'دي بي ورلد' تصدر دراسة حول تأثير الاضطرابات العالمية في حركة البضائع

نيسان ـ نشر في 2026/09/24 الساعة 00:00
أصدر قسم أعمال الخدمات البحرية التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» دراسة بحثية جديدة، تتناول تأثير الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط المناخية، وتغيّر السياسات التجارية في إعادة تشكيل التدفقات العالمية لحركة البضائع، وأسباب تزايد أهمية الممرات التجارية الأكثر ترابطاً وقدرة على التكيّف في ضمان استمرار تدفق الحركة التجارية. وتأتي الدراسة، التي أُصدرت بمناسبة اليوم البحري العالمي 2026، في وقت يشهد نقل أكثر من 80 % من حجم التجارة العالمية في السلع عبر البحار، فيما تواجه الشبكات التي تنقل البضائع بالحاويات، تقدر قيمتها بنحو 14 تريليون دولار لمصاعب متزايدة بفعل هذه المتغيرات.
ومع تزايد الضغوط على مسارات الشحن الراسخة تحتاج الشركات إلى خيارات أوسع لنقل البضائع بين الأسواق، وتسهم هذه التحولات في تعزيز دور حلول الشحن البحري للمسافات القصيرة والمتوسطة، والشحن الساحلي والبحري قصير المدى في ربط مراكز الإنتاج الناشئة والموانئ الإقليمية بمسارات التجارة الدولية الرئيسية، وعند تكامل هذه الخدمات مع شبكات السكك الحديدية والطرق والأنهار الداخلية فإنها تتيح للشركات مزيداً من البوابات والمسارات البديلة عند تعرض الممرات القائمة للاضطرابات، وتشير الأبحاث، في الواقع، إلى أن التجارة العالمية تشهد إعادة تشكيل بدلاً من التراجع.
وأظهر «مرصد التجارة العالمية» التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية لعام 2026 أن 94 % من أكثر من 3,500 مسؤول تنفيذي في قطاعات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية يتوقعون أن يعادل نمو التجارة في عام 2026 مستوياته المسجلة في عام 2025 أو يتجاوزها.
وقال غانيش راج، الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية، الخدمات البحرية، مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»: «يعتمد أكثر من 80 % من حجم تجارة السلع العالمية على النقل البحري، حيث أصبحت المرونة وسرعة الاستجابة للمتغيرات من الركائز الأساسية لتعزيز ثقة الشركات ودعم نموها، ومن هذا المنطلق نركز على تعزيز كفاءة ما نسميه «ممرات التجارة المترابطة»، من خلال بناء منظومة أكثر مرونة وتنوعاً في الخيارات، تربط الموانئ والخدمات البحرية بالخدمات اللوجستية البرية، بما يتيح لحركة البضائع الاستفادة من مسارات بديلة عند تغيّر الظروف. وبعد نجاح الجيل الأول من التجارة العالمية في ربط الأسواق، فإن المرحلة المقبلة تتطلب ربطها من خلال شبكات أكثر ذكاءً ومرونة وقدرةً على التكيف».
وتخلص الدراسة البحثية الصادرة تحت عنوان «استشراف مستقبل التجارة البحرية»، إلى أن الاضطرابات لم تعد أحداثاً عابرة. إذ تسهم التعريفات الجمركية وإعادة توزيع أنشطة التصنيع في إحداث تحولات هيكلية في حركة البضائع حول العالم. كما تتغير أنماط التصنيع بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وتصبح أكثر انتشاراً من الناحية الجغرافية، مع أداء الهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا أدوارًا أكبر في الإنتاج العالمي، ما يؤدي إلى نشوء أنماط جديدة للشحن الإقليمي.
ومن تداعيات هذه التحوّلات نموّ التجارة بين بلدان الجنوب، إذ ارتفعت صادرات السلع بين الاقتصادات النامية بنحو 20 ضعفاً، من حوالي 1.8 مليار درهم إماراتي (500 مليار دولار) في عام 1995 إلى ما يتجاوز 32 تريليون درهم إماراتي (8.8 تريليون دولار) في عام 2025. واليوم، تتجه أكثر من نصف صادرات البلدان النامية إلى أسواق نامية أخرى.
ومن شأن إتاحة مزيد من البوابات وخيارات النقل أمام الشركات أن تُعزز قدرة سلاسل التوريد على الاستجابة بفاعلية أكبر لتغيّر أنماط التجارة وظروف التشغيل. ويتجسد هذا النوع من الربط الإقليمي والعالمي بالفعل عبر شبكة الخدمات البحرية التابعة لـ«دي بي ورلد»، التي تربط أكثر من 200 ميناء في شمال أوروبا والبحر المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والأمريكتين، مدعومة بأسطول يضم أكثر من 500 سفينة.
ولن تتحدد ملامح الجيل المقبل من التجارة البحرية العالمية من خلال المسارات التقليدية وحدها؛ إذ ستتوقف قدرته على مواكبة التحولات المتسارعة بصورة متزايدة على قوة الشبكات التي تصل بين «ممرات التجارة المترابطة» إقليمياً وعالمياً، وما تتمتع به من مرونة وسرعة في الاستجابة وقدرة على التكيف.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/24 الساعة 00:00