40 ألف يورو للعب مع الكونغو.. لوروا يفضح 'سماسرة الكرة'

نيسان ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:00
كشف الفرنسي كلود لوروا، مدرب منتخب الكونغو، عن مطالبة بعض وكلاء اللاعبين بمبالغ مالية تصل إلى 40 ألف يورو مقابل التحاق موكليهم بالمنتخب خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر، في واقعة قال المدرب المخضرم إنه لم يصادف مثلها طوال مسيرته الطويلة في كرة القدم الأفريقية.
ولم يخف لوروا (78 عاماً)، الذي تولى قيادة المنتخب الكونغولي في يونيو الماضي، استياءه من ممارسات بعض وكلاء اللاعبين، مؤكداً أنه فوجئ بطلب مبالغ مالية كبيرة لمجرد السماح للاعبين بالانضمام إلى المنتخب.
وقال لوروا أمام الصحافيين : «بعض الوكلاء، ولن أذكر أسماء، طلبوا مبالغ ضخمة مقابل حضور بعض اللاعبين. وعندما أقول ضخمة، أعتقد أنكم ستعتبرونها كذلك أيضاً عندما يُطلب ما يقارب 30 مليون فرنك أفريقي (نحو 40 ألف يورو) فقط لكي يأتي اللاعب لخوض مباراة مع المنتخب».
وأضاف المدرب الفرنسي الذي يملك خبرة واسعة في القارة الأفريقية: «لم أكن أعرف أن مثل هذه الأمور موجودة».
وذهب لوروا أبعد من ذلك في انتقاداته، مستخدماً تعبيراً شديد اللهجة لوصف بعض وكلاء اللاعبين، ومتهماً إياهم بتغليب مصالحهم المالية على مصلحة اللاعبين والمنتخبات الوطنية.
وقال: «هذا ما يحدث اليوم. بعض اللاعبين يتلقون نصائح سيئة للغاية من وكلاء يتصرفون مثل سماسرة الكرة الحديثة».
وأضاف: «هؤلاء لا ينظرون إلى مصلحة اللاعب، ولا يفكرون حتى في مصلحة بلد ما، لأنهم في كثير من الأحيان لا ينتمون إلى البلد نفسه الذي ينتمي إليه اللاعب. الكونغو لا تعني لهم شيئاً، وكل ما يبحثون عنه هو تحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة منها».
وتأتي تصريحات المدرب الفرنسي في وقت يسعى فيه منتخب الكونغو إلى استعادة مكانته على الساحة القارية بعد سنوات من النتائج المتواضعة، واضعاً التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027، المقررة في كينيا وأوغندا وتنزانيا، ضمن أبرز أهدافه.
ويستعد المنتخب الكونغولي لمواجهة ناميبيا ثم الكاميرون، في بداية مرحلة جديدة تحت قيادة لوروا الذي عاد مجدداً إلى العمل في القارة التي صنع فيها الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية.
ووضع لوروا خطاً فاصلاً بين المكافآت الرسمية التي يحصل عليها اللاعبون خلال مشاركتهم الدولية وبين دفع أموال إضافية لإقناعهم بالانضمام إلى المنتخب.
وأوضح أن المكافآت المقررة للاعبين تمثل جزءاً طبيعياً من العمل داخل المنتخب، مضيفاً: «المكافآت أمر طبيعي، وهي مرتبطة بقرارات رسمية ومعروفة للجميع. لكن في اليوم الذي يصبح فيه علينا دفع المال للاعب حتى يأتي إلى المنتخب الوطني، فإذا قبلنا بذلك، فسأرحل فوراً».
وأكد المدرب الفرنسي أن اللاعبين المحترفين يجب أن يحصلوا على حقوقهم وأن توفَّر لهم أفضل الظروف الممكنة داخل المنتخب، حتى يستطيع الجهاز الفني مطالبتهم بتقديم أقصى ما لديهم.
وقال: «يجب أن يحصل اللاعبون على مستحقاتهم لأنهم محترفون، ويجب وضعهم في أفضل الظروف، حتى أتمكن بعد ذلك من أن أكون شديد المطالبة معهم وألا أقدم لهم أي تنازلات».
لكن ما أثار دهشة لوروا، الذي أمضى عقوداً في الملاعب الأفريقية وقاد العديد من منتخبات القارة، هو أن طلب المال لم يكن متعلقاً بمكافأة أداء أو نتيجة، وإنما بمجرد حضور اللاعب لتمثيل بلاده.
وختم قائلاً: «عندما علمت بالأمر فوجئت، لأنها المرة الأولى التي أسمع فيها شيئاً كهذا. لم أسمع بهذا الأمر أبداً طوال مسيرتي».
    نيسان ـ نشر في 2026/09/23 الساعة 00:00