الأول من نوعه (مصنع خياطة) لتأهيل نزلاء سجن بغزة
نيسان ـ نشر في 2016/01/16 الساعة 00:00
حالف الحظ مؤقتاً ستة عشر نزيلاً من نزلاء سجن "دير البلح"، حين شرعت إدارة مركز إصلاح الوسطى قبل أسابيع بتأسيس أول مصنع "خياطة" داخل السجن .
في الطابق الثالث من مبنى مركز الإصلاح والتأهيل تدور حياة النزلاء ممن يمتلكون خبرة في مهنة "الخياطة" بإيقاع مختلف بعد أن تحرروا جزئياً من جدول الاحتجاز طوال اليوم داخل حجرات السجن.
وكان مركز الإصلاح والتأهيل في دير البلح، وسط قطاع غزة، قد افتتح أول مصنع للخياطة في سجون غزة به 16 آلة خياطة يعمل خلفها نزلاء، بتبرع من عدة مؤسسات محلية وأحد رجال الأعمال في غزة. احتفال
تحت سقيفة الانتظار كما تعلن هويتها اللافتة المثبتة في باحة السجن احتشد عشرات الضيوف من ضباط وقادة الأجهزة الشرطية ومراكز الإصلاح والتأهيل، وبحضور نواب عن كتلة التغيير والإصلاح وقادة من حركة حماس للاحتفال بافتتاح مصنع الخياطة.
يقول المقدم شادي ياسين مدير مركز الإصلاح والتأهيل وسط القطاع إن هدف المشروع هو من شقين أولهما "إصلاحي وتأهيلي" لأن النزيل يتعلم ويمارس مهنة ليعتاش منها بعد انتهاء سجنه.
أما الهدف الثاني حسب رؤية المقدم ياسين فيتلخص في مساعدة النزيل لينفق جزئياً على أسرته في الخارج حتى لا تقع تحت براثن الحاجة والابتزاز.
ويضيف:"لدينا نزلاء تعلموا الخياطة وآخرين يتقنوها من قبل ويحصلون على مردود مادي", مهيباً بأهل العطاء والمؤسسات المحلية لمساعدتهم من أجل تطوير المصنع. وكان العميد ماهر بنات مدير مراكز الإصلاح والتأهيل في قطاع غزة ألقى كلمة خلال حفل الافتتاح أشار فيها أن النزلاء هم فئة وقعت تحت ظروف مادية واجتماعية وأمنية وصلت بها لحجرات السجون.
واعتبر أن مهمة مراكز الإصلاح هي معاونة النزلاء لإعادة دمجهم في المجتمع ضمن محاور تجتهد إدارته على تحقيقها هي محور الإنتاج والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية. وخاطب الحضور متابعاً:"مركز الخياطة الأول من نوعه في سجن دير البلح يعمل على تفريغ طاقة السجين حتى لا يفرغها في جوانب خاطئة كما يساعده على تحقيق عائد مادي يساعد أسرته التي لا ذنب لها فيما جرى له".
النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي عبد الرحمن الجمل امتدح تجربة مركز الإصلاح والتأهيل في وسط القطاع بإنشاء أول مصنع للخياطة بعد أن نجح نفس المركز في افتتاح عيادة للأسنان ومطبخ للنزلاء.
ويضيف:"لهذا المركز تحديداً جهود متراكمة ولا نستطيع أن نرتقي بأي عمل إلا إذا تضافرت جهودنا معاً ونحن كنواب نشدّ على أيدي مديرية مراكز التأهيل ونقول لهم نحن معكم".
النزيل المنتج
وفي الطابق الثالث من مركز الإصلاح والتأهيل يبدو النزلاء راضين عن تجربتهم في الالتحاق بمصنع الخياطة فهو كما يقول معظمهم فرصة جزئية للكسب المادي.
