التضخم يلاحق آسيا بسبب الحروب و'إل نينيو'.. البنوك المركزية في اختبار صعب

نيسان ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:00
حذر بنك التنمية الآسيوي من استمرار الضغوط التضخمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ النامية، مع تزايد تأثير الحروب في أوروبا والشرق الأوسط واضطرابات الطقس المرتبطة بظاهرة النينيو على إمدادات الطاقة والغذاء.
وأفاد البنك بأن الحروب وظاهرة "إل نينيو" الحادة، تؤدي إلى تفاقم الضغوط السعرية في أنحاء آسيا، مما يرجح تأجيج التضخم خلال العام المقبل وإبقاء البنوك المركزية في حالة تأهب.
امتداد الصراع إلى اليمن
وبحسب وكالة بلومبيرغ، ذكر البنك في أحدث تقرير لتوقعاته الاقتصادية الصادر، الأربعاء، أن تجدد القتال وامتداد الصراع إلى اليمن قد أدى إلى عرقلة إمدادات النفط الخام والمنتجات المكررة، في حين تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في تعطيل شحنات الحبوب.
كما أن أنماط الطقس غير المعتادة الناجمة عن ظاهرة "إل نينيو" تهدد المحاصيل الزراعية في مناطق تمتد من الهند إلى تايلاند، فضلاً عن خفض توليد الطاقة الكهرومائية وتقييد حركة الملاحة في ممرات مائية حيوية مثل قناة بنما.
وقال ألبرت بارك، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي، في التقرير: "لا تزال المخاطر تميل نحو الجانب السلبي؛ إذ قد يؤدي المزيد من تصعيد الصراعات أو تفاقم تأثيرات ظاهرة إل نينيو، بما يتجاوز التوقعات، إلى إضعاف النمو ودفع معدلات التضخم إلى الارتفاع".
%4.2 تضخم متوقع
وبحسب موقع "يابان تايمز"، يتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ النامية 4.2% هذا العام و3.5% في العام المقبل، وهي مستويات تفوق بكثير نسبة الـ 3% المسجلة في عام 2025.
كما يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 5% في عام 2026 (انخفاضاً من 5.5%)، ورفع توقعاته لأسعار النفط لتصل إلى 90 دولاراً و78 دولاراً للبرميل خلال العامين الحالي والمقبل على التوالي.
انتقال الأثر السعري
ورغم أن الدعم الحكومي الواسع النطاق قد ساعد في تخفيف العبء عن كاهل المستهلكين هذا العام، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس تدريجياً على الاقتصادات.
وأشار البنك إلى أن هذا الانتقال في الأثر السعري سيكون أقوى في الدول التي تشكل فيها المواد الغذائية جزءاً كبيراً من سلة الاستهلاك، مثل دول جنوب آسيا.
أبرز الدول المتاثرة في آسيا
وأوضح البنك أن العديد من الاقتصادات، بما في ذلك بنغلاديش والهند وإندونيسيا وباكستان والفلبين وفيتنام، تمتلك مجالاً لمزيد من التشديد النقدي هذا العام في حال استمرار التضخم.
وأضاف أنه بمجرد انحسار التضخم، قد يبدأ صناع السياسات في دراسة خفض أسعار الفائدة في عام 2027.
وخلص بنك التنمية الآسيوي إلى القول: "بشكل عام، من المتوقع أن تتحرك أسعار الفائدة المعتمدة في السياسات النقدية تدريجياً نحو المستويات التي كانت سائدة قبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وإن كانت وتيرة التيسير ونطاقه سيعتمدان على تطورات التضخم والنمو والمخاطر الخارجية".
    نيسان ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:00