر تستهويه الكلمة البليغة والتاريخ والقصص المعبِّرة»، منوهاً بأن تنوع الكتابات المشهودة بمعارض الكتب في الإمارات، ظاهرة صحية تعكس اختلاف الآراء وانفتاحها على كل جديد.
ويشدد على أهمية أن يكون الكاتب قارئاً في المقام الأول، ليكتسب أساسيات التأليف وفنِّياتها، ويمتلك مهارة التشويق والجذب التي تظهر من خلال العشرين صفحة الأولى من أي كتاب، لافتاً إلى قيمة الأسلوب، ووقْع الكلمات وطريقة صياغتها، وأثر ذلك كله في إحداث الفرق من وجهة نظر القارئ.
مبيعات خرافية
من جهتها، ترى الكاتبة آلاء نعمان أن إصدارات أدب الرعب حققت خلال السنوات القليلة الماضية مبيعات خرافية، وأن لهذا التوجُّه أثراً سلبياً يتجلى في الاهتمام بأجواء «الفنتازيا»، على حساب جودة النص أحياناً، مشيرةً إلى أن أفكاراً كالسحر والخرافات وعالم الجن، غدت هي الأكثر انتشاراً في الكتابات الأدبية المعاصرة.
وتعزو آلاء عوامل هذه الظاهرة اللافتة إلى غياب اللغة العربية في واقعنا، وتغيُّر الذوق العام، وطغيان الاهتمام بالقصة وأحداثها على طريقة التعبير عنها، موضحةً أن كثيراً من القصص المندرجة في أدب الرعب قد تفتقر إلى الصور البلاغية الجيدة، التي يظهر من خلالها اعتناء الكاتب بتجويد إبداعه.
وتعليقاً على فكرة تميُّز الجيل الحالي بأسلوب خاص يشكِّل شخصية الكتَّاب الشباب، وارتباط ذلك بتقنيات الكتابة في منصات التواصل، تقول: «بدأتُ الكتابة في المنتديات الإلكترونية. وخلافاً لبعض الدراسات، أرى أن التكنولوجيا وسَّعت خيال الكتَّاب والقراء»، لافتةً إلى أن الكتابة عبر منصات التواصل، ساعدت بعض المبدعين على إخراج نصوص جيدة مشحونة بصور وإيقاعات جذابة.
نيسان ـ نشر في 2026/09/22 الساعة 00:00