مرتدياً قميصاً أزرق كتبت عليه إدارة السجن "النزيل المنتج" يراقب "أحمد" (23 عاماً)، حشد من الضيوف جاءوا للاطلاع على أول مصنعهم داخل السجن، ويقول إنه شعر بجزء من الحرية منذ ترك حجرة السجن مؤقتاً من ساعات الصباح حتى ما بعد الظهر خاصةً بعد أن أصبح يحصل على نصف أجرة خياطة الملابس. ويضيف:"لدى خبرة عن مهنة الخياطة من قبل أن أسجن ولكن مؤخراً قام مدير السجن هنا بافتتاح المشغل وأصبحنا نقوم بتفصيل الملابس العسكرية وإصلاح بعضها".
وخلف "ماكينة" النزيل "أحمد" يبدو النزيل "زكريا" 58 واجماً من اقتحام الضيوف لحجرة العمل , خبرته في مهنة "الخياطة" طوال 35 سنة حررته يومياً لساعات كي يلتحق بالعمل في أول مصنع للخياطة لنزلاء سجون غزة.
يقول "زكريا" إنه يمضي حكماً بالسجن لسنتين ونصف وأن مصنع الخياطة في سجن دير البلح استقبل مؤخراً طلبات عمل لحياكة "سراويل-قمصان-ملابس عسكرية" من داخل وخارج السجن.
ويتابع:"ارتحت من الحبس لأني أعمل 8 ساعات وكذلك أحصل على مكافأة مالية بعد كل يوم عمل تساعدني وتساعد أسرتي" .
أما النزيل "أبو عطايا" الذي يجلس خلف آلة الخياطة الملاصقة للجدار فيؤكد أن يوم العمل في مصنع الخياطة يمضي كأي يوم عمل في المصانع التي عمل فيها خارج السجن.
ويضيف:" حكمي سنة وسبعة شهور وأنا هنا من سبعة شهور مسجون, مدير السجن متعاون معنا, الحياة تحولت من وقت كله في الحجرة إلى عمل وعائد مادي أساعد به أسرتي".
ويعد مصنع "الخياطة" الذي افتتحه مركز الإصلاح والتأهيل في سجن "الوسطى" أول مصنع من نوعه في مركز نال ثقة ورضا معظم المؤسسات الحقوقية والحكومية أمام بصمات عدد من الأسرى المحررين الذين تناوبوا على إدارة المركز في السنوات الماضية.
في الطابق الثالث من مبنى مركز الإصلاح والتأهيل تدور حياة النزلاء ممن يمتلكون خبرة في مهنة "الخياطة" بإيقاع مختلف بعد أن تحرروا جزئياً من جدول الاحتجاز طوال اليوم داخل حجرات السجن.
وكان مركز الإصلاح والتأهيل في دير البلح، وسط قطاع غزة، قد افتتح أول مصنع للخياطة في سجون غزة به 16 آلة خياطة يعمل خلفها نزلاء، بتبرع من عدة مؤسسات محلية وأحد رجال الأعمال في غزة. احتفال
تحت سقيفة الانتظار كما تعلن هويتها اللافتة المثبتة في باحة السجن احتشد عشرات الضيوف من ضباط وقادة الأجهزة الشرطية ومراكز الإصلاح والتأهيل، وبحضور نواب عن كتلة التغيير والإصلاح وقادة من حركة حماس للاحتفال بافتتاح مصنع الخياطة.
يقول المقدم شادي ياسين مدير مركز الإصلاح والتأهيل وسط القطاع إن هدف المشروع هو من شقين أولهما "إصلاحي وتأهيلي" لأن النزيل يتعلم ويمارس مهنة ليعتاش منها بعد انتهاء سجنه.
أما الهدف الثاني حسب رؤية المقدم ياسين فيتلخص في مساعدة النزيل لينفق جزئياً على أسرته في الخارج حتى لا تقع تحت براثن الحاجة والابتزاز.
ويضيف:"لدينا نزلاء تعلموا الخياطة وآخرين يتقنوها من قبل ويحصلون على مردود مادي", مهيباً بأهل العطاء والمؤسسات المحلية لمساعدتهم من أجل تطوير المصنع. وكان العميد ماهر بنات مدير مراكز الإصلاح والتأهيل في قطاع غزة ألقى كلمة خلال حفل الافتتاح أشار فيها أن النزلاء هم فئة وقعت تحت ظروف مادية واجتماعية وأمنية وصلت بها لحجرات السجون.
واعتبر أن مهمة مراكز الإصلاح هي معاونة النزلاء لإعادة دمجهم في المجتمع ضمن محاور تجتهد إدارته على تحقيقها هي محور الإنتاج والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية. وخاطب الحضور متابعاً:"مركز الخياطة الأول من نوعه في سجن دير البلح يعمل على تفريغ طاقة السجين حتى لا يفرغها في جوانب خاطئة كما يساعده على تحقيق عائد مادي يساعد أسرته التي لا ذنب لها فيما جرى له".
النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي عبد الرحمن الجمل امتدح تجربة مركز الإصلاح والتأهيل في وسط القطاع بإنشاء أول مصنع للخياطة بعد أن نجح نفس المركز في افتتاح عيادة للأسنان ومطبخ للنزلاء.
ويضيف:"لهذا المركز تحديداً جهود متراكمة ولا نستطيع أن نرتقي بأي عمل إلا إذا تضافرت جهودنا معاً ونحن كنواب نشدّ على أيدي مديرية مراكز التأهيل ونقول لهم نحن معكم".
النزيل المنتج
وفي الطابق الثالث من مركز الإصلاح والتأهيل يبدو النزلاء راضين عن تجربتهم في الالتحاق بمصنع الخياطة فهو كما يقول معظمهم فرصة جزئية للكسب المادي.
مرتدياً قميصاً أزرق كتبت عليه إدارة السجن "النزيل المنتج" يراقب "أحمد" (23 عاماً)، حشد من الضيوف جاءوا للاطلاع على أول مصنعهم داخل السجن، ويقول إنه شعر بجزء من الحرية منذ ترك حجرة السجن مؤقتاً من ساعات الصباح حتى ما بعد الظهر خاصةً بعد أن أصبح يحصل على نصف أجرة خياطة الملابس. ويضيف:"لدى خبرة عن مهنة الخياطة من قبل أن أسجن ولكن مؤخراً قام مدير السجن هنا بافتتاح المشغل وأصبحنا نقوم بتفصيل الملابس العسكرية وإصلاح بعضها".
وخلف "ماكينة" النزيل "أحمد" يبدو النزيل "زكريا" 58 واجماً من اقتحام الضيوف لحجرة العمل , خبرته في مهنة "الخياطة" طوال 35 سنة حررته يومياً لساعات كي يلتحق بالعمل في أول مصنع للخياطة لنزلاء سجون غزة.
يقول "زكريا" إنه يمضي حكماً بالسجن لسنتين ونصف وأن مصنع الخياطة في سجن دير البلح استقبل مؤخراً طلبات عمل لحياكة "سراويل-قمصان-ملابس عسكرية" من داخل وخارج السجن.
ويتابع:"ارتحت من الحبس لأني أعمل 8 ساعات وكذلك أحصل على مكافأة مالية بعد كل يوم عمل تساعدني وتساعد أسرتي" .
أما النزيل "أبو عطايا" الذي يجلس خلف آلة الخياطة الملاصقة للجدار فيؤكد أن يوم العمل في مصنع الخياطة يمضي كأي يوم عمل في المصانع التي عمل فيها خارج السجن.
ويضيف:" حكمي سنة وسبعة شهور وأنا هنا من سبعة شهور مسجون, مدير السجن متعاون معنا, الحياة تحولت من وقت كله في الحجرة إلى عمل وعائد مادي أساعد به أسرتي".
ويعد مصنع "الخياطة" الذي افتتحه مركز الإصلاح والتأهيل في سجن "الوسطى" أول مصنع من نوعه في مركز نال ثقة ورضا معظم المؤسسات الحقوقية والحكومية أمام بصمات عدد من الأسرى المحررين الذين تناوبوا على إدارة المركز في السنوات الماضية.
نيسان ـ نشر في 2016/01/16 الساعة 00:00